العالممقالات وتقارير

الكاتب اليمني محمد العياشي يكتب: حكاية السودان المنسي

الخرطوم فوري نيوز

في السودان وتحديدا في دارفور يعلو صدى الألم على صوت الحياة، والمدنيون يُحاصرون بين الموت والصمت العالمي.

مأساة إنسانية يرويها بضميرٍ حيّ الكاتب اليمني محمد العياشي

الخرطوم:  فوري نيوز

تمزق السودان منذ أبريل 2023 ح، روباً طاحنة ته، دد كيانه الوطني، حيث تتصاعد المواجهات بين الجيش السوداني وملي،، شيا الدع، م السريع التي تحولت من أداة أمنية إلى آلة إره،، اب تروع المدنيين.

امتدت ساحة المع،، ركة من العاصمة الخرطوم إلى إقليم دارفور الذي يعاني من جراح جديدة تنزف دم،اً طازجاً فوق جراح الماضي.

تشير التقارير الأممية إلى أن ملي،، شيا الدع،، م السريع ارتكبت سلسلة من الجرائم الممنهجة بحق المدنيين في دارفور.

ففي مدينة الفاشر، وصفت البعثة الأممية هذه الانتهاكات بأنها “جرائم ضد الإنسانية” تشمل الق،، تل الجماعي والعن، ف القائم على النوع الاجتماعي والنهب المنظم.

المشاهد في دارفور تكشف فصولاً مأساوية تذكر بمصائب الماضي.

في حي مسجد “الجامع” بالفاشر، سقط قرابة 75 مدنياً بين ق، تيل وجريح أثناء أداء صلاة الجمعة، في جري،،مة وصفت بالإره، اب الديني.

أما في مخيمي زمزم وأبو شوك للنازحين، فقد تحولت الخيام إلى مقابر جماعية تحت وطأة القصف العشوائي.

والأكثر إيلاماً هو ذلك الحصار الخانق الذي تفرضه الملي، شيا الإرهاب، ية على المدنيين، محولة الحياة إلى ما يشبه “صندوق م، وت” كما يصفه الناشطون المحليون.

ما يحدث في دارفور اليوم يتجاوز مجرد معارك عسكرية تقليدية، فقد أشارت تقارير حقوقية دولية إلى أننا أمام ما يمكن وصفه بـ”التط، هير العرقي” و”الإب، ادة الجزئية”، في مشاهد تذكرنا بمأساة دارفور قبل عقدين من الزمان.

هذه الج، رائم لا تمثل مجرد انت،، هاكات فردية، بل تعكس انهياراً مؤسسياً كاملاً، حيث أصبحت الدولة المنقسمة على نفسها عاجزة عن حماية مواطنيها.

في مواجهة هذا الإره، اب، يبرز دور الشعب السوداني في عدة مستويات.

يأتي في مقدمتها توثيق الانت،، هاكات التي تمثل المدخل الأساسي للمساءلة والمحاسبة.

كما أن المطالبة بالعدالة يجب أن تتصدر الأولويات، سواء عبر الآليات المحلية أو اللجوء إلى المحاكم الدولية عند فشل النظام القضائي المحلي.

ولا يقل أهمية تعزيز التضامن المجتمعي لدع، م النازحين ومساعدة المتضررين، ورفع الوعي السياسي بأن الصمت أمام الجري، مة يعني المشاركة فيها.

أمام الدول العربية والمنظمات الإسلامية مسؤولية تاريخية، فالتنديد الرسمي خطوة أولى ضرورية، لكنها غير كافية.

يجب وقف أي دعم عسكري أو مالي قد تقدمه بعض الدول لهذه الملي،، شيا، والعمل فوراً على كسر الحصار الإنساني عن المدنيين.

كما أن الدعوة إلى محاكمة المج، رمين أمام المحكمة الجنائية الدولية أصبحت ضرورة ملحة، خاصة مع عجز العدالة المحلية عن تحقيق الإنصاف.

ما تشهده السودان من إره، اب ليس بمعزل عن نمط الج، ريمة المنظمة الذي تمارسه مليش،، يات أخرى، وعلى رأسها ملي،، شيا الحوثي الإره، ابية في اليمن،  فالتشابه في الأساليب الإج، رامية من ق، تل للمدنيين وحصار للمناطق وته، جير قسري واستهداف للمقدسات، يؤكد أننا أمام ظاهرة إره، ابية واحدة تتطلب مواجهة موحدة.

هذا التشابه يفرض علينا إدراك حقيقة مصيرية: إن إزالة هذه الملي،، شيات الإره، ابية أصبح فرض عين على كل قادر.

إن السكوت على الج، ريمة يعني المشاركة فيها، واللحظة الراهنة تتطلب صحافة شجاعة تكشف الحقيقة، ومجتمعاً يرفض الصمت، وتحالفاً عربياً وإسلامياً ينتقل من مرحلة الشجب والاستنكار إلى فعل التحرك الحقيقي.

فهل نسمع صوت الدم، اء التي تسيل في دارفور؟ وهل من يعمل لوقف نزيفها؟ الأسئلة تنتظر إجابات، والوقت يدق ناقوس الخطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى