أخبارالمرأة

خنساء الإعلام العسكري

الخرطوم/ فوري نيوز

أول مراسلة حربية في خنادق القوات المسلحة آسيا الخليفة قبلة محمد.. “خنساء الإعلام العسكري”

في وقتٍ تراجعت فيه الكثير من الأقلام، واختارت منصات عديدة الابتعاد عن لهيب المعارك، برزت من غرب السودان، وتحديداً من محلية الكومة بشمال دارفور، قامة صحفية استثنائية لم تهب الموت، بل رافقته في خنادق الدفاع عن الوطن.. إنها الإعلامية العسكرية الجسورة آسيا الخليفة.مين هي آسيا الخليفة؟

آسيا ليست مجرد صحفية تحمل ميكروفوناً، بل هي كادر عسكري يحمل رتبة رقيب أول في الجيش السوداني.

درست الإعلام وتخرجت بشغف كبير لخدمة قضايا وطنها، لتجمع بين احترافية العمل الصحفي وانضباط الجندية في المنطقة العسكرية الغربية (الفرقة السادسة مشاة بالفاشر).أول امرأة في قلب المحرقة الحربية تُسجل صفحات التاريخ العسكري والإعلامي في السودان اسم آسيا الخليفة كأول امرأة تعمل مراسلة حربية رسمياً في الخطوط الأمامية. طوال أشهر الحصار والمعارك الطاحنة في مدينة الفاشر، كانت آسيا هي العين التي ترى، والصوت الذي ينقل بشريات الصمود وتضحيات الجنود والمواطنين، وسط وابل من الرصاص والقذائف.

صوت القوات المسلحة والزميلة الحديدية بسبب شجاعتها الفائقة في إدارة التغطيات الميدانية لإذاعة القوات المسلحة وإذاعة أم درمان، استحقّت عن جدارة لقب “صوت القوات المسلحة” و”الزميلة الحديدية”.

أصبحت رمزاً للمرأة السودانية القوية التي لا تقبل الانكسار، وحضورها في الميدان كان دائماً يبث الحماس في نفوس الجنود والمتابعين خلف الشاشات.

مؤامرات الشائعات والحقيقة الساطعة لأن صوتها كان يزعج الكثيرين، طاردتها شائعات الغياب والاغتيال مراراً وتكراراً من قِبل مطابخ التضليل الإعلامي. لكن الحقيقة كانت دائماً تسطع؛ فبعد كل شائعة كانت تظهر بابتسامتها المعهودة وعزيمتها الصلبة، لتؤكد وصولها بسلام إلى العاصمة الخرطوم لمواصلة التنسيق والتحضير لتغطيات ميدانية جديدة تسحق زيف الشائعات.

التحية لآسيا الخليفة، ولكل ماجدة سودانية تقف اليوم سداً منيعاً في معركة الكرامة، تقدم النموذج تلو الآخر في التضحية والفداء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى