
رغم كل شيء: صمود الشعب السوداني في وجه الإبادة الجماعية المدعومة من الإمارات
التجويع كسلاح: تصعيد ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات ضد المدنيين في السودان
• مليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات تنتقم من المدنيين بعد هزائم ميدانية؛ عقب تحرير العطرون وخسائرها في الخُوِي والنهود، قصفت الدعم السريع معسكر أبو شوك في الفاشر، مما أدى إلى استشهاد 14 مدنيًا، وسط تصعيد جوي بطائرات مسيّرة مزوّدة من الإمارات.
• المدنيون في السودان يواجهون حرب إبادة مدعومة من الإمارات؛ ميليشيا الدعم السريع، وبعد هزائمها في ساحات القتال، تلجأ إلى تجويع السكان وتدمير البنية التحتية من كهرباء ومستشفيات ومرافق إنسانية.
• دور الإمارات لا يقتصر على التمويل فقط؛ بل يشمل التنسيق اللوجستي، وتوريد الأسلحة، والاستعانة بمرتزقة أجانب لإطالة أمد الحرب.
• المقاتلون الأسرى يكشفون عن تورط خارجي؛ صفوف الدعم السريع تضم مرتزقة وضباطاً أجانب، ما يؤكد الطبيعة الدولية لهذه الحرب ضد الشعب السوداني.
• شعب السودان يواصل مقاومته بصمود وكرامة؛ رغم الفجوة في الموارد والدعم، يكشف السودانيون فشل المشروع الحربي الإماراتي وسقوطه الأخلاقي.
مع دخول الحرب في السودان عامها الثاني، وصلت الكارثة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة. ميليشيا الدعم السريع، المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، وبعد تلقيها هزائم كبيرة في ساحات المعارك، كثّفت استهدافها الممنهج للبنية التحتية المدنية، ومخازن الإغاثة، وطرق إيصال الغذاء في مختلف أنحاء البلاد. من الفاشر في دارفور الشمالية إلى أجزاء من ولاية الجزيرة والنيل الأبيض، انتهجت قوات الدعم السريع استراتيجية قاسية ومتعمدة تقوم على استخدام الجوع، وقطع الكهرباء، وتدمير المستشفيات كسلاح حرب.
مليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات ترد بالانتقام الوحشي عقب خسائر ميدانية كبيرة
في ظل تقدم القوات المشتركة-الجيش، والتي أعلنت مؤخرًا سيطرتها الكاملة على مدينة العطرون الاستراتيجية في محلية المالحة بشمال دارفور، لجأت مليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات إلى نمطها المعتاد في الانتقام من المدنيين. وبعد سلسلة من الهزائم العسكرية، لا سيما في الخُوِي والنهود، كثّفت الميليشيا المدجّجة بالسلاح والدعم الإماراتي استهدافها للمدنيين عبر القصف العشوائي والهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة.
في الفاشر، نفذت مليشيا الدعم السريع يوم الأحد موجة جديدة من القصف المدفعي استهدفت سوق نيفاشا داخل معسكر أبو شوك للنازحين، ما أسفر عن استشهاد 14 مدنيًا على الأقل، بينما لا يزال عدد من المصابين غير محصور. وأكدت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر أن المدينة لم تشهد أي اشتباكات ميدانية وقت القصف، ما يدل على أن الاستهداف كان متعمدًا ضد المدنيين العُزّل في الأسواق والأحياء السكنية.
ولم يقتصر التصعيد على القصف المدفعي، بل شوهدت أيضًا طائرتان مسيّرتان انتحاريتان تحلقان فوق سماء المدينة، مما زاد من حالة الرعب وسط السكان. ويُعتقد أن هذه الطائرات بدون طيار من الطراز الصيني، وقد تم تسليمها لمليشيا الدعم السريع عن طريق الإمارات، لتُستخدم كسلاح ترهيب وابادة ضد المدنيين.
لقد بات النمط واضحًا: كلما خسرت مليشيا الدعم السريع ميدانيًا، تلجأ الإمارات ومشروعها الحربي في السودان إلى الانتقام من الأبرياء. ورغم كل ذلك، فإن هذه الاستراتيجية تنهار. طريق الفاشر لا يزال مفتوحًا، وخط التحرير نحو دارفور، بل السودان كله، يسير بثبات نحو النصر.
في الأسابيع الأخيرة، تكبّدت مليشيا الدعم السريع خسائر ميدانية كبيرة في عدة جبهات، أبرزها في معارك الخُوِي والنهود والمناطق المحيطة، حيث أجبرتها القوات المسلحة السودانية (SAF) وقوة المشتركة على التراجع. شكّلت هذه الانتكاسات ضربة موجعة لاستراتيجية الإمارات في السودان، التي اعتمدت بشكل كبير على الدعم السريع كذراع ميداني. أصبحت الإمارات، أكثر من أي طرف آخر، الجهة التي تواجه هزيمة استراتيجية على الأرض.
وقد كشفت الأسرى والأدلة من ميادين المعارك عن حقيقة وجود مرتزقة أجانب في صفوف قوات الدعم السريع. من بين الشخصيات التي تم أسرها أو قتلها، جنرال بارز من جمهورية إفريقيا الوسطى، يشتبه بأنه كان يلعب دور الوسيط بين مليشيا الدعم السريع وشبكات ميليشيا أجنبية، مما يعزز الطابع الدولي لهذا النزاع الذي تموله وتنسّقه الإمارات.
في الوقت ذاته، صعّدت مليشيا الدعم السريع من حصارها وقصفها العشوائي لمدينة الفاشر، المركز الإنساني الحيوي وأحد آخر المدن الصامدة ضد سيطرتها. بعد فشلها في التقدم عسكريًا، ركزت الميليشيا على منع دخول أي مساعدات غذائية أو إنسانية إلى المدينة. أفاد شهود عيان أن قوافل الإغاثة تمّت مصادرتها أو نهبها، كما تم قصف مستودعات الغذاء والمخازن أو الاستيلاء عليها.
في معسكري أبو شوك وزمزم للنازحين، واللذين يضمان مئات الآلاف من الفارين من مناطق الحرب، بدأت المجاعة تضرب السكان، خصوصًا في معسكر زمزم الذي تعرض لقصف مكثف واقتحام من قبل ميليشيات عربية متحالفة مع الدعم السريع، مما أجبر عشرات الآلاف على النزوح مجددًا. أولئك الذين فرّوا يعيشون الآن في أوضاع مزرية دون مأوى أو طعام أو دواء.
ويواصل الدعم السريع قصفه العشوائي لمدينة الفاشر، مما أدى إلى سقوط ضحايا أبرياء يوميًا، من بينهم مدنيون ومتطوعون وعاملون في المجال الإنساني ممن اختاروا البقاء لخدمة المجتمع. هؤلاء الأفراد، الذين يمثلون أنبل ما في السودان، يتم استهدافهم عمداً بينما يقف العالم متفرجًا.
يمتد استخدام التجويع كسلاح إلى ما هو أبعد من الفاشر. ففي ولاية الجزيرة، خاصة المناطق المحيطة بمدينة ود مدني وحتى سنجة، تم تدمير المحاصيل، ونهب صوامع الغلال، وتفكيك شبكات توزيع الغذاء. أقام عناصر الدعم السريع حواجز على الطرق الرئيسية لمنع وصول الغذاء والدواء إلى المجتمعات المحاصرة. وأفاد شهود أن الأسواق أصبحت فارغة، والمخابز مغلقة، وشبكات المياه معطلة في محاولة منظمة لخنق هذه المناطق.
