
هذه التطورات المتلاحقة تكشف عن حراك إقليمي متسارع يعيد ترتيب أوراق السودان في ظل الأزمة المستمرة.
طلب سعودي
كشفت مصادر دبلوماسية يوم الاثنين أن المملكة العربية السعودية قدمت طلباً رسمياً إلى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان يقضي بالموافقة على عودة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك إلى السلطة بديلاً لرئيس الوزراء الحالي الدكتور كامل إدريس.
هذا التطور جاء عقب زيارة غير معلنة لوفد سعودي رفيع المستوى إلى بورتسودان يوم السبت، في خطوة تعكس حساسية الوضع السياسي في السودان.
وأكدت المصادر أن وليد الخريجي حمل هذا الطلب ضمن مجموعة من المطالب الأخرى خلال زيارة قصيرة استمرت لساعتين، التقى خلالها البرهان بشكل مباشر وغادر بعدها دون لقاء أي مسؤول آخر، ما أضفى على الزيارة طابعاً غامضاً خاصة أنها جاءت في توقيت يتزامن مع تصاعد الحرب.
قراءة سياسية
وأكدت أن الدعوة المحتملة لا تعني بالضرورة منح شرعية، بل تمثل محاولة سعودية لإعادة ضبط مسار التواصل مع الجيش بحثاً عن مفاتيح إدارة الأزمة ومنع انزلاقها إلى مسارات أكثر خطورة على الإقليم وأمن البحر الأحمر.
دلالات التوقيت
أشارت نسرين أحمد إلى أن الدعوات في لحظات السيولة والفوضى السياسية لا تُقرأ بسطحها البروتوكولي، بل بما تفتحه من احتمالات تتراوح بين وساطة وضغط وضمانات أو إعادة تعريف للأدوار. وأضافت أن الرياض لا تتحرك بلا حساب، وأن كل دعوة في هذا التوقيت تحمل أكثر مما يُعلن.
وفي سياق متصل، لفتت الانتباه إلى هبوط طائرة خاصة فخمة من طراز Gulfstream G450 تحمل رقم التسجيل HZ-SK5 والتابعة لشركة Alpha Star Aviation في مطار بورتسودان الدولي بعد إقلاعها من مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

هذه الطائرة تُستخدم عادة من قبل الديوان الملكي وكبار المسؤولين السعوديين، وتزامن وصولها مع تسريبات الدعوة يعكس دلالة بالغة، حيث يصبح التوقيت جزءاً من الرسالة وربما الرسالة نفسها في ظل إعادة ترتيب ملفات السودان والبحر الأحمر






