تقرير يكشف جهود السودان لتصنيف ميلـ. ـيشيا الدعـ. ـم السريع جماعة إرهابـ. ـية وسط تردد دولي نتيجة تشابك المصالح وانتـ. ـهاكات واسعة بحق المدنيين.
فوري نيوز: إسماعيل جبريل تيسو..
اتفق الحراك الدبلوماسي الذي يظل ينتظم بعثات السودان الخارجية في هذه الأيام، على دعوة المجتمع الدولي لتصنيف ميليـ. ـشيا الدعم السريع جماعة إرهابـ. ـية.
في خطوة تعكس تنامي القناعات بخطورة الانتـ. ـهاكات الواسعة التي ترتكبها الميليـ. ـشيا بحق المدنيين وانعكاساتها على الأمن والسلم الإقليميين، ويأتي هذا التحرك في إطار جهد دبلوماسي منسق تسعى من خلاله الحكومة السودانية عبر بعثاتها بالخارج إلى حشد الدعم الدولي لموقفها الداعي إلى محاسبة مرتكبي الجرائم ومعاقبة كل ما يمسُّ سيادة السودان ويهدد وحدته واستقراره.
معنى الإرهـ. ـاب والتصنيف:
ويُقصد بالإرهـ. ـاب في المفهوم الدولي، استخدام العنف، أو التهديد به لتحقيق أهداف سياسية أو دينية أو أيديولوجية، بما يؤدي إلى ترويع المدنيين، أو تقويض مؤسسات الدولة الشرعية، وأما تصنيف جهةٍ ما جماعةً إرهابـ. ـية فيعني إخضاع هذه الجهة لمنظومة من العقوبات الدولية تشمل تجميد الأموال والأصول المالية، وحظر السفر، ووقف أي تعاملات اقتصادية أو لوجستية معها، فضلاً عن الملاحقة القانونية لقادتها والمتعاونين معها، ويترتب على هذا التصنيف آثار أمنية وسياسية واقتصادية واسعة، إذ تصبح الجماعة المعنية منبوذةً دولياً ومحظورة النشاط، كما أن الدول والمنظمات التي تقدم الدعم لهذه الجماعة، قد تواجه عقوبات أو ضغوطاً دبلوماسية من المجتمع الدولي، ما يجعل التصنيف خطوةً حاسمة لعزل الجماعات الخارجة على القانون وتجفيف مواردها.
انتهاكات ممنهجة وصادمة:
ومنذ اندلاع تمردها في الخامس عشر من أبريل 2023م، ارتكبت ميليـ. ـشيا الدعم السريع سلسلة من الجـ. ـرائم والانتـ. ـهاكات الموثقة التي هزَّت الضمير الإنساني العالمي، فقد تعددت وتنوعت جرائم ميـ. ـليشيا آل دقلو، فشملت القتل الجماعي، والقتل على أساس النوع، ودفن الناس أحياءً، والاغـ. ـتصاب، وسلب ونهب الممتلكات، وحرق القرى والمدن، وتدمير البنية التحتية والخدمية، كما استهدفت الميـ. ـليشيا العاملين في المجال الإنساني والطبي والإعلامي، وفرضت حصاراً خانقاً على السكان، في سلوك يتنافى مع القانون الدولي الإنساني وكل المواثيق الحقوقية،
وتؤكد تقارير متطابقة أن الدعم السـ. ـريع لم يكتفِ بانتـ. ـهاكاته الميدانية، بل انخرط في عمليات تجنيد قسري ونهب للثروات المعدنية وخاصة الذهب لتمويل عملياته العسكرية، ما يضيف بعداً اقتصادياً خطيراً إلى جرائـ. ـمه، وشهدت عدة مناطق في السودان كالجنينة بغرب دارفور، وقرى أبونورة والسريحة بولاية الجزيرة، صالحة بولاية الخرطوم، وبارا بشمال كردفان والفاشر بشمال دارفور، شهدت هذه المناطق وغيرها، فصولاً مأساوية من الان،، تهاكات التي وصفتها منظمات حقوقية بج، رائم ح، رب، وج، رائم ضد الإنسانية.
تردد دولي غريب:
ورغم وضوح الأدلة وتوافر الشهادات الموثقة من عدة جهات محلية، وإقليمية، ودولية، إلا أن المجتمع الدولي لا يزال متردداً في تصنيف ميلي، شيا الدعم السريع جماعة إرهاب، ية، ويرى الخبير الإذاعي والكاتب الصحفي دكتور عبد العظيم عوض أن الانت، هاكات والج، رائم المروعة التي شهدتها مدينة الفاشر قد فضحت العالم وعرِّته وأحرجت أولئك الذي يصدعوننا ليل نهار بحقوق الإنسان ومكاف، حة الإره، اب وهم يرون أبشع إرهاب، وأفظع انت، هاك لحقوق الإنسان في مسرح الفاشر.
وانتقد دكتور عبد العظيم عوض في إفادته للكرامة صمت المجتمع الدولي وتردده في تن، صيف ميل، يشيا الدعم السريع جماعةً إره، ابية، مُرجعاً هذا التردد إلى تشابك المصالح السياسية والاقتصادية الإقليمية، خاصة ارتباط الميل، يشيا بدعم وإسناد مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تُعد حليفاً استراتيجياً لكلٍّ من الولايات المتحدة وإسرائيل، ويقول دكتور عبد العظيم في إفادته للكرامة إن هذه العلاقات المعقدة تعرقل تبنّي موقف دولي حاسم ضد ميل، يشيا الدعم السريع، منوهاً إلى تزايد الضغوط من بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي الذين يطالبون إدارة واشنطن بتصنيف الدعم السريع منظمة إره، ابية على غرار “فاغنر” الروسية أو “بوكو حرام” النيجيرية، مبيناً أن توسع نطاق الج، رائم، وتزايد موجات النزوح، وتصاعد الأصوات الحقوقية، قد تضع المجتمع الدولي قريباً أمام استحقاق أخلاقي وقانوني لا يمكن تجاهله.
خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر، تبقى دعوة السودان لتصنيف ميل، يشيا الدعم السريع جماعةً إره، ابية، بمثابة منعطف حاسم في مسار الح، رب ومسؤولية المجتمع الدولي تجاه حماية المدنيين، ذلك أن الأمر لا يتعلق فقط بمعاقبة فصيل متمرد، بل بترسيخ مبدأ سيادة الدولة ورفض منطق الميل، يشيات الذي يهدد استقرار المنطقة بأسرها،
ويبدو أن التاريخ سيحكم على المواقف الدولية الحالية: فإما أن تنحاز إلى قيم العدالة والحق، أو تظل رهينةً لمعادلات المصالح والمساومات السياسية، وفي الحالتين، فإن دم، اء الأبرياء التي أُريقت في السودان ستظل شاهداً صامتاً على اختبار الإنسانية في زمن الح، رب.






