أخبار

ثلاثة سيناريوهات لمستقبل السودان بعد القمة السعودية–الأمريكية

الخرطوم فوري نيوز

ما الذي ينتظر السودان؟
ثلاثة سيناريوهات لمستقبل السودان بعد القمة السعودية–الأمريكية
تحليل سياسي/ فوري نيوز
تزايدت التوقعات بشأن مستقبل الأزمة السودانية بعد القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث يبدو أن البلد يقف أمام ثلاثة مسارات رئيسية خلال العام القادم. هذه السيناريوهات تستند إلى المعطيات الميدانية الحالية، وإلى توجهات الفاعلين الإقليميين والدوليين.

أولاً: السيناريوهات خلال 3 أشهر (قصير المدى)

1. هدنة إنسانية جزئية – السيناريو الأكثر ترجيحًا
من المتوقع أن تمارس واشنطن والرياض ضغوطًا مباشرة على الجيش السوداني وق،وات الدع،م الس،ريع لفرض وقف إطلاق نار محدود وفتح ممرات إنسانية باتجاه دارفور والجزيرة والخرطوم. وقد يصاحب ذلك إعلان “خارطة طريق أولية”.
أسباب الترجيح:
قبول الطرفين بالإشراف الأمريكي–السعودي.
رغبة ترمب في تسجيل إنجاز سياسي سريع.
حاجة السعودية إلى تهدئة عاجلة للحد من الاضطراب الإقليمي.
الخطر الأساسي: غياب مراقبين دوليين، ما قد يؤدي لانهيار سريع للهدنة.
2. استمرار الضغوط دون هدنة
يبرز هذا السيناريو إذا فشلت المحادثات الأولية حول خطوط السيطرة، أو في حال حدوث تصعيد مفاجئ في الخرطوم أو دارفور. نتيجته: ضغوط إعلامية وسياسية دون أي اختراق في الميدان.
3. اتفاق مبادئ أولي
احتمال وقوعه ضعيف خلال 3 أشهر، لأن أي وثيقة سياسية تتطلب ترتيبات ميدانية وأمنية لا تزال بعيدة عن التوافق.

ثانياً: السيناريوهات خلال 6 أشهر (متوسط المدى)

1. بداية عملية سياسية برعاية “الرباعية”
الرباعية الإقليمية–الدولية: السعودية، أمريكا، الإمارات، مصر.
قد تنطلق مفاوضات مباشرة بين الجيش وق،وات الدع،م السريع، مع تشكيل لجنة مشتركة لمراقبة الهدنة، وتعيين مبعوث أمريكي خاص للسودان.
النتيجة المتوقعة: بدء نقاشات جادة حول ترتيبات المرحلة الانتقالية وإشراك مدنيين محسوبين على القوى الإقليمية.
2. ترتيبات أمنية أولية
قد تشمل إعادة انتشار جزئي، تجميد اله،جمات الجوية، أو انسحاب الدع،م الس،ريع من مناطق مدنية.
هذا السيناريو مرجّح لأن الرياض وواشنطن ستملكان نفوذًا أكبر بحلول هذا الوقت.
3. فشل العملية وعودة التصعيد
يحدث إذا تصاعدت الخلافات بين الدول الراعية، أو إذا فضّلت قوات الدع،م الس،ريع استمرار المكاسب العسكرية.
النتيجة: تجدد الح،رب في الخرطوم ودارفور وتبادل الاتهامات.

ثالثاً: السيناريوهات خلال 12 شهرًا (طويل المدى)

1. اتفاق سياسي شامل – احتمال متوسط
قد يتضمن:
وقف دائم لإطلاق النار
حكومة انتقالية بدعم دولي
دمج تدريجي لقوات الدعم السريع
ترتيبات أمنية تحت رقابة دولية
انطلاق مشاريع إعادة الإعمار بدعم سعودي–إماراتي
ترجيح هذا السيناريو يعود إلى المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الكبيرة للدول الراعية.
2. تقسيم فعلي لمناطق النفوذ
إذا فشل السلام، قد تشهد البلاد وضعًا شبيهًا بليبيا:
الجيش يسيطر على الشرق والشمال
الدعم السريع يسيطر على دارفور وأجزاء من كردفان
وهو أخطر سيناريو على وحدة البلاد.
3. تسوية “موزعة النفوذ” برعاية إقليمية

في هذا السيناريو توزع الأدوار على الشكل التالي:

السعودية: ملف الإعمار
الإمارات: الاستثمارات والاقتصاد
مصر: ضمان نفوذ الجيش
الولايات المتحدة: المسار السياسي والأمني
النتيجة: سلام هش لكنه قابل للاستمرار.

الخلاصة الاستراتيجية

الترجيحات تشير إلى مسار متدرّج:
1. هدنة إنسانية خلال 1–3 أشهر
2. بدء عملية سياسية خلال 6 أشهر
3. تسوية انتقالية مدعومة إقليميًا خلال 12 شهراً
لكن نجاح أي من هذه السيناريوهات يبقى مرهونًا بمدى قبول الجيش والدعم السريع بتنفيذ التزامات حقيقية على الأرض — وهو التحدي الأكبر الذي سيحدد مستقبل السودان خلال العام القادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى