
انتحار روتو الدبلوماسي: تحويل كينيا إلى ملاذ آمن لمجرمي الحرب في السودان
من جومو كينياتا، رمح كينيا المشتعل وبطل الحرية، إلى روتو: دمية الإمارات، شريك الإبادة الجماعية، والمتواطئ المباشر
رسالة مفتوحة إلى الشعب الكيني – من اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة
إلى الشعب الكيني،
على مدى عقود، كانت كينيا منارة للسلام والمعرفة والفكر في شرق إفريقيا.
لعبت أمتكم دورًا رائدًا في الوساطة الدبلوماسية وحل النزاعات، وسعت دائمًا لتحقيق الاستقرار والعدالة. إرث كينيا مبني على المقاومة والكرامة والسيادة، وهو بلد كان يحظى دائمًا بالاحترام باعتباره ركيزة للوحدة الإفريقية وتقرير المصير.
خلال فترة النضال ضد الاستعمار، وقفت السودان متضامنة مع كينيا، وكرّم الشاعر السوداني العظيم تاج السر الحسن استقلال كينيا من خلال قصيدة خلدها صوت الفنان الكبير عبد الكريم الكابلي، احتفاءً بجومو كينياتا كقائد للتحرر الإفريقي.
احتفل الشعب السوداني بحرية كينيا، مدركًا أن تحرير أي بلد إفريقي هو انتصار لجميع شعوب القارة.
لكن اليوم، خان ويليام روتو هذا الإرث. بدلاً من التمسك بتاريخ كينيا العريق في الاستقلال والقيادة، باع روتو سيادة كينيا لأمراء الحرب الأجانب، وحوّل بلدكم إلى دولة تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي الجهة الحقيقية التي تقف وراء الإبادة الجماعية التي تنفذها مليشيا الدعم السريع الإرهابية في السودان.
في ظل حكم روتو، أصبحت الأراضي الكينية مركزًا لتهريب الأسلحة والحماية السياسية والدعم اللوجستي لنفس المليشيات الإرهابية التي ترتكب جرائم الحرب ضد المدنيين السودانيين. كينيا لم تعد وسيطًا محايدًا، بل أصبحت متواطئة بشكل مباشر في الإبادة الجماعية.
خيانة كينيا: دور روتو في تأجيج الإبادة الجماعية في السودان
ويليام روتو لا يغض الطرف عن جرائم الحرب في السودان فحسب، بل هو يشارك فيها بشكل مباشر. أصبحت كينيا نقطة عبور رئيسية للأسلحة والطائرات المسيرة والإمدادات العسكرية الموجهة إلى مليشيا الدعم السريع الإرهابية، التي ترتكب التطهير العرقي، والاغتصاب الجماعي، وعمليات الإعدام الممنهجة في مختلف أنحاء السودان.
بدلاً من اتخاذ موقف ضد مجرمي الحرب، فتح روتو أبواب كينيا لهم. منح حكومته الحماية السياسية لمن يعرفون بـالإخوة دقلو – محمد حمدان (حميدتي) وعبد الرحيم والقوني – بدعم من الإمارات ومرتزقتها وحلفائها السياسيين، للتخطيط لحملتهم الإبادة الجماعية القادمة ضد الشعب السوداني.
مؤخرًا، سمح روتو باستخدام الأراضي الكينية لعقد اجتماعات بين قيادة مليشيا الدعم السريع ومموليها الأجانب، لمناقشة تشكيل حكومة تحت سيطرة الدعم السريع. هذا ليس بناءً للسلام، بل هو محاولة لإضفاء الشرعية على مجرمي الحرب وزيادة زعزعة استقرار السودان، باستخدام كينيا كقاعدة لهم.
الأرض الكينية، التي كانت يومًا ما ملجأً للدبلوماسية والمصالحة، أصبحت اليوم ملاذًا للإرهابيين ودعم آلة الحرب الوحشية.
شكر وتقدير للشعب الكيني والإعلاميين والناشطين الحقوقيين
نتقدم بخالص الشكر والامتنان للشعب الكيني، وللإعلاميين والصحفيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان، على مواقفهم الشجاعة في إدانة الخطوة السياسية والدبلوماسية الأخيرة التي أقدم عليها الرئيس ويليام روتو، والمتمثلة في استضافة تجمع مليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات وحلفائها على أرض العاصمة الكينية نيروبي.
لقد تصدرت هذه الأحداث عناوين الصحف ووسائل الإعلام، حيث وصفت قيادات الدعم السريع بالإرهابيين وجزارين الشعب السوداني.
من بين المؤسسات الإعلامية التي برزت في تغطية هذا الحدث صحيفة “The Standard”، التي نشرت مقالًا بعنوان “كيف أن علاقة ويليام روتو مع الدعم السريع تعرض كينيا للعزلة” ، وصحيفة “The Africa Report” التي تناولت الموضوع في مقال بعنوان “كينيا تدافع عن استضافة الدعم السريع في نيروبي وسط احتجاجات من الخرطوم” .
