مقالات وتقارير

قصتي مع الجنجويد الحلقة 21

هيثم عوض

وهذه عادة تعودنا عليها عند خروج اي شخص من الحبس حملت عدة وريقات وفي كل ورقة رقم وفي كل رقم تلفون سوف اسمع قصة ماساوية ورواية تدمي لها القلوب بيت في تلك الليلة ولم ننم كثيرا في انتظار التمام والتحرك للطابق العلوي بعد حمل كل المتعلقات ولكني لاتوجد لدي متعلقات غير الزكريات الصعبةوالايام الاليمة التي عشتها واللخظات التي عايشتها وعشتها و التي سمعتها وشاهدتها بام عيني
ودعنا الجميع وبكينا في تلك اللحظات ووعدناهم بان رسائلهم سوف تصل الي اهاليهم واخر خطواتي علي سلم البدروم كنت اتسال نفسي هل سوف اخرج ام انني ساعود من جديد لان الجنجويد ليس لهم امان وليس لهم عهد ولا قرار وضعنا صف ننتظر الافراج وسالونا عن اماناتنا من تلفونات ومبالغ مالية واشياء تخص كل شخص خارج
ولكن للاسف اغلبية المفرج عنهم فقدو كل متعلقاتهم وتلفوناتهم ..
واتي شخص واقنعنا بان نخرج دون السوال عن اي شي وان نسرع في الخروج حتي لا يتراجع عيسي بشارة مرة اخري عن كلامه وقراره
واحسب ان هذا تهديد وتخويف لكي تتخلي عن حاجياتك وتخرج فقط بي ما نلته من المعتقل
ولكني عاندت وبقيت لوحدي انتظر تلفوني وانتظر من هو مسؤل عن الامنياتوخرج الجميع ببوكس خارج الي صينة المركزي وبقيت وحدي انتظر ولكن بعد ذلك الانتظار اختفي تلفوني وشفشفه متحري اسمه عبد الله واقنعوني بان عبد الله نقل الي معتقل اخر ..
واتي نوري وسلم علي الجميع وسالني هل افرج عني فاجبته نعم وقال لي لا تخرج لوحدك لان الشارع خطر ولانه يعلم ان الجنجويد يمكن ان يغدرو بي في اي لحظة او اعتقالي مره اخري واقتيادي لجهة مجهولة فانتظرته في الخارج
وفي تلك اللحظة اتي الحاقد الجنجويدي الفاسد برهان نقيب الشرطة في قسم حلائب سابقا ونظر لي بحقد دفين وكره وبغضاء عنصرية وسالني انت هيثم مكركا فاجبته بنعم وفي تلك اللحظة هاج وكورك في الجميع وقال لهم من اخرج هذا الشخص وهرول نحو الاستقبال بجنون ذائد
ودلف نحو مكتب التحري ووسوس لمسؤل الافراج ولكنه اقنعه بان عيسي بشارة مضي علي كل الافراجات واقنعه بان اسمي قد شطب بي الكوريكت واني اصبحت من ضمن من هم خارج اسوار الاعتقال
وبعد فقد الامل في استدراجي مرة اخري للمعتقل وبخني كثيرا وعنفني وقال لي علي الانضمام لهم لان دولة ٥٦ لن تعود مرة اخري
وهددني ان مكثت في الخرطوم او اوتي بي مرة اخري سوف يقتلني و يودني الي الله ولن يخسر فيني الا طلقة واحده .
اتي نوري وللامانة هو شخص لايشبه الجنجويد في اخلاقه وخلقه ولانه من قبيلة النوبة يختلف اختلاف كبير عن همجية عرب الشتات وحقدهم ولكنه في الاخر مليشي ومتمرد من متمردي الشرطة ويحمل رتبة ضابط صفوفي رغيب وكان يعمل بالسجل المدني امدرمان
