مقالات وتقارير

سقوط الفاشر… بين وجع الوطن وبداية عهد جديد للسودان الواحد

الخرطوم فوري نيوز

فاشر السلطان، فاشر التاريخ، فاشر الصمود والعشق، مدينة تنــ. ـــــزف اليوم من جراحها العميقة، لكنها تظل رمزًا للعزة والكرامة وشاهدة على مرحلة مفصلية في تاريخ السودان الحديث.

 

 

فوري نيوز:  بقلم: محمد حسين القريش

 

 

ما جرى في الفاشر ليس مجرد معركة عسكرية، بل هو فصل من فصول الصـ. ـــراع على هوية الوطن ومصيره.

 

 

الرحمة والمغفرة لشهداء الوطن، وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين، والعودة القريبة للمفقودين، وفكّ الله أسر المسجــ. ـــــونين والمحتــــــ. ــــــجزين.
إنهم جميعًا أبناء السودان الذين دفعوا أرواحهم ثمناً لعزة هذا الوطن، وتركوا لنا أمانة الوحدة والبناء والوفاء لتضـــ. ـــحياتهم العظيمة.

 

 

 

لقد سقـــــ. ـــــطت المدينة بعد أشهر طويلة من الحـــــــ. ـــــصار والمعارك التي أنهكت البشر والحجر، وتبددت أحلام البسطاء بين أزيز الرصــــ. ـــاص ودموع الأطفال والنساء.

ومع ذلك، يبقى أبناء السودان، من شرقهم إلى غربهم، ومن شمالهم إلى جنوبهم، أكثر تمسكًا بوحدة الأرض والإنسان.

 

 

إنّ ما حدث في أرض الصمود يكشف بوضوح أن الحــــ. ـــرب اللعينة لم تجلب سوى الدمـــ. ـــار والمآسي، لكنها في الوقت نفسه أيقظت في النفوس شعلة الوعي الوطني، وذكّرت الجميع بأن السودان لا يُبنى بالســـ. ـــلاح بل بالوحدة والعدل والإرادة الحرة.

 

 

 

اليوم، يدرك العالم أن السودانيين يقفون خلف جيشهم الوطني، جيش الشعب الواحد، وأن كل الحركات والمكوّنات التي التقت تحت راية المقاومة الشعبية أصبحت جزءًا من مشروع السودان الجديد، السودان الموحد، السودان الذي يسع الجميع.

 

 

 

إننا نثق في قواتنا المسلحة، كما نثق في القوى الشعبية الراشدة والقوى السياسية المخلصة، لكننا نناشد القيادة العسكرية أن تركز على مهامها الوطنية في حماية الوطن، وأن تترك العمل السياسي لمن تختاره القوى المدنية عبر توافق وطني جامع.

فهذه هي مرحلة الوعي الوطني، ومرحلة الحسم العادل، التي يجب أن تضع نهاية للمزايدات والانقسامات.

 

 

كما ندعو قيادات المقاومة الشعبية إلى التركيز على الميدان والعمل العملياتي، والابتعاد عن المناكفات السياسية التي تضعف الصف الوطني.

إن النصر الحقيقي ليس في سقـــ. ـــوط مدينة أو السيطرة على أرض، بل في بناء دولة العدالة والمواطنة المتساوية، دولة تحفظ دماء الشهداء وتصون كرامة المواطن السوداني.

 

 

 

السيد القائد العام لقواتنا المسلحة،
افتح أبوابك للشعب، وابتعد عن دهاليز المؤامـ. ــــرات السياسية.

إن ثقة الناس في الجيش هي رأس مال الوطن، ولا يجوز أن تضيع بين الصــــ. ـــراعات والمصالح الضيـــ. ـــقة.

نحن أمام فرصة تاريخية لبناء وطن جديد على أنقاض الحــــ. ــرب، وطن لا مكان فيه للانتـ. ــقام ولا للإقصاء، بل للوحدة والعدالة والسلام.

 

 

 

الفاشر اليوم ليست نهاية الطريق، بل بداية عهد جديد لسودان واحد موحد، سودان الوطنية والوحدة، الذي سيخرج من رمـــ. ـــاد الحــــ. ــــرب أكثر وعيًا وصلابة.

سلامٌ على الفاشر… سلامٌ على السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى