أخبار

تحالف القوى الوطنية يسلم رسالة للأمين العام لجامعة الدول العربية

الخرطوم / فوري نيوز

سلمت تنسيقية القوى الوطنية السودانية، برئاسة السيد/ محمد سيد أحمد سيد الختم، رسالة رسمية إلى معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد/ أحمد أبو الغيط، حملت عنوان “رؤية وطنية حول دور جامعة الدول العربية في دعم استقرار السودان ووحدته”. وذلك خلال اجتماعه به مساء امس بالخرطوم .

جاءت هذه الخطوة في أعقاب عودة السودان إلى حضن الدولة ومؤسساتها الشرعية، وتزامناً مع الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام. وأكدت التنسيقية في مستهل رسالتها على عمق الروابط التاريخية بين السودان والأمة العربية، مشيرة إلى أن الخرطوم كانت ولا تزال نقطة التقاء وجسر تواصل بين العربية وأفريقيا.

الموقف المبدئي: السيادة والوحدة الوطنية
شددت الوثيقة على أن الأزمة السودانية هي قضية أمن قومي عربي، نظراً للعمق الاستراتيجي للسودان وحدوده مع البحر الأحمر. وأعلنت التنسيقية رفضها القاطع لأي “حكومة موازية أو كيان مصطنع”، مؤكدة على دعمها الكامل للقوات المسلحة السودانية والقوات النظامية كضامن لوحدة الوطن واستقراره، مع التأكيد على أن الحل يجب أن يكون سودانياً خالصاً وقيادة سودانية، دون وصاية أو إملاءات خارجية.

محاور الرؤية المطروحة
تضمنت الرسالة أربعة محاور رئيسية تم طرحها على الجامعة العربية:

1. المحور السياسي والقانوني: دعت التنسيقية إلى اتخاذ موقف عربي واضح يدعم سيادة السودان ووحدة مؤسساته، ورفض أي مساعٍ لتقسيمه، مع تفعيل دور الجامعة كضامن محايد لأي عملية سياسية قادمة.
2. المحور الأمني: طالبت بإدانة الجرائم التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع، والمطالبة بوقف الدعم الخارجي لها، ودعم جهود بسط الأمن وحماية المدنيين ونزع السلاح.
3. المحور الإنساني والإعماري: اقترحت إطلاق مبادرة عربية شاملة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وإنشاء صندوق عربي خاص بالسودان، مع وضع خطة عاجلة لدعم النازحين واللاجئين ومعالجة انهيار قطاعي التعليم والصحة.
4. المحور الاقتصادي: دعت إلى مؤتمر عربي للاستثمار في السودان بعد تطهير البلاد، وتفعيل الاستراتيجية العربية للأمن الغذائي، بالإضافة إلى معالجة الديون السودانية وإعفائها أسوة بالدول التي مرت بظروف استثنائية.

مطالب محددة للأمين العام
اختتمت التنسيقية رسالتها بجملة من المطالب المحددة لمعالي الأمين العام، أبرزها:

· تعيين مبعوث خاص للأمين العام للجامعة العربية مقيم في السودان.
· إعادة فتح مكتب الجامعة العربية في العاصمة الخرطوم بشكل دائم.
· تشكيل لجنة اتصال وزارية عربية مصغرة لمتابعة الملف السوداني بشكل مستمر.
· إدراج الوضع في السودان كبند دائم في جدول أعمال القمة العربية ومجلس الجامعة على المستوى الوزاري.

خاتمة
أعربت القوى الوطنية عن تفاؤلها بأن تكون الخرطوم أول محطة خارجية للأمين العام، مؤكدة أن الشعب السوداني لن ينسى مواقف الأشقاء العرب، ومشددة على أن الجامعة العربية قادرة على أن تكون درعاً يحمي القرار ويحاسب المعتدي. وجاء في ختام الرسالة دعاء وتأكيد على أن “السودان سيعود آمناً مستقراً، وتدور فيه عجلة الإنتاج”، مستشهدين بالآية الكريمة: “وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ”.

فور نيوز تورد لكم نص الخطاب…

بسم الله الرحمن الرحيم
جمهورية السودان
تحالف القوى الوطنية

التاريخ: 26/10/2026م

معالي السيد / الأمين العام لجامعة الدول العربية – المحترم
السادة/ أصحاب السعادة أعضاء الوفد المرافق لمعاليكم – المحترمون

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الموضوع / رؤية وطنية حول دور جامعة الدول العربية في دعم استقرار السودان ووحدته

نرحب بكم في الخرطوم، خرطوم العزة والكرامة، خرطوم اللاءات الثلاثة ، التي عادت إلى حضن الدولة بفضل تضحيات قواتنا المسلحة الباسلة، ونهضت اليوم من بين الركام لتؤكد أن إرادة الشعوب لا تُكسر.

نستقبلكم هنا عند ملتقى النيلين، حيث يلتقي الأزرق بالأبيض فيصيران نهراً واحداً يمضي شمالاً ليروي أرض الكنانة ويحمل الخير لوادي النيل كله. وكذلك كان السودان دائماً نقطة التقاء لا افتراق، وجسراً بين العروبة وأفريقيا.

إن الخرطوم التي جمعت كلمة الأمة العربية في قمة أغسطس 1967م، قمة اللاءات الثلاثة: لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض، وأصبحت ذات البين بين الراحلين الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود والرئيس جمال عبد الناصر، ظلت سنداً للأمة في الملمات:

· عسكرياً: احتضنت قاعدة وادي سيدنا الجنوية والكلية الحربية المصرية في جبل أولياء بعد نكسة 1967م حتى استعاد الجيش المصري عافيته.
· نضالياً: شارك جيشنا في حروب الأمة منذ عام 1948م، وكان له شرف الإسهام في نصر أكتوبر المجيد عام 1973م، وكانت اللغة النوبية – الإرث المشترك لشعبي وادي النيل – شفرة العبور التي عجز العدو عن فكها.

· حضارياً: فتحت جامعاتنا وكليتنا الحربية، مصنع الرجال وعرين الأبطال، أبوابها لأبناء الأمة العربية، وحمل معلمنا وطبيبنا ومهندسنا رسالته إلى عواصم عربية عدة، فأسهم في بناء نهضتها.

معالي الأمين العام ،
نثمن عالياً موقف جامعتنا العربية الثابت إزاء الأزمة السودانية، وتأكيدها الدائم على المبدأ الراسخ “لا مساس بسيادة السودان ووحدة شعبه وأراضيه”، ونقدر حضور ممثل الجامعة سعادة السفير زيد الصبان، وتجسيده لرفض الجامعة القاطع لأي حكومة موازية أو كيان مصطنع.

أولاً: الموقف المبدئي
نؤكد أن السودان عضو مؤسس لمجلس جامعة الدول العربية، وأن ما يجري فيه ليس شأناً قومياً معزولاً، بل هو قضية أمن قومي عربي بامتياز. فالسودان هو العمق الاستراتيجي لوادي النيل، وحارس الساحل الغربي للبحر الأحمر، وبوابة العرب إلى أفريقيا، وسلة غذائها. وإن الحل يجب أن يكون سودانياً – سودانياً، بملكية وقيادة سودانية خالصة، وعلى أرض السودان، بمساندة عربية صادقة، لا بوصاية دولية أو إملاء خارجي.
و من قلب الخرطوم المحررة، نؤكد ما يلي:

1. دعمنا الكامل و غير المشروط للقوات المسلحة السودانية وسائر القوات النظامية وكل القوات المساندة لها في معركة الكرامة دفاعاً عن السيادة الوطنية ومقدرات الدولة، فالجيش ليس مؤسسة عسكرية فحسب، بل هو صمام أمان الوطن و الضامن الوحيد لوحدته واستقراره.
2. دعمنا لمؤسسات الدولة السودانية الشرعية و رفضنا القاطع لأي حكومة موازية أو كيان يستمد وجوده من السلاح والدعم الخارجي.
3. دعمنا لحوار سوداني – سوداني خالص لا يُقصي أحداً إلا من أي، ولا مكان فيه لمن حمل السلاح على شعبه. و نشيد في هذا الصدد بالخطوة التاريخية التي اتخذتها الحكومة بشطب البلغات ذات الطابع السياسي تمهيداً لهذا الحوار.

ثانياً: المحاور المطروحة على الجامعة العربية

1. المحور السياسي والقانوني :

· اتخاذ موقف عربي واضح وصريح، استناداً إلى ميثاق الجامعة، يدعم وحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية، ويرفض أي مساعٍ لتقسيمه.

· تفعيل دور الجامعة كضمان محايد في أي عملية سياسية قادمة، بدلاً من ترك الملف لمنابر أثبتت عدم فاعليتها.
· دعوة الجامعة لمخاطبة الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي للعمل على رفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي و آلياته و العودة للتعامل مع الدولة السودانية.

2. المحور الأمني :

· إدانة جرائم مليشيا الدعم السريع المتمردة بحق المدنيين في الجزينة والفاشر وود النورة والسرحية والهلالية و حصار مدن كردفان، والعمل على تصنيفها جماعة إرهابية.
· اتخاذ موقف واضح إزاء اعتداءاتها، والمطالبة الصريحة بوقف كل أشكال الدعم الخارجي الذي يطيل أمد الحرب. وقد ثقت تقارير أممية ودولية تورط دولة الإمارات العربية المتحدة – وهي دولة عضو في جامعتكم الموقرة – في دعم مليشيا الدعم السريع المتمردة بالسلاح والعتاد، وهو ما نطالب الجامعة بمساءلتها عنه.
· دعم جهود بسط الأمن وحماية المدنيين، ونزع سلاح المليشيات ، ودعم تنفيذ اتفاقيات السلام الموقعة و كافة الاستحقاقات المترتبة عليها كجزء لا يتجزأ من الحل الشامل ، بما يضمن بسط الأمن و تحقيق السلام المستدام .

