مقالات وتقارير

الموارد المعدنية تدشن 42 مشروعاً تنموياً بالشمالية…

فوري نيوز

عائدات التعدين ..توظيف مطلوب..

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..

يدشن والي الولاية الشمالية اليوم الأحد برفقة المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، برنامج افتتاح (42) مشروعاً من مشروعات المسؤولية المجتمعية للعام 2026م، وتتوزّع هذه المشروعات التي سيتم افتتاحها على مدار الأسبوع، على عدد من المحليات الحيوية تشمل دنقلا، دلقو، حلفا، والدبة، في خطوة تعكس التزام الدولة وشركائها في قطاع التعدين بدعم أصحاب المصلحة من المجتمعات المحلية المستضيفة للأنشطة والصناعات التعدينية بما يعمل على تحسين مستوى الخدمات الأساسية لهم.

أنشطة وبرامج:

ويُعدُّ مكتب الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة بالولاية الشمالية واحداً من أنشط مكاتب الشركة على مستوى البلاد، وذلك لوقوعه في نطاق واحدة من أكبر ثلاث ولايات إنتاجاً للذهب في السودان إلى جانب ولايتي نهر النيل والبحر الأحمر، وقد ظل المكتب نموذجاً في مواءمة نشاطه مع الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الولاية، عبر تنفيذ برامج وأنشطة متكاملة في أسواق التعدين المختلفة، سواءً في قطاع التعدين التقليدي أو المنظم الخاص بالشركات، ويُحسب للمكتب نجاحه في إحكام التنسيق مع حكومة الولاية الشمالية والسلطات المختصة، وهو ما انعكس إيجاباً على تعظيم الإيرادات وتحقيق معايير السلامة والصحة، في إطار رؤية الدولة لبناء صناعة تعدين حديثة وآمنة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز موارده.

دور مجتمعي وإنساني:

ولعب مكتب الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة بالولاية الشمالية دوراً مجتمعياً وإنسانياً لافتاً، خلال فترة حرب الكرامة، حيث نظم المكتب أكثر من ست حملات دعم في أسواق وشركات التعدين لصالح المجهود الحربي، كما ساهم في تسيير قوافل دعم إلى الخطوط الأمامية في ولاية جنوب كردفان – إقليم جبال النوبة، وأخرى إلى ولاية الخرطوم، وامتد دور مكتب الشركة ليساهم في مشروعات إيواء النازحين من مختلف المناطق، بما في ذلك نازحو دارفور وأم درمان، حيث كان حاضراً في المخيمات التي أُقيمت لاستقبالهم، مقدماً العون في توفير الاحتياجات الأساسية، وكان للمكتب أيادٍ سابغة في دعم مشروع توسعة السلاح الطبي بإضافة قسم للجراحة والعظام مخصص لجرحى معركة الكرامة، في خطوة تعكس تداخلاً بين الدور الاقتصادي والإنساني للمؤسسة.

ملامسة حياة المواطنين:

وتستهدف مشروعات المسؤولية المجتمعية التي سيتم افتتاحها اليوم قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وفي مقدمتها الصحة، التعليم، المياه، والبنى التحتية، إلى جانب مشروعات نُفذت بالشراكة مع الجهد الشعبي، وتأتي هذه المشروعات في سياق اهتمام حكومة الولاية الشمالية بدفع عجلة التنمية وتحسين الخدمات، حيث يُتوقع أن يشهد العام 2026م مزيداً من التوسع في برامج التنمية رغم التحديات التي تمر بها البلاد، بما يعزز الاستقرار ويُحسِّن من جودة الحياة في المجتمعات المحلية.

كلفة المشروعات:

وتُموَّل المشروعات ال “42” بالكامل من موارد المجتمعات المحلية في إطار بند المسؤولية المجتمعية، دون الاعتماد على تمويل خارجي، في تأكيد واضح على توجيه أموال المسؤولية المجتمعية نحو الاحتياجات الحقيقية للمواطنين،
وبحسب التقديرات، بلغت كلفة مشروعات محلية دلقو أكثر من 8 تريليون جنيه، فيما قدرت مشروعات حلفا بأكثر من “10” تريليون جنيه، بينما تراوحت كلفة مشروعات دنقلا بين 1.5 إلى 1.8 تريليون جنيه، والدبة بين 800 إلى 900 مليار جنيه، ليصل إجمالي الكلفة الكلية إلى حوالي “20”تريليون جنيه تقريباً، وفي هذا السياق، أكد المدير التنفيذي لمحلية دنقلا، دكتور مكاوي الخير الوقيع، أن هذه المشروعات تمثل ثمرة تنسيق محكم بين الشركة والمحليات، وتعكس جهداً كبيراً لتلبية احتياجات المواطنين في مختلف القطاعات الخدمية.

استجابة للاحتياجات:

ويرى مدير مكتب الشركة السودانية للموارد المعدنية بالولاية الشمالية، عبد الرحمن محجوب النضيف، أن تنفيذ وافتتاح هذا العدد من المشروعات يجسد كفاءة توظيف أموال المسؤولية المجتمعية لقطاع التعدين، مؤكداً أنها جاءت استجابة مباشرة لاحتياجات إنسان الولاية، ونوه النضيف في إفادته للكرامة إلى أن العام 2026م سيشهد توسعاً أكبر مع دخول محليتي البرقيق ومروي دائرة الإنتاج، مشيداً بحسن إدارة الإدارات التنفيذية بالمحليات لموارد المسؤولية المجتمعية، واستعرض النضيف عدداً من المشروعات التي سيتم افتتاحها، من بينها قسم الجراحة والعظام والمركز التشخيصي بالسلاح الطبي، ومدرسة (أكَّد وصروج الابتدائية)، إلى جانب مشروع زراعي يعمل بالطاقة الشمسية في صروج، فضلاً عن مشروعات بنية تحتية من بينها كوبري أبوسارة، مؤكداً أن هذه المشروعات تمثل نقلة نوعية في الخدمات.

دور المؤسسات:

وبإجماع خبراء اقتصاديين فإن اضطلاع شركة حكومية مثل الشركة السودانية للموارد المعدنية بهذا الحجم من مشروعات المسؤولية المجتمعية، يعكس تحولاً مهماً في دور المؤسسات الاقتصادية، من مجرد جهات إنتاجية إلى شركاء فاعلين في التنمية المستدامة، ذلك أن ربط نشاط التعدين بتحسين حياة المجتمعات المحلية يُعد مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، الأمر الذي يُسهم في تقليل النزاعات المرتبطة بالموارد، كما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

خاتمة مهمة:

ومهما يكن من أمر.. فإن افتتاح 42 مشروعاً من مشروعات المسؤولية المجتمعية للعام 2026م، بالولاية الشمالية، يعطي الولاية دفعة قوية لمسيرة التنمية، ويمثل دليلاً على أن الاستثمار في الإنسان والخدمات الأساسية يظل الخيار الأكثر جدوى في مواجهة التحديات، وبناء مستقبل أكثر استقراراً وتنميةً وازدهاراً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى