Uncategorizedأخبارمقالات وتقارير

سارة الطيب تكتب : لا وردة ولا احتفال… نساء السودان عايزين التار

الخرطوم فوري نيوز

صوت نساء السودان يرتفع… سارة الطيب تكتب عن العدالة الغائبة.

بورتسودان:  فوري نيوز

في اليوم الذي زين فيه العالم منصّاته بالورود والخطابات الناعمة، تُترك المرأة السودانية وحدها في مواجهة جحيمٍ لا يشبه الحياة ولا الاحتفال.
وفي اليوم العالمي للقضاء على العـ.، نف ضد المرأة، يرفع العالم شعارات وإنارات برتقالية… تقف المرأة السودانية على الطرف الآخر من الضوء بلا وردة، بلا احتفال، بلا أمان

أيّ عالم هذا الذي يخصص يومًا لمحاربة العـ.، نف ضد النساء، بينما نساء السودان يصرخن بلا من يسمعهن؟
أيّ عدالة هذه التي تُوزَّع بالتساوي على العالم… إلا على المرأة السودانية التي تُترك تنزف بصمتٍ لئيم؟

يومٌ ترفع فيه الدول شعارات العدالة، بينما تُترك السودانية بين النار والتراب تبحث عن حياة
لا تُمنح لها إلا كنجاةٍعابر
امرأة تحمل وطنًا لا يحمله أحد
هي المغتـ. ـصَبة التي انكسرت روحها قبل جسدها،
هي اللاجئة التي تحمل حقيبة فيها وطن منسي،
هي النازحة التي تقف في طوابير الماء والخبز لا طلبًا للكرامة… بل للحياة نفسها
وفي هذا اليوم الذي يطالب العالم فيه بإنهاء العـ.ـنف ضـ. ـد المرأة…
تظل نساء السودان يواجهن أبشع أشكال العنـ. ـف بلا ضوء، بلا حماية، بلا مساءلة.

ومع ذلك… تقف.
ومع ذلك… تصبر.
ومع ذلك… تبقى أقوى من كل ما أريد لها أن تنكسر به.

أيّ وقاحة أن يحتفل العالم… بينما قلب المرأة السودانية يحترق؟

قسمه المصلوبة…
هنادي الشهيدة…
سارة النازحة واللاجئه …
هن شواهد دامية على أن العنـ. ـف في السودان ليس مجرد انتـ. ـهاك… بل جريـ ـمة مع سبق الإصرار.

المليـ. ـشيات تعرف جيدًا أن كسر المرأة هو أسرع طريق لكسر الوطن…
لكنها فشلت، لأن المرأة السودانية كانت — وما زالت — آخر قلاع هذا البلد.
ورغم ذلك… تبقى المرأة هي الصمود حين انهارت الجبال، وهي آخر قلاع الوطن حين
سقطت المدن
العالم يحتفل… والسودانية تشتعل
أي عدالة هذه التي تتوزع بين الأمم وتستثني نساء السودان؟
أي مبادئ يُروّج لها العالم وهو لا يسمع صرخة امرأة بحثت عن طفلتها بين الجثث؟
كيف يكون اليوم يومًا للسلام… وامرأة في السودان لا تنام من الخوف؟
هذا اليوم لا معنى له ما لم يكن دم المرأة السودانية سببًا للمحاسبة لا للبيانات فقط

ومن هنا ارسل رسالة :

إلى السيد رئيس مجلس السيادة السوداني واعضاءه

إلى دولة رئيس الوزراء والجهاز التنفيذي
وكل من تقع على عاتقه مسؤولية حماية هذا الشعب
نكتب إليكم اليوم لا لنشارك العالم احتفالاته، بل لنذكّركم بواجب الدولة قبل واجب الشعارات
نساء السودان يُغـ.ـتصبن، يُهجّرن، يُقـ. ـتلن، ويُدفنّ بصمت، بينما تظل الاجتماعات مستمرة
والتقارير تتكدس دون إجراء حقيقي
لا نريد أن تُكتب المرأة السودانية كبند في تقرير، بل كقضية وطن
نريد قانونًا يلاحق المعتدين،
وعدالة لا تعرف المجاملة،
وحماية تُمارس على الأرض لا على الورق
لا نطلب تضامنًا… نطالب بثأر
لا نريد حملات موسمية، ولا صورًا دعائية
نريد حقًا للضـ. ـحايا، اسمًا للشهيدات، صوتًا لمن رحلن في الظلام
وإن لم تستطيعوا — أو لم ترغبوا — في حماية نساء السودان
…فقولوا الحقيقة بصراحة
حتى نحمل ما تبقى من كرامتنا
…ونقاتل وحدنا كما قاتلت أمهاتنا وجداتنا
حتى يعود الوطن — أو نموت واقفات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى