مقالات وتقارير

الصالحة تتحرر.. وأمل جديد يلوح في أفق الخرطوم…

الخرطوم فوري نيوز

الصالحة تتحرر.. وأمل جديد يلوح في أفق الخرطوم.
🖋️ حيدر بركة
الخرطوم المثقلة بالجراح
أضاء فجر جديد في سماء الخرطوم مع إعلان المصادر الميدانية عن تحرير منطقة صالحة الاستراتيجية جنوب أمدرمان.
وعثور الجيش على أسلحة نوعية وسيارات قتالية ومخازن ذخيرة. هذا التطور الميداني، الذي قد يبدو مجرد تغيير على خريطة السيطرة العسكرية، لكنه يحمل في طياته آمالًا عريضة لسكان العاصمة الذين عانوا الأمرين تحت وطأة التمرد.
لطالما كانت الصالحة، بموقعها المحوري شرياناً حيوياً للحياة والتجارة. لكن مع سيطرة الميليشيات المسلحة عليها، تحولت إلى بؤرة للخوف والقلق، وشهدت المنطقة انتهاكات جمة طالت المدنيين العزل. قصص النزوح القسري، وفقدان الاحباب والأهل، وشبح الجوع الذي خيم على الأسر، كانت جزءاً مؤلماً من واقع الحياة اليومية في ظل حكم السلاح بيد المتمردين.
تحرير صالحة لا يعني فقط استعادة الأرض، بل هو بمثابة طي صفحة سوداء عايشتها المنطقة.
إنه مؤشر قوي على تراجع نفوذ الميليشيات وخطوة عملية نحو إعلان الخرطوم بأكملها منطقة آمنة. هذا التحرير يؤدي إلى تأمين طريق الصادرات الحيوي وقطع خطوط الإمداد عن الميليشيات ويضعف قدراتها بشكل كبير، ويقلل من خطر عودتها لترويع السكان.
إن الأهمية الاستراتيجية لصالحة تتجاوز بعدها العسكري. فهي تفتح الباب أمام الجيش لتعميق عملياته في الإقليم الغربي، وتوحيد الجهود بين مختلف الجبهات. هذا التكامل المنشود يمكن أن يسرع من وتيرة استعادة الأمن والاستقرار في ربوع البلاد، ويخفف من معاناة المواطنين في المناطق التي لا تزال ترزح تحت سيطرة المتمردين.
أشارت المصادر العسكرية أن عملية التحرير تمت بدقة عالية وبمساندة وحدات نوعية، وصبر شديد وهو ما يعكس تطوراً في قدرات الجيش ويزيد من ثقة المواطنين في قدرته على حماية أرواحهم وممتلكاتهم. هذه الدفعة المعنوية والاستراتيجية التي تحققت في صالحة يجب أن تكون حافزاً نحو تحقيق أهداف أوسع في معركة استعادة الدولة وبناء سودان آمن ومستقر.
يبقى التحدي الأكبر هو ترجمة هذا التحرير إلى واقع ملموس على الأرض بالنسبة للمواطنين. عودة الحياة الطبيعية، وتوفير الخدمات الأساسية، وضمان الأمن الشامل، هي الخطوات التالية التي يجب أن تتبع هذا الانتصار.
إن أهالي الصالحة والخرطوم والسودان بشكل عام يستحقون أن يعيشوا في كنف دولة تحمي حقوقهم وتصون كرامتهم، وأن يطووا صفحة الحرب والنزاعات إلى الأبد.
إن تحرير الصالحة هو بارقة أمل، ونحن نتطلع إلى غدٍ أفضل ينعم فيه السودان بالسلام والازدهار.
تذكرت عندما تواصلت مع بعض الاسر بعد دخول الجيش إلى الخرطوم فكان ردهم (بقينا ننوم لمن الشمس تصحينا) نوم العافية إن شاء الله.
تعازينا الحارة لكل أهالي الصالحة كمية الجثث التي وجدها الجيش داخل الصناديق تُدمي القلب
تعازينا لكل من فقد عزيزاً في هذه الحرب في كل ربوع السودان.
أخيراً
يجب أن نكون صوتاً لمن لا صوت لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى