مقالات وتقارير

البرهان ومدير الشرطة… وجها لوجه

فوري نيوز

لواء مهندس دكتور
أمين اسماعيل مجذوب
خبير إدارة الازمات والتفاوض يكتب:

 

تتقاطع ادارة الازمات مع حرب المدن ، في مرحلتين:

مرحلة انحسار الازمة ، ومطاردة بقايا المتمردين داخل المدن.

المرحلة الثانية اعادة الأوضاع إلى ماكانت عليه، ونظافة المنازل والشوارع.

لذلك لم تكن الصدفة التى جمعت رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان مع مدير عام قوات الشرطة السودانية، الفريق أمير عبد المنعم، غريبة او مفاجأة ، سوى للذين لايعرفون ابجديات علم ادارة الازمات، وكيفية ادارة حرب المدن، واعنى هنا مدينة الخرطوم العاصمة التاريخية للسودان.

وسط شوارع الخرطوم، كان المشهد يعبر عن الادارة بالاهداف ، وذلك بنزول المسؤول الى القواعد للتاكد من تنفيذ الواجبات حسب ماهو مخطط لها.

ويحضرني هنا وزارة الخارجية التي كلفت السفير خالد عباس النعيم بإعداد مباني الوزارة، وانشاء مكتب مؤقت في امدرمان ، بإشراف مباشر من الوزير محي الدين سالم الذي دائما مايشاهد في الخرطوم وامدرمان متفقدا وموجها وداعما.

لذلك لقاء البرهان ومدير عام الشرطة لم يكن لقاء عابرا، وانما تكملة لمراحل استراتيجية الادارة بالاهداف ، التى تتقاطع مع ادارة الازمات وحرب المدن.

المطلوب الآن من جميع المسؤولين في كافة المستويات النزول الى القواعد ، وتسنم روح تلك الجهود المبذولة من رئيس مجلس السيادة ومدير عام الشرطة، و وزير الخارجية ، ولا ننسى الكنداكة لمياء عبد الغفار وهي تنتقل الى الخرطوم تقود انتقال مجلس الوزراء ، واداراته ووحداته الفرعية.

بين مسؤولين. كانت صورة تختصر معنى الدولة وهي في حالة يقظة؛ قائد يتفقد، ومؤسسة تؤمّن، ومدينة تنام على عين ساهرة.

وضح الآن ان القيادة المكتبية لا تحقق الأهداف، بل المطلوب النزول الى القواعد وتفقد ودعم الأوضاع وهى فى مراحل تشكيلها.

في تقديري نحن نخطوا نحو ترسيخ مفهوم جديد للقيادة والادارة بعد الازمة التى اظلت السودان طيلة الثلاث سنوات الماضية.

وظهر جيل من القادة والوزراء والوزراء مؤهل بسلاح العلم والمعرفة ، عوضا عن التشريف الذي ماكان يعيد الاوضاع في وقت وجيز ، ويقفل صفحة حرب المدن بهذه السرعة التي اذهلت العالم، وجعلت الشعب السوداني مطمئنا متمتعا بالثقة في قياداتة الوطنية..

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى