أعلنت مفوض عام العون الإنساني في السودان الأستاذة / سلوي ادم بنية إحراز تقدم في إعداد خطة الاحتياجات الإنسانية للعامين 2026–2027، بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في وقت تواجه فيه البلاد احتياجات متزايدة مرتبطة بالنزوح وتداعيات الحرب، إلى جانب متطلبات التعافي وإعادة تأهيل المناطق المتأثرة.
وقالت المفوض، في تصريحات صحفية، إن التدخلات الإنسانية مستمرة في عدد من الولايات، من بينها النيل الأبيض وولايات كردفان وغرب كردفان، بإشراف الولاة وموضحة أن الاستجابة الحالية تركز على تلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين من النزوح، بالتوازي مع الاستعداد لمرحلة التعافي.
وأضافت أن العمل الإنساني في السودان يسير عبر مسارين متوازيين، أولهما الاستجابة الطارئة لموجات النزوح الجديدة، والثاني دعم عودة المواطنين إلى المناطق التي استعادتها الدولة، بما يتطلب إعادة تأهيل الخدمات الأساسية في قطاعات التعليم والصحة والمياه، فضلًا عن إزالة مخلفات الحرب.
وأشارت إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، ولا سيما مرافق الخدمات، رفعت حجم الاحتياجات في المناطق المستهدفة بالعودة، مؤكدًة أن تهيئة الظروف المناسبة لعودة السكان تستلزم تدخلات واسعة وتنسيقًا بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الإنسانية الدولية.
وأوضحت المفوض العام أن لجانًا قطاعية تعمل على تحديد الاحتياجات في مجالات مختلفة، تمهيدًا لتنسيقها مع «أوتشا» وصياغة خطة مشتركة تعكس الأولويات الإنسانية للمرحلة المقبلة، على أن تُستكمل إجراءات التوافق والتوقيع بين الجانبين قبل رفع الخطة إلى الجهات المعنية بالتمويل.
وكشفت عن عقد اجتماع مع وفد «أوتشا» لمناقشة نتائج زيارات ميدانية أجراها الوفد إلى بعض الولايات، والرد على استفساراته بشأن الأوضاع الإنسانية والتدخلات الجارية، إلى جانب بحث خطة الاحتياجات وآليات التنسيق بين المفوضية الاتحادي والأمم المتحدة.
وأكدت بنية أن تقديرات الاحتياجات للعامين 2026–2027 تأخذ في الاعتبار اختلاف متطلبات الاستجابة الطارئة عن متطلبات التعافي وإعادة الإعمار، مشددًة على أهمية حشد الجهود الوطنية والدولية لتوفير الموارد اللازمة واستعادة الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة من الحرب.






