أخبارالعالم

أجساد النساء سـ. ـلاح حــ. ـرب

الخرطوم فوري نيوز

وزيرة الرعاية الاجتماعية تكشف في القاهرة جرائم العنف الجنسي الممنهج في السودان.

القاهره:  فوري نيوز

 

قالت وزيرة الدولة بالرعاية الاجتماعية، الدكتورة سلمى إسحاق، إن مليـ. ـشيا الدع، م الس، ريع استخدمت النساء وأجسادهن كسـ. ـلاح في الحـ. ـرب، عبر فرض الإذلال والخضوع والسيطرة الممنهجة، مؤكدة أن ما جرى في السودان يُعد من أبشع الجرائم الصامتة في النزاعات المسلحة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في المنتدى الذي تنظمة جمعية إسناد لدعم المتأثرين بالحروب والكوارث، بالشراكة مع المجموعة الوطنية النسائية

الذي انعقد بالقاهرة، حيث شددت الوزيرة على أنه لم يصدر حتى الآن أي توصيف دولي دقيق وقوي يعكس الحجم الحقيقي للعنف الجنسي الممنهج الذي تعرّضت له النساء والفتيات منذ اندلاع الحـ. ـرب، رغم اتساع رقعة الانتهاكات وفداحتها.
وأوضحت إسحاق أن الحرب لم تخلّف دمارًا ماديًا فقط، بل صنعت واقعًا إنسانيًا بالغ القسوة للنساء، تمثّل في النزوح القسري، وفقدان مصادر الرزق، والانتهاكات الجسدية والنفسية العميقة، مؤكدة أن استهداف النساء كان ممنهجًا، وأن قهرهن وإذلالهن استُخدم كأداة لكسر المجتمعات وبث الرعب داخلها.
وكشفت الوزيرة عن غياب إحصاءات دقيقة لحجم جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي، مشيرة إلى أن ما تم رصده لا يمثل سوى الحد الأدنى من الكارثة، حيث تم توثيق 1844 امرأة ناجية قبل سقوط مدينة الفاشر، إضافة إلى رصد 30 حالة من الفاشر و20 حالة من مدينة بارا بغرب كردفان، بينما وثقت النيابة العامة وفِرقها نحو 1300 حالة اغتصاب في معسكرات الدبة والنازحين الفارين من الفاشر. وأوضحت أن 221 حالة اغتصاب كانت لأطفال دون سن الخامسة عشرة، من بينهم خمسة أطفال رُضّع لا تتجاوز أعمارهم عامًا واحدًا، إلى جانب وصول 170 طفلًا إلى منطقة طويلة دون أسرهم.
وأشارت وزيرة الدولة بالرعاية الاجتماعية إلى أن من بين هذه الحالات لم يتم تسجيل سوى 70 حالة إجهاض على النظام الصحي الرسمي، ما يعكس حجم التحديات المرتبطة بالتبليغ، والخوف المجتمعي، وضعف الخدمات الطبية والنفسية، إلى جانب نقص الكوادر المؤهلة والبنى التحتية اللازمة للتعامل مع هذا النوع من الجرائم.
وبيّنت أن الدولة والمنظمات العاملة في هذا الملف تواجه صعوبات بالغة، أبرزها حساسية الموضوع اجتماعيًا، وتعقيدات قانونية وطبية، وضعف التمويل، مؤكدة أن السودان لم يتلقَّ سوى نسبة محدودة من التمويل الإنساني المستحق، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات بشكل غير مسبوق.
ودعت الوزيرة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والانتقال من مرحلة البيانات إلى إجراءات عملية تضمن حماية النساء، ومحاسبة الجناة، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي للناجيات، محذرة من أن تجاهل هذه الجرائم يهدد السلم المجتمعي ويترك آثارًا خطيرة تمتد لأجيال قادمة.
وأكد المشاركون في المنتدى من مختصين وإعلاميين وممثلي منظمات مجتمع مدني ضرورة توحيد الجهود الرسمية والشعبية، ووضع خطة وطنية شاملة للتعامل مع آثار العنف الجنسي، وتمكين النساء اقتصاديًا ونفسيًا، بما يتيح لهن استعادة حياتهن وكرامتهن، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى