
إذا أرادت الحكومة السودانية أن تسجل هدفًا ذهبيًا في مرمى واشنطن والملي، شيا بالإرهابية، فربما يكون أمامها خيار ذكي وذو دلالة:
أن يتولى حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، الموجود ضمن الوفد الحكومي في نيويورك، تقديم خطاب السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
فاللحظة ليست عادية، ودارفور ليست هامشًا في المشهد السوداني؛ إنها في قلب الحرب، وكذلك كردفان.
مناوي، بصفته حاكمًا لإقليم دارفور، يستطيع أن يتحدث من موقع المسؤول المباشر عن الإقليم، وأن يخاطب المجتمع الدولي والأفارقة برسالة السودان، بينما يبقى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قائد الدولة وصاحب القرار السياسي .
وهنا يمكن أن تتحول مسألة غياب الرئيس عن المنصة إلى رسالة سياسية أقوى من مجرد الحضور:
البرهان لم يقبل أن يكون الحضور مشروطًا، والسودان لم يغادر المنبر الدولي، بل أرسل من قلب الأزمة من يحمل صوته.
أحيانًا لا تكون قوة الرسالة في من يجلس على المنصة، وإنما في الرسالة التي تحملها المنصة إلى العالم.






