
هيثم عوض
وفي يوم من ايام الاعتقال الصعبة يوم الخميس كان اسري الجيش والشرطة والقوات النظامية الاخري في الطوابق العليا وكانو يضعوهم كدروع بشرية للمسيرات والطيران والهاونات ..
حدثت محاوله هروب من ثلاثة ضباط منهم خطاب تابع للاشارة ولكنها فشلت
وبعد ذلك بلحظات تم انزال كل المتواجدين فوق الطوابق العليا الي الغرفة ١٣٠ عقابا لهم ..
وعددهم اكثر من ١٠٠ اسير ونحن اكثر من ٨٠ شخص في غرفة صغيرة جدا (مدنيون وجنجويد واسري قوات نظامية )
ودخل علينا الجنجويد بالعصي والسياط واصبح الضرب والتعذيب من طرف دون التفريز بين العسكري والمدني وقضينا تلك الليلة بتعب شديد وكنا وقوفا علي ارجلنا طيلة الليل ..
وفي صباح اليوم التالي اتي احمد المسؤل من الاسري وهو شخص متمرد من متمردي الخرطوم ويسكن السلمة .
وقام بتوبيخ الكل وتوزيع الشتائم والالفاظ البزيىة للكل ..
وقام بسحب كل الاسري من الغرفة وارجاعهم لمواقعهم القديمة فوق فتنفسنا الصعدا في باقي اليوم ..
وفي اليوم الثالث لعملية الهروب سمعنا ان الثلاثي قد هرب وان المعتقل يغلي كالمرجل والجنجويد اصبحو في حيرة من امرهم وبدا الشك يسري في دواخلهم وفي ذلك اليوم قام عيسي بشارة بمجزرة كبيرة جدا في المعتقل وقامو بنقل باقي الاسري الي سجن سوباء مباشرة خوفا من الاختراق مرة اخري ..
وتصفية بعض من الضباط والاسري الموصي باعدامهم من القيادة
وبعد سماع المنظمات والهلال الاحمر لتلك المجزرة طلبت زيارة المعتقل زيارة فورية للتفتيش ..
وقبل تلك الخطوة قام الجنجويد بنظافة كل الطابق والحمامات وترك كل ماهو قبيح داخل اللبدروم وفي غرف الاشباح والغرف المغلقة ولكن اصرت المنظمات علي فتح كل الطوابق حتي الارضية ولكن عيسي بشارة امتنع عن ذلك بدواعي امنية وحدثت رجة داخل المتعقل سمعنا بها وبعد تهديد المنظمة للمليشيا وتوعدهم بان الزيارة القادمة بعد يومين او ثلاثة فلا بد من فتح كل الغرف وكل الطوابق ولو لم يحدث ذلك سترفع المنظمة تقريرها بي ان للمعتقل سمعة سيىة وانه توجد فيه جثث وتصفيات بدوافع قبليه وجهوية ونقل لنا ذلك الكلام من نوري..
فنشط عيسي بشارة وجنجويده في اجراءات فورية وسريعة في اطلاق سراح كل معتقل لم تثبت ادانته او لم توجد في حقه تهمة او دليل ومن توجد عليهم ادانات ترحيلهم فورا الي سجن سوبا ..
وبالفعل اوتي بمتحريين جدد ونزلو تحت للبدروم وفي هذا اليوم تم اخراجنا من الغرفة ١٣٠ الي باحة البدروم وكاننا ولدنا من جديد وكانها خطوة جديدة لفك اسرنا وكنا نحن المدنيون (هيثم عوض ..كولمبوش ..عبد اللطيف المرحوم حسن ..امجد اسماعيل )
نعم كان طمحنا ان نستنشق هواء فقط كان همنا ان نخطو خطوة نحو الخروج ..
فبداء التفاؤل يدب في نفوس الجميع في البدروم وتعرفنا علي اناس جدد وسمعنا ماسيهم وسمعنا قصصهم منهم من اوتي به وهو كان ماشي الفرم يجيب عيش لي اسرتو وهو قابع قرابة ال ٥او٦ شهور ومنهم شخص كان يبحث لانسولين لوالدته التي لا يعلم مصيرها بعد اعتقاله ومكوثة شهرين ..
واخر اعتقل من المستشفي التركي لانه تاخر في علاج جنجويدي فاتهم بانه طابور وتابع للجيش
قصص وماسي وحكاوي وروايات تدمي لها القلوب ولكن رغم كل ذلك احسسنا بامان واحسينا اننا قد نكون نجينا من عقوبة الغرفة ١٣٠ ولكن لاندري مصيرنا ايضا ..
فانتظم العمل وفي صباح كل يوم يخرج العشرات للتحري علي حسب الاقدمية في المعتقل واصبحت الاجراءات سريعة بعض الشي وعند خروج كم شخص من بيننا نفرح ونبتهج ونري انها خطوات جيدة واننا سنخرج في القريب العاجل ..
وتم تغيير كل الطاقم داخل المعتقل واتي بطاقم اخر للتحري وتسريع الاجراءت ولاول مرة بعد ثلاثة شهور نضوق قطعة لحمة بعد تغيير الوجبة من ملاح كاشيت وعدس مسيخ ورز نافد الي شوربة بي عيش ..
نعم بداء التعامل يتغير مع المعتقلين وبدات المساومات والترغيب في الالتحاق بي الدعم السريع وبدات الاغراات علي الكل واي شخص حسب امكانياته وحسب وظيفته ..
منهم من انخرط معهم خوفا منهم
ومنهم من جرفته الوعودات والاغراءات ومنهم من هدد ان لم ينضم سيتم تصفيته ..
ولكن من كان يحمل في دواخله زرة من الوطنية رفضو الانضمام للمليشاء والمشاركة في تلك الجرائم
وللامانة والتاريخ فاني خيرت للانضمام لغرفهم الاعلامية مع رتبة وكامل الصلاحيات ولكني رفضت كاخواني المدنيون المتواجد بجانبي دوما داخل الغرفة او خارجها ..
رفض كل من له مبادي وقيم ومثل الانضمام لهم وتوسيخ تاريخه ودفن شخصته ودمر تاريخه ..
تابعوني في الحلقة القادمة حلقة الدرونات والاعدامات والتصفيات
يتبع





