
كشفت تقارير أن نهر القاش في ولاية كسلا سجل امس الثلاثاء أعلى منسوب له منذ بداية موسم جريانه لهذا العام، ما أدى إلى فيضان مفاجئ تسبب في انهيار حاجز “عراضة اللفة”، أحد أهم السدود الترابية الواقية في المنطقة، وفقًا لما أوردته مصادر محلية وتقارير ميدانية.
هذا الحدث دفع السلطات إلى إعلان حالة التأهب القصوى، حيث تعمل فرق الطوارئ على مراقبة الوضع عن كثب واتخاذ التدابير اللازمة لحماية القرى والمزارع الواقعة بمحاذاة مجرى النهر، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع في ظل استمرار الأمطار في المرتفعات الإريترية.
الفيضان المفاجئ أثار قلقًا واسعًا بين السكان المحليين، خاصة في المناطق المنخفضة التي باتت مهددة بالغمر الكامل، ما دفع الجهات المختصة إلى إصدار تنبيهات عاجلة تحث المواطنين على توخي الحذر وتجنب مجاري السيول، والالتزام بتوجيهات فرق الطوارئ. وتأتي هذه التطورات في سياق تاريخي من الكوارث المرتبطة بنهر القاش، الذي يُعرف بجريانه الموسمي غير المنتظم، وغالبًا ما يتسبب في أضرار جسيمة عند ارتفاع منسوبه.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن منطقة متاتيب المعسكر شمال الدلتا كانت من بين أكثر المناطق تضررًا، حيث أجبر الفيضان نحو خمسين عائلة على النزوح والبقاء في العراء بعد أن غمرت المياه منازلهم المبنية من القش والمواد المحلية.
كما حذرت غرفة طوارئ المحليات الشمالية من كارثة بيئية وصحية وشيكة نتيجة غياب المرافق الصحية وتفشي الأمراض المعدية، في ظل ضعف الاستجابة الحكومية وغياب التدخلات العاجلة من الجهات المختصة
وتواصل اللجان المجتمعية جهودها المحدودة في مواجهة الكارثة، وسط دعوات متصاعدة للمنظمات الإنسانية لتوفير الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الخيام، والناموسيات، ومضخات الشفط، ومبيدات الرش، والمواد الغذائية.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من خمسين في المئة من قرى محلية أروما، وثلاثين في المئة من قرى محلية تلكوك، معرضة لخطر مباشر، في وقت تتعرض فيه الطرق المؤدية إلى مدينة وقر للانقطاع بسبب تدفق المياه، ما يهدد بعزلها الكامل.






