
مكي المغربي يكتب….
الخرطوم: فوري نيوز
من يعرف العقلية الأسرا-يلية وامتداداتها في الغرب وتفكيره الاستعماري، يعلم تماما أن خطوتهم المقبلة هي تغيير نظام الحكم في الإمارات وليس انقاذه، بل الاستفادة من السخط العربي والعالمي ضده والمساهمة فيه وتوظيفه لصالحهم، وليس السماح لغيرهم للقيام بالخطوة منفردا، لا بد من عدم منح فرصة لنظام أبوظبي بالتراجع أو التصحيح، وقد تستغربون اكثر لو قلت لكم اتوقع أنهم يريدون إنقلابا وليس تغييرا ناعما من داخل الأسرة، كما يتردد في السوشيال.
هم يريدون تأسيس أول جمهورية ديمقراطية مصنوعة في الخليج، ويريدون تجنيس وافدين آسيوين غير مسلمين، واحداث تغيير ديموغرافي، لن يرتاحوا حتى يروا وزير خارجية هندوسي أو بوذي في جزيرة العرب، ليس لانهم يحبون الهندوسية أو البوذية ولكن بغرض تأسيس دولة انموذجا للتغيير في المنطقة، وللرهان على الديموقراطية العربية الوحيدة في الشرق الاوسط الكبير، حسب زعمهم، تليها أرض الصومال، كما صدعوا العالم سنين عددا، بأنهم الديموقراطية الوحيدة في محيط متخلف. لن يرتاحوا حتى تصبح (جمهورية الامارات الفيدرالية المتحدة). وخروج إمارة أو إثنين لا يضر المخطط بل سيقويه، لأنهم سيجتهدون في إثبات ان صنيعتهم أفضل وأن من خرج من طوعهم ضربته الازمات.
حتى لو تم استدراج أنظمة عربية لتسعى لتغيير في الامارات، ستكون راغبة في مغامرة عربية ثم يسرقون الملف منهم ويتركون الذنب في رقبتهم.
وفي كل الاحوال، أهم شيء عندهم، بقاء الاتفاقيات الابراهيمية حتى بعد ذهاب عرابها. وثمن الاعتراف الدولي هو الاستمرار في التحالف مع اسرا-يل.
لذلك الخطر الحقيقي على آل نهيان وبقية الحكام هم القوم، ولو توهموا أنهم مصدر قوتهم، هذه بداية النهاية.
بالمقابل لو أرادت حكومة أبوظبي الخروج من الحلف الاسرا-يلي تحتاج جدا الى مساعدة من السعودية ومصر، لتجاوز المخطط ضدها، وتحتاج للدول التي ظلمتها وشحنت السلاح لقتل وابادة المسلمين فيها. هذا هو درب السلامة.






