المرأة

لقبت بممثلة السودان الأولى و أسرت قلب الفيتوري..من هي؟

الخرطوم فوري نيوز

الفيتوري اكتشف موهبتها وأصبح شريك حياتها
آسيا عبد الماجد.. سيدة الخشبة الأولى

عماد أحمد: فوري نيوز
آسيا محمد توم الطاهر الكتيابي، الشهيرة بآسيا عبد الماجد و«أم إيهاب»، واحدة من أبرز رائدات المسرح والدراما والتعليم قبل المدرسي في السودان، وصاحبة مسيرة جمعت بين التمثيل والتعليم والبحث والتأليف. سجل لها تاريخ المسرح حضوراً مبكراً ومؤثراً، حتى أطلق عليها الصحفيون لقب «ممثلة السودان الأولى»، كما ارتبط اسمها بتجارب مسرحية أسست لمرحلة جديدة في تاريخ المسرح السوداني.
النشأة والدراسة
ولدت آسيا عام 1943م بحي العمدة في أم درمان، وتلقت دراستها الأولية بمدرسة عبد المنعم الأولية بالخرطوم (3)، جوار نادي الأسرة، وزاملت حياة أبشر وثريا أباظة وسنية عبد الله وسعاد عبد الله وفاطمة محمد صالح ونورا أبشر وعزيزة عبد السلام ودكتورة فاطمة أبو شوك ودكتورة آمنة محمد صالح. وقمن بتدريسها نور محمد الحسن وفاطمة سبيل وفهيمة سبيل وإحسان فتحي وفاطمة محجوب، شقيقة عبد الخالق محجوب.
ودرست المرحلة المتوسطة بمدرسة كرري، ومن زميلاتها صفية صالح سوار الذهب وسيدة علي الإمام وأم الحسن محمد موسى وزينب محجوب وكوثر يوسف وسعاد محمد الحسين ومدينة بابكر، ومن معلماتها أم سلمى سعيد وسعاد إبراهيم عيسى وبثينة مصطفى الهادي، شقيقة مهدي مصطفى الهادي، وبثينة خالد، شقيقة منصور خالد، ومدينة بابكر خالد وفاطمة فراج.
وأصرت الأستاذة آسيا عبد الماجد على ذكر أسماء زميلاتها ومدرساتها خلال مراحل الدراسة وفاءً وتقديراً لهن، خصوصاً مدرساتها اللاتي استفادت منهن الكثير.
مشوار أكاديمي
في العام 1959م التحقت بكلية المعلمات بأم درمان، وعملت بعد تخرجها في الكلية نفسها في مجال التدريس عام 1962م. وفي الفترة من 1968 إلى 1972م درست بأكاديمية الفنون المسرحية بالقاهرة، بقسم التمثيل، في بعثة دراسية بمصر على حسابها الشخصي، وكانت الأولى على دفعتها عند تخرجها.
وضمت دفعتها النجوم أحمد زكي وأحمد عبد الوارث وأحمد ماهر وسميرة محسن وشهيرة وعفاف شعيب، وظلت على تواصل مع عفاف شعيب، فيما أتى النجم محمد صبحي في دفعة بعدها.
ونالت الماجستير من معهد الخرطوم الدولي لتعليم العربية والدراسات الإضافية، وعملت موظفة في وزارة الثقافة والإعلام، وفصلت لأسباب سياسية بسبب مواقف زوجها الشاعر الراحل محمد الفيتوري من النظام المايوي. وعملت لفترة وجيزة بمركز ثقافة الطفل، وبعد مجيء نظام الإنقاذ رفدت من المركز بحجة أنها فائض عمالة.
أسرة الإبداع
تنتمي آسيا عبد الماجد إلى أسرة شهيرة قدمت للسودان العديد من المبدعين، منهم الشاعر التجاني يوسف بشير، والشاعر عبد القادر الكتيابي، والوزير صديق المجتبى، وحسن فضل المولى مدير قناة النيل الأزرق السابق.
وبعد انفصال والدها ووالدتها بتول محمد أحمد الشيخ الجعلي، وكانت حينها لم تتجاوز العامين، عاشت في كنف قريبها عبد الماجد الذي كان بمثابة والدها الثاني، ولأنه كان يودها ويعزها كثيراً نسبها إليه، ومنه أخذت الاسم الذي اشتهرت به.
عشق التمثيل
عشقت التمثيل منذ طفولتها، وكانت خلال دراستها الأولية تمثل كل ما هو موجود في كتب المطالعة، كما كان يستعين بها خضر الحاوي أثناء تجواله على المدارس، فتقدم بجانبه فقرات درامية قصيرة.
وفي مدرسة كرري المتوسطة انضمت إلى جمعية التمثيل تحت رعاية الأستاذة بثينة خالد، وقدمت روائع المسرح العربي والعالمي، مثل «شجرة الدر» و«كليوباترا» و«سندريلا». ولتميزها كانت تؤدي أدوار الرجال في المسرحيات، وفي تلك الفترة ألفت أول مسرحية لها «الدهشورة»، وناقشت فيها نبذ العادات والتقاليد الضارة في المجتمع.
