
مركز غسيل الكلي الدامر تاج يزين جباه اهل الدامر الكرام
معتصم ابوطيبة
كعادتها متفردة في كل خطواتها، الدامر تلك المدينة التي لم ينقطع منها الإنسان ابدا وإذا بحثت فيها عن السياسة فهي مدرسة وفي الأدب يكفيك ان تذكر البروفيسور عبدالله الطيب لينسحب من امامك كل منافس اما المسرح فحدث ولا حرج القائمة تطول وتطول الدامر تلك المدينة التي أهدت للسودان أفضل حارس مرمى في تاريخ كرة القدم السودانية كابتن حامد بريمة عليه رحمة الله
لم امسك يراعي لاخط بمداده عن نجوم ومشاهير الدامر ولكني وجدت نفسي منساقا الي الحديث عن تفردها بل كنت أود ان اتحدث عن جزء من هذا التفرد الذي يمثل إنسانية اهل الدامر التي تعطي مرضى الفشل الكلوي قبلة الحياة عبر مركز غسيل الكلي بالدامر ذلك المركز الذي تداعا له ثلة من خيار هذه المدينة المملوة بحماس الفزع وإغاثة الملهوف وجباري الكسور تداعوا لإنشاء مركز غسيل للكلي بالدامر ولم يكلفوا الدولة فلسا واحد عملوا بجد واجتهاد واذاعوا الخبر بين القري والحضر وهم يعلمون من ينادوا يعلمون انا خطوتهم هذه ستجد الدامر كلها ملتفه حولها كبيرها وصغيرها شيوخها وشبابها رجالها ونسائها حتى أبناء الدامر المقيمين بدول المهجر كان لهم القدح المعلي والسهم النافذ في تحقيق الحلم وجعله حقيقة تبصره الأعين
الحلم أصبح حقيقة وظل المركز يقدم خدماته الطبية منذ افتتاحه في نوفمبر 2013 حتي لحظة كتابة هذا المقال وذلك بفضل وجهد أبناء الدامر داخل السودان وخارجه بل عندما واجهت مركز غسيل الكلي بالسودان مشكلة انقطاع السيور في بداية ايام الحرب اللعينة ظل مركز الدامر صامد بعزيمة واصرار أبنائه الأوفياء بل مدو يد الدعم لبعض المراكز التي توقفت انا ذاك.
الكل يعلم ان المرافق الصحية تحتاج إلى استمرارية الدعم حتي تصل الخدمات للمواطن ومركز الدامر لغسيل الكلي ظل كما ذكرت يعمل بجهد شعبي خالص فلماذا لا ترمي حكومة الولاية بسهمها وتزيد الخير خيرين بالتصديق لهذا المركز بمشروع استثماري مثلا صيدلية ليكون مورد ثابت للتدخل العاجل وسد النقص خاصة أن هذا المركز ظل منذ اندلاع حرب المليشيا ضد الدولة يعمل فوق طاقته بثلاثة أضعاف.
الان اصبح لمركز غسيل الكلى بالدامر قطعة أرض تحتاج إلى التشيد ليكون مركزا إضافيا بسعة أكبر ونحن نعلم من هم أهل الدامر وأبناء السودان ونثق ثقه كاملة في أنهم سيكونوا قدر التحدي ويحلون الحلم الي حقيقة كما فعلوها في المركز الحالي الذي هو منارة للترابط والتلاحم الاجتماعي الدامري المحفوف بحب الخير
سنواصل في المقال القادم عن الدامر المجذوب ذلك الكنز المنسي والمظلوم إعلاميا