كما شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا، حيث تصدر وسم #KenyaRejectsRSF الترند، معبرًا عن رفض الكينيين لاستضافة هذه المليشيا على أرضهم.
وفي الساحة السياسية، أعرب عدد من أعضاء البرلمان الكيني عن استيائهم من هذه الخطوة. فقد وصف السياسي الكيني البارز، موخيسا كيتويي، هذا التصرف بأنه “تخلي متهور عن الحذر التقليدي والنهج الكريم للدبلوماسية الكينية” .
كما أشار إلى أن استضافة قادة المليشيا المتورطين في جرائم حرب يعد تصرفًا “غير مسؤول جنائيًا”.
إن هذه المواقف تعكس التزام الشعب الكيني ومؤسساته بالقيم الإنسانية وحقوق الإنسان، وتؤكد على التضامن العميق بين الشعبين الكيني والسوداني في مواجهة الظلم والاضطهاد.
حرب روتو ضد شعبه: الفساد والاختطاف والقمع
خيانة إرث كينيا لا تقتصر فقط على تواطئه في الإبادة الجماعية في السودان، بل تتجلى أيضًا في قمعه الوحشي للشعب الكيني نفسه.
حكومة روتو تتسم بـ:
• الفساد المالي والنهب الواسع، حيث يتم توجيه الأموال العامة إلى المصالح الخاصة بينما يعاني المواطنون الكينيون من الفقر والبطالة
• الاختفاء القسري وعمليات القتل خارج نطاق القانون، حيث تعرض المعارضون السياسيون، والنشطاء الطلابيون، والمثقفون للتعذيب والقتل على يد نظام روتو
• بيع سيادة كينيا للقوى الأجنبية، فقد جعل روتو كينيا تابعة للمصالح الإماراتية، خائنًا بذلك أسس الاستقلال وتقرير المصير التي ناضل جومو كينياتا من أجلها
قد تكون المحكمة الجنائية الدولية (ICC) قد أسقطت قضية روتو في عام 2016، لكن هذا لا يعني أنه بريء. سقطت القضية بسبب ترهيب الشهود، الرشوة، والتدخل الحكومي، وليس بسبب نقص الأدلة. الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن روتو لديه سجل طويل من الجرائم، بما في ذلك اختطاف وتعذيب وإخفاء الطلاب والمعارضين السياسيين، وقتل المواطنين الكينيين.
هذا هو الرجل الذي يقود كينيا الآن، ليس زعيمًا للعدالة والسيادة، بل دكتاتورًا مستبدًا ومتواطئًا في جرائم حرب.
نداء عاجل إلى الشعب الكيني: استعيدوا شرف بلدكم
إلى شعب كينيا، هذا ليس إرثكم. هذه ليست كينيا التي احترمها العالم يومًا ما.
ندعوكم للوقوف ضد خيانة روتو والمطالبة بما يلي:
• إنهاء دعم كينيا لمليشيا الدعم السريع الإرهابية المدعومة من الإمارات. يجب على الشعب الكيني المطالبة بوقف كل أشكال الدعم اللوجستي والمالي والسياسي لمجرمي الحرب
• محاسبة روتو على فساده وتواطئه في الإبادة الجماعية. يجب على المجتمع المدني وقادة المعارضة الضغط من أجل إجراءات قانونية للتحقيق في دور روتو في جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان
• فضح ورفض علاقات روتو بالإمارات.
يجب على الكينيين أن يسألوا: لماذا تعمل حكومتنا كأداة لطموحات محمد بن زايد الإجرامية؟
• الدفاع عن سيادة كينيا. لقد حول روتو كينيا إلى دولة مرتزقة، يبيع استقلالها لمن يدفع أكثر. يجب وضع حد لهذا الوضع فورًا
كينيا يجب أن تقف في الجانب الصحيح من التاريخ
لطالما عُرف الشعب الكيني بقوته وصموده والتزامه بالعدالة. لكن التاريخ يراقب.
هل ستظل كينيا منارة للسلام والاستقلال، أم ستُذكر كأمة مكنت الإبادة الجماعية وباعت مستقبلها لأمراء الحرب الأجانب؟
الشعب السوداني يتذكر جومو كينياتا، القائد الذي ألهم الأمل والتحرر في جميع أنحاء إفريقيا.
نتذكر الأغاني التي غُنيت من أجل حرية كينيا.
اليوم، ندعوكم للوقوف معنا مرة أخرى، للوقوف ضد خيانة روتو، للمطالبة بالمحاسبة، واستعادة مكانة كينيا كقائدة حقيقية للعدالة في إفريقيا.
مع تحيات،
اتحاد دارفور بالمملكة المتحده.







