
هوت لاين :
حسن علي عباس
————-
إلى الجهات الأمنية… ماذا يحدث للمغتربين في ميناء سواكن
—————————–
القادمون من المغتربين عبر ميناء الأمير عثمان دقنة بسواكن يتعرضون للنهب والسلب عنوة نهاراً جهاراً ( وعلى عينك يا تاجر) أمام أعين السلطات الأمنية في ظاهرة تكاد تكون الأخطر من نوعها في ظروف الحرب الدائرة الآن في السودان… الفاعلون معروفون للجهات الأمنية وسلطات الميناء نفسه فهم يطالبون المغتربين القادمين والعابرين عبر ميناء الأمير عثمان دقنة بسواكن بأجرة التحميل بالريال السعودي عنوةً داخل الأراضي السودانية فإذا رفض المغترب ذلك يتم الإعتداء عليه بالضرب فكان آخر الحوادث في هذا الإتجاه هو طعن مواطن مغترب في ميناء سواكن بعد عراك مع بعض عمال الميناء من المعروفين لدى السلطات وأعني سلطات الميناء والجهات الأمنية والذين أرادوا نهب ممتلكاته بعد أن طالبوه بمبلغ 2000 ريال سعودي عبارة عن أجرة تحميل شنطة ورفض فاخذوا الشنطة عنوةً فقاوم الرجل فتم طعنه من أحد العمال أمام أعين رجال الشرطة في الميناء.. وللعلم وللتأكيد فقد تعرض أحد أقربائي ( خالي) وكان قادماً من المملكة العربية السعودية لموقف مثل هذا لكن عناية الله أنقذته…
إلى هيئة الموانئ البحرية وإدارة ميناء الأمير عثمان دقنة وإلى السلطات الأمنية من الشرطة وجهاز المخابرات العامة والي جهاز المغتربين أيضا… وإلى كل من بجد نفسه أمام مسؤلية عما يحدث للمغتربين في ميناء سواكن، الفاعلون معلومون لديكم جميعا وظلوا يمارسون هذه الظاهرة منذ فترة ليست بالقريبة حتى إستفحلت ووصلت إلى هذا الحد المخيف الذي يهدد حياة المغتربين القادمين عبر الميناء بالخطر لدرجة يمكن أن تصل إلى حد فقدان المغترب حياته أو أحد أفراد أسرته في حالة قدوم الأسر.. فلماذا يطالب الفاعلون بالأجرة عنوة وبالريال السعودي أو بالعملة الحرة على العموم؟ أليست هناك ضوابط لتعرفة التحميل عبر هذا النوع من العمال؟ الا يمكن تنظيم مهمة تحميل أغراض المغتربين وتخليصها عبر جهات منظمة من شركات أو مكاتب بدلا عن هذا التطرف والفوضى المميتة التي يمارسها الفاعلون على مرأى ومسمع من السلطات داخل أرض الميناء السودانية؟ وما هي التدابير التي إتخذتها أو ستتخذها السلطات المدنية والأمنية تجاه هذه الفوضى حتى يتم بها القضاء على هذه الظاهرة أو حتى القضاء على الفاعلين أنفسهم ؟ أليس في مقدور الجهات الأمنية حسم هؤلاء الفاعلين الذين يستبيحون أموال المغتربين وممتلكاتهم؟…
فمن خلال هذه الأحداث الغريبة والتطرف الذي يمارسه الفاعلون ضد المغتربين السودانيين في ميناء الأمير عثمان دقنة ، أود أن أرسل رسائل الي هؤلاء
أولا : جهاز المخابرات العامة وتحديداً وحدة مكافحة الإرهاب إذ إن ما يمارسه الفاعلون يعتبر نوعاً من الإرهاب الداخلي الذي يتعرض له مواطنون سودانيون
وبمقدوركم حسمه عبر آلياتكم الخاصة.
ثانيا : شرطة ميناء الأمير عثمان دقنة وهي واحدة من الوحدات التابعة للشرطة، ما يمارسه الفاعلون هو عبارة عن جريمة نهب وسلب ( همبتة) مكتملة الأركان ومن مسؤولية الشرطة التحقيق حولها وحماية المواطنين المغتربين من هذه الظاهرة واحتوائها وتتبع والقبض على الفاعلين ومحاسبتهم فوراً.
ثالثا : إلى هيئة الموانئ البحرية وإدارة الميناء فقد بات من الضروري إستحداث طرق حديثة وآليات لتحميل أغراض المغتربين وتخليصها حتى لو كان عبر التعيين أو عبر طرح العطاءات للشركات أو المكاتب المتخصصة للقيام بهذه المهمة، وأيضاً وضع آلية لضبط عملية الدخول إلى ساحة الميناء عند مربط البواخر.
رابعا : إلى النائب العام لتأسيس وإنشاء نيابة خاصة بميناء الأمير عثمان دقنة لتولي مهمة التحقيق حول البلاغات الموجهة لمثل هذه الأحداث ومفقودات المغتربين وبالمناسبة هناك حالات إختفاء كامل لعدد من ( طبالي) المغتربين.
خامسا : إلى جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج لإنشاء وتأسيس ممثلية له ( مكتب أو فرع) بميناء الأمير عثمان دقنة لتعمل بالتنسيق مع سلطات الميناء والوحدات الأمنية الموجودة هناك لتكون واحدة من مهامها إستقبال المغتربين واستلام أمتعتهم ومن ثم إستكمال إجراءاتهم حتى خروجهم بسلام إلى مواقع إقامتهم.
هذا فضلا عن ضرورة تدخل مجلس السيادة من أجل إيجاد حل جذري يقضي على هذه الفوضى بما يراه مناسبا…
فأظهروا الحق وأحقوه من واقع مسؤولياتكم جميعا يا هؤلاء اهتداءً وامتثالاً لقوله تعالى ( قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يُهدَى فما لكم كيف تحكمون)..
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد وأعلم أن غيري قد بلغ الرسالة كل من وجهة نظره..