وبالتزامن، شنت مليشيا الدعم السريع هجمات متعمدة على البنية التحتية الحيوية، مثل شبكات الكهرباء ومحطات الطاقة ومرافق تنقية المياه. في الخرطوم وأم درمان، استهدفت وحدات الدعم السريع محولات الكهرباء وخطوط التوزيع، مما أدى إلى انقطاع التيار عن المستشفيات والمناطق السكنية. وفي ولاية النيل الأبيض، تسببت ضربة بطائرة مسيّرة، يُعتقد أنها من تنفيذ الدعم السريع، في تدمير محطة أم دباكر للطاقة، مما أدى إلى غرق مدن بأكملها في الظلام وتعطيل محطات ضخ المياه.
المرافق الصحية لم تسلم من العدوان. ففي شهري أبريل ومايو، قُصف مستشفى الثورة في مدينة الفاشر، وهو مرفق حيوي لعلاج الآلاف. وفي ولاية الجزيرة، أفادت تقارير بأن عيادات تم نهبها أو تحويلها إلى ثكنات عسكرية من قبل قوات الدعم السريع. أصبحت المنشآت القليلة التي لا تزال تعمل غير قادرة على تلبية الحاجة، وتعاني من نقص حاد في المعدات، دون كهرباء أو ماء.
هذا الهجوم المنهجي على المدنيين السودانيين يجري بتنسيق ودعم مباشر من الإمارات العربية المتحدة، التي تواصل تمويل وتسليح وتوجيه الحرب، من خلال الطائرات المسيّرة، والأسلحة، والدعم اللوجستي. الهجمات الجوية على الفاشر، واستهداف البنية التحتية في بورتسودان، وكوستي، وربك، تمت جميعها باستخدام أسلحة وتقنيات إماراتية.
وبينما تستمر الإمارات في قيادة هذا المشروع الدموي، فإن بعض الدول الغربية لا تزال تبيعها الأسلحة وتقدم لها دعمًا استخباراتيًا، مما يعزز قدرتها على ارتكاب جرائمها. يجب محاسبة هذه الدول على هذا التواطؤ، خصوصًا الدول المصدّرة للأسلحة مثل الصين، والتي ينبغي أن تعلم أن أسلحتها تجد طريقها إلى أيدي ميليشيا الإبادة.
ورغم كل هذه الوحشية، لا يزال الشعب السوداني صامدًا. فقد واجه قوة مسلّحة ممولة بمليارات الدولارات بموارده المتواضعة، وتفوّق عليها أخلاقيًا وميدانيًا. صمود هذا الشعب أفسد المشروع الإماراتي وكشف زيفه. إن مشاريع الإمارات العسكرية والسياسية والرمزية في السودان لم تُهزم فحسب، بل انهارت أمام عيون العالم، وستبقى وصمة عار أبدية مرتبطة باسمها.
اتحاد دارفور في المملكة المتحدة يقف في خندق واحد مع شعب السودان، ويطالب بتحرك دولي عاجل لوقف هذه الإبادة وإنهاء معاناة الملايين.
الإجراءات العاجلة: من الميدان إلى المجتمع الدولي
• المحاسبة الجنائية الفورية؛ يجب ملاحقة قادة الدعم السريع وقادة دولة الإمارات قانونيًا على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
• الوصول الإنساني والاحتواء العسكري؛ ضرورة إنشاء ممرات جوية لإسقاط المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، وتوفير آليات حماية للطرق.
• دعم اللاجئين والنازحين؛ توسيع برامج الإغاثة خاصة في شرق تشاد، وإنشاء مناطق إنسانية داخل السودان.
• فرض حظر شامل على تصدير السلاح للإمارات؛ لأن أغلب الأسلحة تُحول إلى ميليشيا الدعم السريع، وهذا يخالف القانون الدولي ومبدأ واجب العناية.
• دعوة إلى الصين والدول المصدرة للسلاح؛ عليكم أن تدركوا أن صادراتكم للإمارات تُستخدم في جرائم حرب ضد المدنيين في السودان.
اتحاد دارفور في المملكة المتحدة





