
التقى وزير المالية السوداني، د. جبريل إبراهيم، نظيره السعودي، الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) المنعقدة في الدوحة، بحضور نائب محافظ بنك السودان المركزي، د. سامي عبد الحفيظ.
وشكّل اللقاء محطة جديدة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المالي والاقتصادي المشترك، بما يترجم عمق الروابط الأخوية والاستراتيجية التي تجمعهما.
وفي مقدمة الملفات المطروحة، تصدّر دعم السودان لاستعادة مسار التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، بما يشمل مساعيه لاستئناف مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC) مع صندوق النقد الدولي، في خطوة تُعدّ بوابة رئيسية نحو التعافي الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية.
وتجاوزت المباحثات إطار الدعم المالي المباشر، لتشمل تعزيز التعاون في بناء القدرات وتبادل الخبرات والتدريب، بما يرفع كفاءة الكوادر الوطنية ويطوّر المؤسسات الاقتصادية والمالية، إلى جانب توسيع الشراكة مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والاستفادة من برامجها في دعم إعادة الإعمار والتنمية في السودان.
كما أكد الجانبان أهمية تيسير التجارة والمعاملات الاقتصادية والمالية، وتهيئة بيئة مواتية لتوسيع التبادل التجاري والاستثمار، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يفتح آفاقاً أوسع للشراكة في القطاعات الإنتاجية والتنموية.
وشدّد الطرفان على ضرورة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى الشراكة المستدامة، بما يدعم جهود السودان في استعادة قدراته الإنتاجية، ويعزز الاستقرار والنمو الاقتصادي في المنطقة.
وأعرب الجانب السوداني عن تقديره للمملكة العربية السعودية لمواقفها الداعمة للسودان، مؤكداً تطلعه لمواصلة هذا الدعم، بما يسهم في انتقال البلاد من مرحلة الاستجابة للاحتياجات الآنية إلى التعافي وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
واختُتم اللقاء بالاتفاق على مواصلة التنسيق ومتابعة الموضوعات المطروحة عبر القنوات المختصة، لترجمة مجالات التعاون إلى خطوات عملية تخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.