3. المحور الإنساني و إعادة الإعمار:

· إطلاق مبادرة عربية شاملة لإعادة الإعمار لما دمرته الحرب في الخرطوم و الجزيرة ودارفور وكردفان، عبر إنشاء صندوق عربي خاص بالسودان.
· تفعيل دوائر الجامعة وقطاعاتها الاقتصادية للإسناد القوي والفعال للشعب السوداني في تخفيف معاناته المعيشية جراء العدوان، لتتفرغ القوات المسلحة لمهامها الدستورية.
· وضع خطة عاجلة لدعم ملايين النازحين واللاجئين، والضغط على المجتمع الدولي لسد الفجوة التمويلية الكبيرة في خطة الاستجابة الإنسانية، ومعالجة الانهيار في قطاعي التعليم والصحة.

4. المحور الاقتصادي:

· الدعوة لمؤتمر عربي للاستثمار في السودان بعد تطهير البلاد وتأمينها، وتفعيل الاستراتيجية العربية للأمن الغذائي الذي يمثل السودان عودتها الفقري.
· معالجة ديون السودان العربية ودعم إعفائه أسوة بدول أخرى مرت بظروف استثنائية

ثالثاً: ما هو المطلوب من معاليكم تحديداً:

1. تعيين مبعوث خاص للأمين العام للسودان، مقيم و مباشر.
2. إعادة فتح مكتب الجامعة العربية في العاصمة الخرطوم – بشكل دائم.
3. تشكيل لجنة اتصال وزارية عربية مصغرة لمتابعة الملف السوداني بشكل مستمر.
4. إدراج بند الوضع في السودان كبند دائم في جدول أعمال القمة العربية و مجلس الجامعة على المستوى الوزاري.

معالي الأمين العام،
إن اختياركم الخرطوم لتكون أول محطة لكم خارج دولة المقر يحمل دلالة تاريخية عميقة، وهو جميل لن ينساه الشعب السوداني، فكان لحضوركم معنى يفوق ألف بيان.
إن جامعتنا العربية اليوم أحوج ما تكون إلى الإصلاح وإعادة الهيكلة وتحديث ميثاقها لتمتلك القدرة على اتخاذ القرار وإنفاذه، لتكون درعاً يحمي لنا منبراً يكتفي بالكلام، بيتاً يُنصف فيه المظلوم ويُردع فيه المعتدي، وتستطيع أن تعطل كل ذي حق حقه وأن تحاسب كل من يعتدي على دولة عضو.
سيعود السودان كما عرفته الأمة : آمناً مستقراً، تدور فيه عجلة الإنتاج، وتمتلئ مدارسه بالتلاميذ، وتعود الحياة إلى شوارع الخرطوم وأسواقها وجسورها. وسيذكر التاريخ أن أمة العرب و قفت مع السودان في ساعة العسرة، كما وقف السودان معها في كل ساعاتها.

﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران : 139] عاش نضال الشعب السوداني ،
عاش نضال الشعب العربي ،
وعاشت وحدة الأمة العربية وجامعتها.

والله الموفق و هو المستعان.

تحالف القوى الوطنية:
1- محمد سيد احمد سرالختم الجكومى
رئيس تنسيقية القوى الوطنية
2- أ.اسماعيل كتر عبدالكريم
حزب الامة القومى
3- د. التجاني سيسى
قوى الحراك الوطني
4- د. تاج الدين بانقا
المؤتمر الشعبي
5- د. يوسف محمد زين
تنسيقية العودة الى منصة التأسيس
6- د. هشام نورين
تحالف سودان العدالة الاصل
7- أ.طارق عمر بريقع
الحزب الاتحادي الديمقراطي
8- أ. إشراقه سيد محمود
الحزب الاتحادي الديمقراطي (الهيئة القيادية)
9- عبدالعزيز أحمد دفع الله
تحالف القوى الشعبية
10- مهندس/ نزار خيري
تحالف الخط الوطني (تخطي)
11- م. مريم الهندي
تجمع المهنيين الوطنيين
12- د. عاليا حسن ابونا
مبادرة نساء السودان
13- د.معاذ حسين الأمين
الكتلة المدنية السودانية

14- فريق د/ خالد ثالث ابكر
حركة شباب التغيير والعدالة السودانية
15- أ. شبادين محمد احمد همرو
كتلة التيار الوطني الجامع
16- أ. محمد المصباح عبدالعاطي
كتلة الإرادة الوطنية
17- دكتورة / ميادة سوار الدهب
كتلة منصة التأسيس
18- القائد الدكتور/ منصور اريب يونس
حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة
19- السلطان/ سعد بحر الدين
سلطان دار مساليت
20- الامير/ حسن عبدالحميد
أمير قبائل الاجانق
21- الناظر/ منعم عبدالقادر منعم منصور
ناظر عموم دار حمر
22- الناظر/ محمد نور دويت
وكيل ناظر عموم البنى عامر
23- الفريق/ عكاشة سليمان سلوم
الجبهة الثالثة تمازج
24- الشيخ/ اسامة محمد احمد الكريدة
الطرق الصوفية
25- رجاء جعفر حسن
تحالف النساء القومى
26- م/ جليلة علي عبدالرحمن
كتلة تحالف نساء السودان

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى