أخبار

انسحاب قوات عبد العزيز الحلو من الفاشر: هل نهاية التحالف مع حميدتي

الخرطوم فوري نيوز

انسحاب قوات عبد العزيز الحلو من الفاشر: هل نهاية التحالف مع حميدتي أم هناك سيناريو جديد؟

تقرير: فوري نيوز 10/10/2025

في تطوير مثير لأزمة مكتومة بين القوتين الرئيسيتين داخل ما يسمى بتحالف تأسيس.. انسحبت المجموعة الوحيدة والمتبقية من قوات الحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو، من دارفور إلى كاودا بجنوب كردفان، وذلك بعد مشاركتها في القتال بمدينة الفاشر ضمن ما يسمى بتحالف “تأسيس”.

وقال أحد المقاتلين القادمين من الفاشر عن طريق مدينة الضعين لـ”دارفور24″ إنهم انسحبوا من الفاشر وفي طريقهم إلى مدينة الفولة حاضرة ولاية غرب كردفان، ومنها إلى كاودا، وذلك بعد مشاركتهم في القتال بالمحور الجنوبي في مدينة الفاشر بعد أشهر قضوها في القتال، دون أن يوضح أسباب انسحابهم.

وفي ذات السياق نقل شهود عيان إنهم شاهدوا ثلاثة شاحنات كبيرة محملة بالجنود المقاتلين وصلت يوم الاثنين مدينة الضعين عن طريق نيالا. مشيرين إلى أن المقاتلين يتبعون لقوات الحركة الشعبية بقيادة “عبدالعزيز الحلو”.

وأشار الشهود إلى أن عدد الجنود يقدر بالمئات يستغلون ثلاثة شاحنات كبيرة من نوع ZS، يرتدون زي مليشيا الدعم السريع ويحملون شعارات قوات الحركة الشعبية اتجهوا شرقًا بعد أن مكثوا عدة ساعات في مدينة “الضعين”.

التطورات المتسارعة هذه تفضح الحلف الهش بين الحلو والعدو التاريخي لمكونات النوبة والمتمثل في مليشيات الدعم السريع، منذ أن كانت عبارة عن قطاع طرق قبل أن يتحولوا لحرس حدود ودعم،، سريع.

واعتبر مراقبون أن ظهور قائد المليشيا الأخير رفقة أعضاء بتحالفه المزعوم من دون حضور نائبه الحلو، يشير إلى عمق الأزمة بين الرجلين، حيث اختفى الحلو تماما منذ مهزلة مراسم آداء القسم ولم يظهر إلا مرة واحدة في صورة جمعته مع مبعوث الأمم المتحدة رمطان لعمامرة بدون وجود حميد،تي.

هذا الأمر انعكس بشكل متسارع على واقع التحالف العسكري، حيث انسحبت قوات الحلو بكاملها من دارفور وبعضها وصل كاودا والبعض الأخر في الطريق.

إن قوة من الحركة الشعبية تحركت بتاريخ 21 سبتمبر من كاودا مروراً بعدة مناطق حتى نيالا، وشاركت هناك في معارك الفاشر بكتيبة قوامها نحو 330 فرداً، وجاء التحرك للفاشر بعد شكوى من قيادات بمليشيا الدعم،، السريع بمحور كردفان، من أن قوات الحلو لا تشاركهم في صدّ متحركات الجيش بكردفان.

وبحسب المنصة، فإن قوة الحركة الشعبية تكبدت خسائر فادحة في معارك الفاشر، حيث فقدت 55 قتيلاً و150 جريحاً من دون تلقي علاج، فيما تُرك المصابون في بعض المحاور حتى الموت، مشيرة إلى أنه عقب ذلك انسحبت القوة المتبقية إلى نيالا ثم النهود، وسط توتر بسبب ما وصفوه بمعاملة عنصرية من قيادات وجنود مليشيا حميد،تي.

ووفق المتابعات، ونقلا مما أكدته منصبة جبال النوبة على “فيس بوك“، فإن جميع قوات الحركة الشعبية انسحبت من جميع أنحاء دارفور وتتجمع الآن شرق الدبيبات تمهيداً للعودة إلى كاودا، تنفيذًا لتوجيهات هيئة الأركان لإعادة التنظيم، وسط تذمر ورغبة بعض الأفراد في تسليم أنفسهم لقيادة اللواء 54 بالدلنج أو كازقيل، وفق معلومات المنصة.

تاريخيا، لم تكن هناك أي كيمياء بين الحلو وحميد،تي، ولا بين النوبة وما يسمى بعرب دارفور، حيث كانت العداوات بين الطرفين من المسلمات لدى كليهما.

وكانت واحدة من أسباب عدم انضمام عبد العزيز الحلو لاتفاق جوبا في عام 2020، هو رئاسة حميد،تي للوفد الحكومي.

ويقول مراقبون أن الإمارات لعبت دورا محوريا في وضع الطرفين المتناقضين في حلف واحد بهدف عرقلة تقدم الجيش السوداني في كردفان ودارفور، وذلك من خلال إغراء الحلو، حيث تتحدث تقارير غير رسمية عن استلام الحلو مبلغ 5 ملايين دولار من أجل هذا التحالف، بجانب امتيازات أخرى تتعلق بدفع الديات لكل جندي يقتل في الميدان.

واقعيا فإن الحلو تعرض لضغوط شديدة من قيادات سياسية وعسكرية وأهلية بحركته ومجتمع جبال النوبة بسبب تحالفه مع مليشيا حميد،تي، دفعته لإبداء الزهد في المشهد برمته، حيث قلل من ظهوره تحت عباءة التحالف وتلكأ في إرسال قواته للقتال في دارفور، وعندما دفع بهم أخيرا بعد تململ نشطاء مليشيا الدعم السريع وانتقادهم العلني للحلو على صفحاتهم بموقع فيس بوك، بعد دفعهم للقتال في دارفور مضطرا، قرر سحبهم تحت ذريعة إعادة التنظيم، وذلك بعد تلقيه خسارة فادحة لم تحدث له حتى عندما كان يقاتل الجيش السوداني منفردا.

الجنود الذين عادوا لكاودا يحملون تجربة سيئة وفقا لمنصة جبال النوبة، حيث تعرضوا هناك لتمييز عنصري ولإهانات قاسية ومعاملة سيئة، لدرجة أن قادة مليشيا الدعم السريع كانوا يتركون جرحى قوات الحلو دون إسعافهم، وكثيرين ماتوا بسبب هذا التمييز بين الجرحى.

هذه المعاملة دفعت الجنود للتفكير جديا في الانحياز للجيش في محور كازقيل وفق معلومات نشرتها منصة جبال النوبة على “فيس بوك“.

بناءا على ذلك، فإن مراقبين وناشطين في المجتمع المحلي بجبال النوبة وجنوب كردفان، رجحوا بأن قوات الحلو لن تغامر مرة أخرى بالمشاركة في القتال في دارفور تحت لواء المليشيات، وهو مايشير إلى إنتهاء شهر التحالف بين الحلو وحميد،تي، حيث لن تفلح هذه المرة حتى الدراهم الإماراتية في رتق الفتق الذي اتسع بين مكونين مختلفين لا يلتقيان أبدا.

##عبدالعزيز الحلو

##حميدتي

##الدعم السريع

##الحركة الشعبية

##جبال النوبة

##دارفور

##كردفان

##الفاشر

##فوري نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى