
طهران – وكالات
يترقّب العالم بحذر بالغ الرد الإيراني على الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية، في تصعيد غير مسبوق يُنذر بتداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
وكانت الولايات المتحدة قد شنّت، فجر الجمعة، غارات دقيقة على منشآت “فوردو”، و”نطنز”، و”أصفهان”، بزعم تعطيل قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم، وهو ما وصفته طهران بـ”العدوان السافر والجريمة البشعة”.
وفي أول ردّ رسمي، أكدت الحكومة الإيرانية أن “الدبلوماسية لم تعد خيارًا”، ملوّحة باستخدام جميع أدوات الرد الممكنة. وصرّح قائد في الحرس الثوري بأن “كل أمريكي موجود في الشرق الأوسط أصبح هدفًا”، مضيفًا: “الحرب بدأت بالفعل”.
كما أطلقت طهران عدة صواريخ باليستية نحو إسرائيل، حيث تم اعتراض بعضها، فيما حذّرت مصادر عسكرية من احتمال استهداف إيران لقواعد أمريكية في الخليج أو اللجوء إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي لنقل النفط.
على الصعيد الدولي، دعت إيران إلى عقد جلسة عاجلة في مجلس الأمن، بينما حذّرت روسيا من أن “بعض الدول قد تقف إلى جانب إيران نوويًا” في حال استمرار التصعيد. في المقابل، أعربت كل من بريطانيا وفرنسا عن “قلقهما العميق”، داعيتين إلى ضبط النفس واستئناف المسار الدبلوماسي.
في هذه الأثناء، تزداد المخاوف من توسّع رقعة الصراع عبر أذرع إيران الإقليمية، لا سيما في لبنان واليمن، وسط تقارير عن تحرّكات ميدانية لحلفاء طهران في أكثر من ساحة.
ويرى مراقبون أن الضربة الأمريكية قد تعيد خلط الأوراق في المنطقة، وأن الرد الإيراني، سواء كان عسكريًا مباشراً أو عبر عمليات غير متكافئة، سيحدد مسار المرحلة المقبلة.






