سارة الطيب تكتب :سيدة المدائن (مدني) تتزين ليوم النصر
* بشارات النصر أطلقها الطاهر إبراهيم الخير والي ولاية الجزيرة الخضراء بأن الجيش وبجانبه كل القوات المساندة ورجال الجزيرة الخضراء، على وشك الدخول لأم المدائن (مدني)، وهي بشارات يعززها بواقع الأسباب العديد من المؤشرات وتأكيدات قادة الجيش بأن التحرير بات قاب قوسين أو أدنى.
* ونحن فوق ذلك كله على يقين تام وقاطع بأن النصر من عند المولى عز وجل وان الله تعالى تكفل بنصرة المظلومين والمستضعفين، وإنه في علاه لا يرضى الظلم ولا يحب الظالمين، فعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا..» و قال عز وجل: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ) (القصص: 4-6).
* كما أننا على يقين لا يساوره شك بأن القوة المؤثرة الوحيدة في هذا الوجود هي قوة الله سبحانه كوتعالى، وأن قوة الله تعالى لا تكون إلا مع المؤمنين ولو كانوا مجردين من مظاهر القوة الخارجية في الدنيا، ومن كانت قوة الله معه فلا خوف عليه، ومن كانت قوة الله عليه فلا أمن له ولا طمأنينة وإن حاز من أسباب القوة الدنيوية.
* دخلت المليشيا المجرمة للجزيرة وفعلت فيها ما لم تفعله من آثام وخطايا يندي لها جبين الأرض، وتجاوز طغيانهم كل حدود الشرور التي عرفتها البشرية على امتداد التاريخ الإنساني، من صنوف التكبر والاذلال للضعفاء الأبرياء بعد ان حشدوا حشودهم وجيشوا المرتزقة والعملاء وضعاف النفوس الذين كانوا يخذلون في اهل الجزيرة الطيبين البسطاء ويعملون على إضعافهم وهزَّهم، وبث الرعب بين صفوفهم، ولكنهم ما علموا ان الباطل مهما استعلى فهو طارئ وزاهق، ولا بد من هزيمته أمام الحق والعدل، وانها سنن الكون تظهر خبايا النفوس، وتبرز معادن الناس من خلال واقع منظورٍ لا من خلال أقوال وأمنيات، فتتميّز الصفوف، وتتمحص النفوس.
* ولاشك من كان محل تقدير بين الجزيرة واهل الكرماء، ولما جاء الطغاة المجرمين إليها تحت راية عصابة آل دقلو الإرهابية، اصطف بجانبهم يستحق من العقاب ما يستحقون وأكثر. ونحن على يقين بأن من نعمة الله على اهل الجزيرة في موقف النصر أن جعلهم مظلومون يترقبون وينتظرون النصر ولم يجعلهم ظالمين يرتقبون المقت والاخذ، والعذاب .
* ستقف مدني شامخة عزيزة وسيُطرد العدو ويُسحق فهو منذ اليوم الذي دخل أرضها الطاهرة ودنسها بجرائمه خسر أ ضعاف ما كسب وسيخرج منها مُحمّلاً بثمن باهظ، وهو ثمن سيجبرون على دفعه تلحقهم الهزيمة والانكسار والعار إلى الأبد .
* إنهم يعلمون تماما أنه لا توجد منطقة في السودان إحتشد فيها أهل السودان من كل حدب وصوب ، وعاشوا فيها متخطين مرحلة التصالح ، والتسامح ، منتقلين كليا للإخاء ، والمصاهرة ، مكونين (الجزيرة) القبيلة الموحدة التي اجتمعت في بطنها كل قبائل السودان وهو الخليط البشري، الذي جعل كل من يمر بمدني يسكنه حبها وهي ام المدائن التي نعشق نحنا أبناؤها الذين توحلنا في طينها وفلحنا أرضها وحصدنا زرعها وحملنا همومها فهي قطعة منا .
*هَذِي دِيَارُكُمُ فَمُوتُوا دُونَهَا
أَوْ فَاتْرُكُوهَا لِلْعَدُوِّ مُقَامَا
دَاعِي الْجِهَادِ دَعَا الْغَدَاةَ جُمُوعَكُمْ
فَتَهَيَّؤُوا وَاسْتَنْفِرُوا الْأَقْوَامَا
وَلْتَأْخُذُوا لِلْمَوْتِ كُلَّ وَسِيلَةٍ
ضَلَّ الَّذِي حَسِبَ الْجِهَادَ كَلاَمَا
* إنها الجزيرة أرضا وعرضا:
وَلَوْ بَنَوْا فَوْقَهَا الْأَطْوَادَ شَامِخَةً
وَأَسْكَنُوا فِي حِمَاهَا كُلَّ مَنْ جَلَبُوا
فَفِي غَدٍ تُشْعَلُ النِّيرَانُ ضَارِيَةً
وَهُمْ وَمَا شَيَّدُوهُ فَوْقَهَا حَطَبُ
هَلْ يَسْرِقُ النَّاسُ أَوْطَانًا بِرُمَّتِهَا؟
هَلْ كُلُّ مَا خَلَّفَ الْأَجْيَالُ يُغْتَصَبُ؟
هَلْ يَجْذِبُونَ الثَّرَى مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِنَا
جَذْبًا؟ وَهَلْ أَرْضُنَا تَرْضَى فَتَنْجَذِبُ؟
هَلْ يَهْدِمُونَ لِشَعْبٍ كُلَّ عَالَمِهِ
مِمَّا بَنَتْهُ لَهُ الْأَجْيَالُ وَالْحِقَبُ؟
هَلْ يَصْدُقُونَ وَهَلْ فِي الطَّوْقِ مَا زَعَمُوا؟
وَاللهِ قَدْ كَذَبُوا.. وَاللَّهِ قَدْ كَذَبُوا*






