
بالصدفة وانا خارجة من المنزل فارة من اجواء الصيف القاتلة تمت دعوتي بصورة مفاجئة لكنها من نفر كريم الى برنامج يخص قضية الوجود الاجنبي في السودان واثاره الايجابية والسلبية في مختلف النواحي لبيت الدعوة لأول مرة حيث وجهت لي من قبل ومنعتني الظروف وكان اللقاء هذه المرة كالعادة بمعية مسئولين بوزارة الداخلية على راسهم الرجل اللطيف جدا نائب المدير التنفيذي للوزارة العقيد نميري عبد الله والرائد سارة والاستاذ كردفاني وجمع كريم من الزملاء الصحفيين والاعلاميين وقد فوجئت جدا بهذا الجمع العفوي واندهشت حد الاندهاش للعلاقة الجميلة التي خلقها القائمون بالوزارة مع الاعلاميين والصحفيين حين تنظر اليهم وهم يتبادلون الحديث لا تفرق بين عقيد او عميد وصحفي هذا الرابط الذي حطم حاجز التكتم وعدم الشفافية التي كنا نشهدها في السابق تؤكد اننا ماضون في الطريق الصحيح الذي سيقودنا باذن الله الى سودان جديد يكون فيه المسئول راعي حقيقي لرعاياه يجالسهم ويسمع منهم ويتبادل معهم الراي والمشورة في قالب اجتماعي ويحرص دائما ان يدعوهم لتناول وجبة ثم بعد ذلك يسمع منهم احاديثهم وانتقاداتهم وتعليقاتهم بصدر رحب فهذا يوطد علاقة المواطن بالمسؤول لان الاعلام هو مرآة المجتمع ويعكس كل ما يشعر به المواطن من معاناة لذلك حين نجد ان المسؤلين يهتمون للصحفيين بهذه الطريقة يعني انهم يهتمون لمصلحة المواطن ويسعون لمعالجة قضاياه حيث اننا نعلم أن الإعلامي يعكس راي الشارع دون مواربة إذا وجد الجو الصحي .
كل الموسسات تبنى نجاحها عبر اعلام قوي ومؤثر وهذا ما تقوم به الوزارة الان وهي تعالج قضايا المجتمع والتي من ابرزها قضية الوجود الاجنبي حيث تمت بعض الاجراءات تقلل من خطره على المجتمع السوداني حاليا وفي المستقبل وهذا ما كنا نحتاجه في السابق فلو كنا حرصنا على ذلك منذ البدء وعملنا على تقنين الوجود الاجنبي في بلادنا لما وصلنا لهذا الوضع الان خاصة الجانب الأمني المدمر .. لذلك نقول للسيد وزير الداخلية خليل باشا والعقيد نميري هنيئا لكم بنجاحكم وهنيئا للصحفيين بثقتكم وكرمكم النبيل نتمني لكم التوفيق والسداد ومزيد من الانجازات.