وهو بلا شك وجنجويدي ركبنا الموتر وفي طريقنا الي صينية المركزي وفي طريق عبيد ختم كل المحلات التجارية مكسرة وكل البيوتات مفتحة وحال العاصمة يغني عن السؤال عنها وهي عبارة عن مدينة اشباح لا حياة فيها ولا حركة ولا ضجيجها المعهود وحركتها الدؤبة عربات مقلبة علي قارعة الطريق اثاثات في الشوارع شرفات العمائر مفتحة متعلقات المواطنين علي الشوارع وصلت الصينية بدون اثبات ولم يعطوني خطاب يفيد باني معتقل ولم يعطوني كل اثباتاتي وركبت حافلة السلمة متوجه المنزل الذي لم اكن اعرف انه احتل من قبل من اعتقلوني وعرسو لاحد ابنائهم فيه ويسمي كاشيت .وفي اثناء تحرك الحافلة مررت بعدة ارتكازات ونجوت من ثلاثة ولكن ليس كل مرة تسلم الجرة في ارتكاز الازهري الشارع الداخلي وقعت في فخ الجنجويد مره اخري ومانبهني اليه نوري نعم تم انزالي مره اخري من الحافله ضربت مرة اخري وتمت اهانتي وازلالي وكانما عجلات زمن اعتقابي تريد الدوران للوراء من جديد ويبدو ان السيناريو سيعيد نفسه بالبطئ اتي حكمدار الارتكاز وغالبيتهم من الخرطوم ومن جنوب الحزام بالتحديد واتصل بالمعتقل واخبروه باني مفرج عني قبل سويعات .ركبت حافله مرة اخري ولكني قد اجد نفس المصير وقد اعتقل مرة اخري قبل وصولي للبقالة السلمة تم انزالي في ارتكاز بحي الانقاذ وانا هالك الجسد متسخ البدن واحمل في كيسي جلابيتي التي كانت ممتليئة بالدم وكنت اريدها للزكري والتاريخ وتم انزالي وادخالي في غرفة وتحري مع احد ابناء المنطقة الذي تمرد علي الدولة وللاسف فتح الفيس واتي بصفحتي و قال لي انت هيثم مكركا زاتو سيد الاسم فاجبته بنعم وقال لي انت طابور وبتاع احداثيات وكنت سبب في موت اخوانا بالطيران كيف طلعت ودفعت كم ودرنت مع منو ؟
وهنا توقفت كل حواسي وانشل تفكيري وعرفت نفسي انني سوف اعاود المعتقل مره اخري واثناء ماالشخص ده بتكلم معاي جاء داخل شخص اخر يبدو انه مزروع من قبل الجيش فنهض ذاك الشخص وقال بهمس هذا صيد سمين ياسعادتك وسالني من انت ومن اين اتيت فاجبته باني هيثم عوض وقادم من معتقل الرياض الان فتحسس شوية وقال لي ان قلت اتي من المقابر لصدقتك واعتزر لي ولكن ذاك الشخص قال له ياسعادتك الزول ده طابور وبتاع احداثيات ودي صفحتو وللامانة صفحتي كانت مليئة بصور الجيش وشعارات الجيش ومجريات الحرب في الخرطوم وكنت واضع البروفائل صورة الشهيد عثمان مكي
ولم يكترث له الضابط ولم ينتبه لحديثه فسالني عندك حق مواصلات قلت له ماعندي وقال للعسكري امنع الكلام واخرج تلفونه وتحدث مع شخص في المعتقل وقال لي خلاص انا ماشي في طريقك اوصلك معاي وركبت معه السيارة ودار حديث بيني وبينه ونصحني بان اغادر الخرطوم في اسرع وقت لاني مطالب من قبل رتب كببرة واني مرصود من زمن طويل وسف تتم تصفيتي او اعتقالي مره اخري ونصحني بان ادخل علي الفيس من اي تلفون وامسح صفحتي وامسح اي منشورات عن الجيش وقبل ان نصل للمحطة تمت مطاردتنا بعربية قتالية و٥ مواتر وتم توقيف الضابط وهنا حدث مالم يكن في الحسبان ولا التوقع 😭😭

 

#هيثم #قصتي مع الجنجويد #فوري نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى