مقالات وتقارير

ماجد ..ذهب صامت .. واثر يتحدث .

الخرطوم فوري نيوز

فوري نيوز

سيف الدين حسن يكتب:

في زمنٍ تتزاحم فيه الأضواء على الواجهات يختار بعض الرجال أن يعملوا في صمت.مؤمنين بأن القيمة الحقيقية
لا تقاس بحجم الظهور بل بعمق الأثر.
الأستاذ ماجد أحمد مكي مدير المصارف بديوان الزكاة بولاية البحر الاحمر واحد من هؤلاء الذين صنعوا حضورهم عبر نتائج ملموسة لا عبر تصريحات أو منصات.
قدّم الأستاذ ماجد إسهاماتٍ كبيرة في إنجاح برامج العودة الطوعية واضعًا الإنسان في قلب المعادلة، ومتعاملًا مع الملف بوصفه مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون مهمة إدارية.
وفي مراكز الإيواء تجلت بصمته بوضوح؛ تنظيمٌ، رعاية، واستجابة سريعة لاحتياجات النازحين
بما يعكس قدرة عالية على الإدارة في أصعب الظروف.
لم يكن عطاؤه طارئًا ولا محدودًا، بل خيرًا ممتدًا شمل الأرامل والأيتام حتى صار يُعرف بين الناس
(أبو الأيتام) لقب لم تمنحه مؤسسة، بل صاغته القلوب اعترافًا بصدق الرعاية ونبل المقصد.

هذه المكانة لم تأتِ من فراغ بل من طيبة خلقٍ، ونزاهة عمل، وإيمانٍ راسخ بأن الزكاة رسالة عدل وتكافل لا مجرد أرقام وتقارير.
يمتاز الأستاذ ماجد بقدرة لافتة على إدارة العمل بعيدًا عن الضوضاء مؤمنًا بأن التكليف أمانة وأن الواجب يُؤدّى بصدق، وأن ثمار العمل الحقيقية تظهر عند الناس لا في العناوين. هكذا تبنى الثقة، وهكذا يُصان العمل العام.
إن الحديث عن الأستاذ ماجد أحمد مكي هو حديث عن نموذجٍ إداريٍ وإنسانيٍ نادر رجلٍ قدّم المجتمع على الذات والواجب على الظهور والنتيجة على الادعاء.

وفي زمن الحاجة إلى القدوة.يبقى أثره شاهدًا وتبقى سيرته رسالة بأن الخير إذا أُدير بضمير وصل حيث يجب أن يصل.
..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى