
إبراهيم عربي يكتب …(الدندر – القضارف) … طريق الكرامة ..
في تقديري الخاص إستحق الطريق البديل (الدندر – أم رخم – الحواتة – قلع النحل – الحوري – القضارف) أن يطلق عليه (طريق الكرامة ..!) إذ لا تقل جهود تشييده في ظل هذه الظروف عن دور المقاومة الشعبية التي إنطلقت بولايات البلاد المختلفة تقاتل صفا واحدا مع القوات المسلحة في معركة الكرامة للقضاء علي المليشيا المتمردة الإرهابية ..!.
ولذلك رفعت الهيئة القومية للطرق والجسور راية التحدي من واجب وطني كالعهد بها ، فجمعت كوكبتها
فور توجيه رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة السودانية لها لتشييد طريق (الدندر – أم رخم – الحواتة – قلع النحل – الحوري) بطول (147.5) كلم وبتكلفة (30) مليار جنيه للمرحلة الأولي .
وبالتالي جمعت الهيئة القومية للطرق والجسور كوكبتها فورا لتشييد (طريق الكرامة) ليكون بديلا للطريق القومي (القضارف – مدني – سنار) الذي تدور فيه عمليات نشطة وقد كان المنقذ الوحيد الٱمن لتنقل المواطنين وترحيل إحتياجاتهم من بورتسودان لولايات الوسط وكردفان ، وبالطبع تصبح الحاجة إليه ملحة في ظل هذه الظروف القاهرة التي تمر بها البلاد ، وبلاشك أكثر حاجة لطريق بديل لا سيما وأن موسم الأمطار علي وشك ، والمعلوم أن الطرق هي أساس التنمية والخدمات خاصة في بلاد مترامية الأطراف كالسودان .
الهيئة القومية للطرق والجسور من جانبها وهي الجهة الفنية أكدت علي لسان مديرها العام المهندس مستشار جعفر حسن آدم أن الطريق المذكور تمت دراسته من قبل الهيئة منذ العام 2003 طريقا قوميا ، وقال أن الروح الوطنية تهيأت تماما له وقد تكاملت فيه إرادة الحكومة والمجتمع وشركات الطرق العاملة علي ان يصبح واقعا في ظل هذه الظروف الإستثنائية ، مؤكدا أن (13) شركة مؤهلة وعاملة في مجال الطرق تسلمت مواقعها ميدانيا وبدأت عملها فعليا في تنفيذ مقطعياتها بالطريق ويتوقع أن يكتمل تنفيذه خلال (45) يوم ..!.
فيما كانت وزارة المالية وعبر وكيلها عبد الله إبراهيم عند الموعد تماما فقد أولت الطريق أهمية قصوى ووضعت تمويل تشيبده من الأولويات ، غير أن المالية شددت علي أهمية الضمان البنكي من قبل الشركات التي فازت بالعطاءات أو إنجاز معتبر علي أرض الواقع لضمان دفع الاستحقاقات وتابع قائلا الكفاءة فقط هي من تحدد الفوز بالعطاء علي الارض ولذلك تم إختيار (13) شركة مؤهلة في مجال تشييد الطرق من جملة أكثر (20) شركة عاملة في المجال تقدمت للعطاء وبل وقفت علي مكان العمل واقعا …!.
المجتمعات بولايتي القضارف وسنار كانت أكثر الناس فرحا وسرورا بتشيبد هذا الطريق الذي ظلت تنتظره طوال (21) عاما وعانت ماعانت في سبيله من مناشدات ، ولذلك فاجأت هذه المجتمعات الوفد الذي كان والي القضارف الجديد اللواء ركن م محمد أحمد حسن مرافقا لهم متخفيا في أول خطوة عملية له بالولاية دون إخطار حتي لا تدخل هذه المجتمعات في برتكولات تؤدي لتأخير الوفد الكبير ..! ، ولكن الأهالي كانوا عند الموعد حيث وقفوا رجالا ونساء شيبا وشبابا لتسهيل كافة العقبات فتعهدت وكونت لجان أهلية تعهدت بدعمها اللا محدود لتوفير الأمن والحماية للشركات العاملة وتسهيل الحصول علي المياه والوقود وغيىها مع الرقابة اللصيقة لتنفيذ الطريق .
علي كل لقد توفرت لطريق الكرامة الإرادة الكاملة حكومة ومجتمعا وشركات عاملة ، وأشاد عضو مجلس السيادة الفريق مهندس بحري إبراهيم جابر إبراهيم مساعد القائد العام للقوات المسلحة والمشرف بأداء وزارة التنمية العمرانية والطرق والجسور لدي لقائه أمس الوزير عبد الله يحي وتيمه العامل ، فالوزير رجل علي قدر التحديات وقد رافقته في بعض المأموريات وهو يعشق العمل الميداني ويقود الوزارة بإنسجام في ظروف لا تقل عن التحديات الميدانية التي عركته قائدا ميدانيا فذا ، عضو مجلس السيادة وقف علي تقرير الأداء وعلي حجم التحديات التى تواجه الوزارة في إنشاء طرق بديلة للطرق والجسور التى تأثرت بالحرب .
وليس ذلك فحسب بل كشف الوزير عن عدة جهود ميدانية وقال أن الوزارة شرعت فورا في أعمال التأهيل والصيانة للطرق البديلة بتوجيه من قيادة الدولة والعمل علي تطويرالبني التحتية والطرق القومية وتنميتها بالتعاون والتنسيق مع وزارة المالية ، وأضاف أن العمل جاري الآن وبصورة جيدة في طريق القضارف القلابات الرهد تحت إشراف الهيئة القومية للطرق والجسور وتقوم والتحديات التى تواجهها في إنشاء طرق بديلة للطرق والجسور التى تأثرت بالحرب ، عدة شركات في المجال وسيتم افتتاحه خلال شهر تقريبا .
في تقديري الخاص أن هذه الجهود مقدرة وتستحق الوقوف معها ليرى هذا الطريق البديل النور واقعا في ظل الصعوبات والتحديات المرتبطة بفصل الخريف ، واعتقد أن العمل فى هذا الطريق البديل لا يعنى الإستغناء عن طريق القضارف – مدني) ، وبالطبع لا يعنى تأجيل تحرير مدينة ود مدنى بأى حال من الأحوال .






