الكاتب الصحفي معاوية الجاك ينتقد التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، والدعوات لإقصاء الإسلاميين من المشهد السياسي
الخرطوم: فوري نيوز
للقصة بقية
معاوية الجاك
يتحدث البعض عن رفض الحكومة المساس بسيادة السودان في أي عملية تفاوض، وفي ذات الوقت نتابع رغبة عدد من الدول الخارجية تطالب وبصريح العبارة بإبعاد (الإسلاميين) ويجب ألا يكون لهم مستقبلاً في المعادلة السياسية.
الطلب أعلاه يشكل قمة التدخل في (سيادة) السودان غض النظر عن الجهة المقصودة، فلو كان المقصود هم جماعة حزب البعث أو الشيوعية أو أيٍ من التنظيمات السياسية الأخرى، فالمبدأ يعتبر خاطئاً وسيئاً ومستفزاً وينتقص من سيادة السودان وعزته لو يعلم داعموه.
من الغريب أن تفرض جهات خارجية من يشارك في العملية السياسية ومن لا يشارك، فهذا شأن داخلي خاص يحدده الشعب السوداني وليس الإملاءات الخارجية.
الضغط الذي يمارسه الخارج بإبعاد الإسلاميين عن المشهد السياسي مكشوف ومعلوم المقصد وهو خوفهم وكراهيتهم من وجود الإسلاميين وما يشكلونه عليهم من خطر، وهناك هدف خفي وهو إبعاد مشاركة شباب الإسلاميين عن مساندة الجيش عسكرياً وبالتالي تفقد القوات المسلحة ظهيراً مهماً.
ما يؤلم أن بعض التنظيمات السياسية السودانية تستغل الخارج لتصفية حساباتها الخاصة مع بعضها دون إعتبار لكرامة السودان، وعليها أن تعلم أن ذات الطلب بشأن إبعاد الإسلاميين قد يطالهم يوماً ما ويشترط ذات الخارج إبعادها عن المشهد.
كنا نتوقع أن يتمترس السياسيون ضد أي تدخل خارجي يمس سيادة البلاد ويكون الإتفاق على ذلك من المسلمات التي لا تحتمل مجرد الطرح وليس دعمها والتهليل لها وإستجداء وملاحقة الخارج للمطالبة بها، وكل ذلك للأسف بدافع الضغائن السياسية.
وأخيراً لتعلم التنظيمات السياسية والخارج أن من يقاتلون جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة هم (أبناء السودان) ويقاتلون حمايةً لعرضهم وأرضهم.