ونالت إعجاب الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم التي كتبت عنها في مجلة «صوت المرأة»، ووصفتها بأنها فنانة واعدة ومتعددة المواهب. وفي حفل تخرجها من كلية المعلمات حضر الشاعر محمد مفتاح الفيتوري لتغطية المناسبة بصفته رئيس تحرير مجلة الإذاعة، مع صديقه الفنان محمد الحويج، فأعجب بتمثيلها وشجاعتها وكتب عنها مقالاً بعنوان «مواهب متفتحة»، ثم تعرف عليها وتوطدت العلاقة بينهما حتى توجت بالزواج.
ورفضت آسيا الحديث عن علاقتها بالفيتوري لخصوصيتها، واكتفت بالقول: «محمد الفيتوري في نظري هو أفضل شاعر عربي وأفريقي في القرن العشرين دون مجاملة، لأنه ربط بين الحضارة العربية والأفريقية، وترجمت معظم دواوينه الشعرية إلى كل اللغات».
ودون شك هي ملهمته.
الشاشة والإذاعة
عند بدء عمل تلفزيون السودان في 1963م، شاركت في برنامج «مسرح المجتمع» الذي كان يقدمه حلمي إبراهيم، مع نفيسة محمد محمود ونعمات حماد، إلى جانب سلسلة «رمضانيات» مع الفاضل سعيد. وشاركن في تلك الأعمال دون مقابل مادي لمدة عامين لعدم وجود ميزانية، وكانت الدراما تقدم على الهواء مباشرة.
كما كانت لها مساهمات في الإذاعة عبر «محكمة المجتمع»، وبرنامج المرأة الذي كانت تقدمه عزيزة درويش، وشاركت في مسلسلات «فاطمة السمحة» و«البيت المسكون» و«المقاطيف».
خشبة المسرح
في العام 1965م قدمت «بامسيكا»، احتفالاً بمرور عام على ثورة أكتوبر المجيدة، وهي أول مسرحية تعرض على خشبة المسرح القومي بأم درمان الذي كانت تقام فيه حتى ذلك الوقت الحفلات الفنية فقط، وكانت البطولة النسائية لآسيا.
ويعد يوم 22 أكتوبر 1967م خالداً في تاريخ المسرح السوداني، إذ بدأ الموسم المسرحي الفني بمسرحية «المك نمر» من تأليف إبراهيم العبادي وإخراج الفكي عبد الرحمن، وبطولة آسيا عبد الماجد وميرغني الخليفة ونفيسة محمد محمود وعبد الوهاب الجعفري ومحمد خيري ومكي سنادة والأمين جماع ومحمد خلف الله وهاشم صديق وآمنة الحاج والسر قدور وإبراهيم حجازي.
وتوالت مشاركاتها في «سنار المحروسة» و«إبليس» و«أكل عيش» و«خراب سوبا»، لتسهم في وضع أساس نهضة مسرحية جديدة، ويسجل لها تاريخ المسرح أنها أول ممثلة سودانية تصعد على خشبة المسرح، وأطلق عليها الصحفيون لقب «ممثلة السودان الأولى».
وأثناء دراستها بالقاهرة شاركت بدور ثانوي في مسرحية «البكاشين» على مسرح الخيام، من تأليف عزت عبد الغفور وإخراج السيد راضي وبطولة فريد شوقي، الذي طلب أن تعمل معه لأنه يعرف قدرها وقدر السودانيين.
أم إيهاب
تعد آسيا من رائدات التعليم قبل المدرسي، إذ افتتحت عام 1967م بحي الأملاك ببحري أول روضة نموذجية «روضة أم إيهاب»، التي خرجت أجيالاً ساهمت في تربيتهم وتنشئتهم. وكانت توجد حينها ثلاث رياض أطفال نموذجية بالخرطوم كلها: أم إيهاب في بحري، وفاطمة سعد الدين «دار الحنان» بالخرطوم، وأسماء بنت الشمالية بأم درمان.
وكان لتشجيع زوجها محمد الفيتوري أثر كبير في استمرارها، كما تدين بالكثير للمربي محمد توم التجاني، راعي الروضة، الذي قدم لها مساعدات جمة عند إنشائها وافتتاحها.
بحوث وذكريات
كان آخر ظهور تلفزيوني لها في منتصف السبعينات عبر سهرة «أمسيات» التي قدمها المذيع الراحل متوكل كمال، وشارك معها الفنان الراحل سيد خليفة.
ولها بحث بعنوان «تاريخ المسرح السوداني»، وبحث عن المسرح الاستعراضي أشرف عليه رفيق الصبان، ومعجم فني مختصر في المسرح والسينما والموسيقى، وبحوث في مجالات الطفولة، وكانت عضواً في الكشافة السودانية.
تزوجت الشاعر الكبير محمد الفيتوري، طيب الله ثراه، وأنجبت تاج الدين «إيهاب»، الذي سمي تيمناً بسلطان المساليت تاج الدين، وسولارا.
وفي 3 مايو 2023م فجع الشعب السوداني بوفاة الأستاذة آسيا عبد الماجد، ونسأل الله أن يشملها بعظيم رحمته ومغفرته، ويسكنها فسيح جناته مع الصديقين والشهداء.
المصدر: آكشن سبورت

 

 

#فوري نيوز# الفيتوري# ممثلة #السودان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى