
مستوطنة الشر والتآمر
وإرهاب مليشيا آل دقلو
(3 – 4)
بقلم الدكتور : الطاهر موسى الحسن
ظلال الدعم الإماراتي السالبة على الشعب.
تضرر الشعب السوداني من هذا الدعم الإماراتي اللامحدود للمليشيا، ففقد أمنه وإستقراره، وواجه التهجير القسري، ونهب الممتلكات، وإنتهاك الحرمات، وطمس الهوية، وإحلال عربان الشتات مكان سكانه الأصليين، كما إحتضنت الإمارات قادة المليشيا وذراعها السياسي (قحت – تقدم) برئاسة عبد الله حمدوك الذي يقيم في ابوظبي، فكان لزاماً على السودان، حكومة وشعباً، كشف دور دولة الإمارات بالإشتراك مع بعض الدول الإفريقية مثل كينيا وتشاد، في تقديم الدعم العسكري واللوجستي للقوات المتمردة، فتقدم السودان عبر بعثته الدائمة في الأمم المتحدة بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد الإمارات على خلفية دعمها لقوات الدعم السريع، وبحسب الشكوى فإن الإمارات ما زالت تواصل تقديم الدعم للمليشيا المتمردة، وإن ذلك يشمل عدواناَ يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً جدياً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، كما أشارت الشكوى إلى دولة تشاد بإعتبارها طرفاً في العدوان، حيث سمحت بمرور السلاح والعتاد والمرتزقة عبر أراضيها بجانب إخلاء جرحى الدعم السريع إلى مستشفى الشيخ زايد في أبوظبي، وطالبت البعثة في شكواها تشاد التوقف عن السماح بتدفق الإمداد العسكري ومرور المقاتلين من المرتزقة عبر الأراضي التشادية. وسبق أن أشارت صحيفة النيويورك تايمز إلى هذا الدعم الذي يتم عبر مطار أم جرس، الواقع في أقصى الحدود الشمالية الشرقية لتشاد، وإنشائها لمستشفى ميداني (تحت ستار إنقاذ اللاجئين السودانيين)، في عملية متقنة تقوم من خلالها بتزويد قوات الدعم السريع بأسلحة، وطيارات بدون طيار، وعلاج المقاتلين المصابين، ونقل الحالات الأكثر خطورة جواً إلى أحد مستشفياتها العسكرية، كما أفادت الصحيفة بقيام الإمارات بتوسيع مطار أم جرس ليلاً، لتفادي صور الأقمار الصناعية. فتم تزويد القوات التي تمردت بمدافع الكورنيت، وأسلحة القناصة، والمدافع المختلفة، والمدرعات وأجهزة الرؤية الليلية، وكل أنواع الذخائر لمختلف الأسلحة، والتي يستحيل أن تتحصل عليها قوات الدعم السريع إلا بواسطة طرف ثالث، ذو صلة وتأثير في السياسة الخارجية الأمريكية، فضلاً عن الدعم الإعلامي بتسخير وسائل الإعلام المختلفة، ووسائل التواصل الإجتماعي والقنوات الفضائية (اسكاي نيوز نموذجاً)، كإسناد إعلامي مؤثر. إستخدامت الإمارات الأراضي التشادية لمد المليشيا بالمرتزقة وإستلام المنهوبات، مما إستوجب قيادة حملة دبلوماسية لشرح كل تلك الإنتهاكات، وتقديم الشكوى ضد الإمارات أمام المحكمة الجنائية الدولية.






