Uncategorizedأخبارمقالات وتقارير

سارة الطيب تكتب :الجزيرة تستحق.. ياسيادة الرئيس البرهان

فوري نيوز

سارة الطيب تكتب:

الخرطوم: فوري نيوز

في يوم الجمعة المباركة، لم تكن زيارة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان إلى ولاية الجزيرة مجرد جولة تفقدية عابرة لقائد دولة في ولاية من ولاياتها؛ كانت، في معناها الأعمق، زيارة وفاء لأرضٍ دفعت من دمها وصبرها وثباتها ثمناً غالياً في معركة الكرامة، ولأهلٍ ظلوا في قلب الدولة حين اشتدت المحنة.

من المناقل، «صرة الجزيرة والسودان» كما وصفها البرهان، جاءت الرسالة واضحة: الدولة لم تنسَ أهل الجزيرة، ولم تنسَ موقفهم.

المناقل التي احتضنت النازحين، وقدمت السند للقوات المسلحة، وانطلقت منها المتحركات التي أسهمت في تحرير الجزيرة، لم تكن تبحث عن مقابل. أعطت حين كان العطاء امتحاناً، وصبرت حين كان الصبر بطولة.

والجزيرة، التي عاشت مرارة الاحتلال، تعرف جيداً معنى أن تُنتزع الأرض من أهلها، وأن يتحول البيت الآمن إلى ساحة خوف. لكنها، رغم ذلك، لم تستسلم. وعندما عادت إليها الدولة، عاد أهلها معها إلى الأرض والحقول والأسواق والقرى، وكأنهم يقولون للحرب: لن نمنحك مستقبلنا.

وهنا تكمن عظمة الجزيرة.

في وقت لا تزال فيه مناطق كثيرة تتردد في العودة، رغم المغريات والوعود، نجد أهل الجزيرة يسابقون الزمن لإعمار ما دمرته الحرب، والعودة إلى الحقول، وإعادة الحياة إلى الأرض. وما يحدث اليوم في الخرطوم وغيرها يوضح كم أن العودة بعد الحرب ليست قراراً إدارياً؛ إنها ثقة وأمان وإرادة أهل.

لذلك، فإن الجزيرة التي صبرت وصمدت وساندت الدولة والقوات المسلحة تستحق أن تكون في مقدمة أولويات الإعمار والتنمية والخدمات.

ومن المناقل أعلن البرهان استكمال الطريق الرئيسي، ووجّه بالبدء فيه فوراً، كما تفقد مدني والفرقة الأولى والمستشفى التعليمي. وهي رسائل، مهما اختلف الناس حول تفاصيلها، تقول لأهل الجزيرة إن ولايتهم في خاطر الدولة.

والآن، على الدولة أن تجعل من وفائها للجزيرة مشروعات على الأرض: طرقاً، ومياه، وصحة، وتعليماً، وزراعة، وخدمات، وتمويلاً يعيد دورة الإنتاج.

فالجزيرة لا تريد أن تُشكر فقط.

الجزيرة تستحق أن تُكافأ على صبرها بالفعل.

ومني أنا، سارة الطيب، أقول لأهلي في الجزيرة: هذه ولايتي، وهذه أرضي، وهؤلاء أهلي. وأعاهدهم أن أعمل وأجتهد، بما أستطيع، من أجل أن تستعيد الجزيرة مكانتها ودورها، وأن أظل منحازة إلى قضاياها وحق أهلها في الأمن والتنمية والحياة الكريمة.

وكنت قد أقسمت، يوم كانت الجزيرة تحت الاحتلال، أن الجزيرة عائدة إلى حضن الوطن، وها هي اليوم قد عادت. واليوم أقول، بكل ثقة وأمل: **لن تكون عودة الجزيرة مجرد عودة إلى ما كانت عليه قبل الحرب، بل ستكون عودة أقوى وأكبر؛ عودة تجعل منها قلب السودان النابض، وقلبه الزراعي، وسلة غذائه، وواحدة من أكبر بشائر نهوضه بعد الحرب.

فالجزيرة لم تكن يوماً هامشاً في السودان، ولن تكون كذلك غداً.
إنها أرضنا، وأهلنا، وذاكرة وطننا، ومستقبلنا.

 

#فوري نيوز#البرهان #الجزيرة #سارة الطيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى