
بورتسودان –
أصدرت الحكومة السودانية رسميًا عن رفع الدولار الجمركي من 2100 جنيه إلى 2400 جنيه سوداني، في زيادة جديدة تشكّل صدمة حقيقية للقطاع التجاري والمستهلكين على حد سواء، وسط تساؤلات عن تداعيات الخطوة على أسعار السلع الأساسية وحركة الاستيراد.
تمثل هذه الزيادة نسبة 14.3٪ مقارنة بالقيمة السابقة، وتعد الثانية خلال أقل من شهرين، إذ كانت آخر زيادة في منتصف مايو 2025، حين رُفع الدولار الجمركي من 1800 جنيه إلى 2100 جنيه، أي بنسبة 16.6٪ آنذاك.
وتُعد هذه الخطوات المتتالية جزءًا من سياسة حكومية تستهدف زيادة الإيرادات الجمركية وتقليل الفارق مع السعر الرسمي للدولار في السوق المصرفي، لكنها في المقابل تنعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة، مما يرهق كاهل المواطن ويزيد من معدلات التضخم.
وتوقّع عدد من التجار والمستوردين أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع أسعار عدد كبير من السلع الأساسية، لا سيما تلك المرتبطة بالاستيراد، مثل الأدوية، وقطع الغيار، والإلكترونيات، والسلع الاستهلاكية. كما أشار آخرون إلى أن رفع الدولار الجمركي يربك خطط الاستيراد، ويجعل عملية التسعير أكثر تعقيدًا وتقلبًا. المواطنون بدورهم أعربوا عن مخاوفهم من أن تؤدي هذه الخطوة إلى موجة غلاء جديدة، في ظل ضعف الأجور، وتراجع القدرة الشرائية، وتآكل مدخرات الأسر السودانية، بينما يرى مراقبون أن تكرار رفع الدولار الجمركي دون معالجة اقتصادية شاملة قد يؤدي إلى انكماش اقتصادي وفقدان ثقة القطاع الخاص.






