مقالات وتقارير

محمد حسين القريش يكتب: من الدمار إلى الأمل…

الخرطوم فوري نيوز

*من الدمار إلى الأمل*

منذ اندلاع حرب 15 أبريل، دخل السودان مرحلة من التحديات الوجودية، غابت فيها الدولة، وتحرك الشعب وحده تحت صوت السلاح، ومعاناة النزوح، والفقد، والدمار.
وفي قلب هذا المشهد، لم يعد المواطن السوداني يبحث عن الرفاهية في الفنادق أو المولات، بل في رغيف الخبز، جرعة الدواء، وعودة الأمان.

لهذا، نطرح اليوم رؤية “حكومة الأمل وكامل الرفاهية”، رؤية لا تعد بالترف، بل بالاستقرار، والعدالة، والكرامة، لكل سوداني.
ونوجه هذه الرسالة إلى رئيس مجلس الوزراء، د. كامل إدريس، وإلى كل أصحاب القرار، لتكون بداية عهد جديد.

*إلى رئيس مجلس الوزراء: د. كامل إدريس*

سيدي الرئيس،
لقد عرفكم السودان كقامة فكرية واليوم أنتم في قلب الوطن المنكوب، مسؤولون عن إنقاذ ما تبقى، وبناء ما يجب أن يكون.

*نقول بوضوح:*

*> إن حكومة الأمل ليست حكومة وزارات فقط، بل حكومة أمل للناس… وكرامة لأهل السودان* .

ماذا نعني بـ”كامل الرفاهية”؟

ليست الرفاهية كما في الكتب، بل كما يراها المواطن الآن:

1. أن تجد الأمن لتنام دون خوف.

2. أن تجد الدواء دون إذلال.

3. أن يذهب ابنك إلى المدرسة دون رصاص.

4. أن تعود أسرتك من اللجوء إلى بيتها في القرية.

*اصطحاب أهل الوفاء والمشورة الوطنية*

الوفاء لمن وقف في لحظة الحقيقة.
نطالب بأن تُبنى الحكومة المقبلة على أساس:

الشراكة مع من ساندوا الجيش في أول أيام الحرب.

إشراك أهل الفكر والسياسة والمجتمع ممن ثبتوا بالحق والصبر.

استبعاد تجار الدماء والانتهازيين.

أدوار أساسية لا تُهمّش

*المرأة:*

كانت خط الدفاع الأول في الحرب، واليوم يجب أن تكون في خط القيادة.
نطالب بتمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا، دعم الأرامل، ودمج الناجيات في التنمية.

*الشباب* :

أمل الأمة، وضحايا الحرب في الوقت ذاته.

تأهيل نفسي ومهني.

فرص عمل إنتاجي.

تمثيل فعّال في الحكم المحلي.

الإدارة الأهلية:

ركيزة المصالحة المجتمعية.

الاعتراف بها دستوريًا.

تمكينها من أداء أدوارها في الأمن والعدالة المحلية.

*ذوي الإعاقة ومصابي الحرب*

الدماء التي سالت لا تُنسى، والجرحى والمصابين أصحاب الإعاقة الدائمة من الشباب يجب أن يكونوا:

في صميم برامج الدعم والرعاية.

جزءًا من خطط التدريب والتوظيف والتمكين المجتمعي.

دعم الناجيات من الحرب

يجب أن يكون هناك برنامج وطني لمحو آثار العنف الجنسي ضد النساء في الحرب:

دعم نفسي وطبي وقانوني.

إدماج اجتماعي حقيقي.

حماية قانونية كاملة للضحايا.

*أسر الشهداء… الوفاء لأهل التضحية*

أسر الشهداء هم من دفعوا الثمن الأغلى لبقاء الدولة.

يجب تخصيص معاشات مجزية لأسر الشهداء.

منح أبنائهم الأولوية في السكن، التعليم، والرعاية.

إنشاء مكاتب مخصصة لمتابعة شؤونهم بكل ولاية.

إصدار قانون وطني دائم لرعاية أسر الشهداء.

*> من ضحى لأجل الوطن، لا يجوز أن تَتْرك أسرته تواجه الفقر والخذلان.*

الحكومة المنشودة: حكومة إنتاج وعدالة

لا مخصصات للترف… بل إنتاج حقيقي.

لا تعيينات محاصصة… بل كفاءة وطنية.

لا شعارات سياسية… بل خدمات على الأرض.

*نحو مشروع وطني شامل*

ندعو إلى إطلاق مشروع نهضوي سوداني جامع تحت مظلة حكومة الأمل، يحقق الآتي:

1. عودة النازحين واللاجئين بشكل كريم وآمن.

2. إعادة الإعمار من خلال شراكة وطنية ودولية.

3. إصلاح المنظومة الأمنية والقضائية لحماية المواطن.

4. نهضة تعليمية وصحية في الأقاليم قبل العاصمة.

5. تمكين البنوك والقطاع الخاص الوطني لإعادة بناء الاقتصاد.

الختام: لا صوت يعلو فوق صوت الأمل

ليس لدينا رفاهية الوقت… ولكن نملك ما هو أقوى: الإرادة والإيمان بهذا الوطن.
ونقول لحكومة الدكتور كامل إدريس:

*> “لا نريد حكومة تتكلم كثيرًا… بل حكومة تعمل في صمت، وتنجز كثيرًا* .”

✍️ محمد حسين القريش
المنسق العام لمسار الوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى