مقالات وتقارير

سلاح الجو السوداني… صانع النصر وحارس السيادة…

الخرطوم فوري نيوز

*سلاح الجو السوداني… صانع النصر وحارس السيادة*

_فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد محمود ✒️

في معركة الكرامة التي يخوضها السودان دفاعاً عن وجوده، وهُويته، ومؤسساته، لم يكن النصر محض مصادفة بل كان تدبيراً إلهياً ، ولم يكن الثبات ظرفاً عابراً، بل كان ثمرة تضحيات عظيمة، وعقول راشدة، وسواعد أمينة ، وفي قلب هذه المعركة، برز سلاح الجو السوداني كأحد أهم عوامل الحسم الاستراتيجي، بل يمكن الجزم أنه الحلقة المفصلية التي رجّحت كفة قواتنا المسلحة الأبيّة على الفوضى، والسيادة على التمرد.
حين نكتب عن سلاح الجو، لا نضخّم بطولة غائبة ولا انجاز زائف ، بل نُوثق لإنجاز يشبه المعجزة… إنها معيّة الله، فقد كان العدو يمتلك أحدث منظومات الدفاع الجوي، ومضادات الطيران وتقنيات الاتصال، ومع ذلك… انتصرنا. وهذه هي البطولة بعينها وذاتها.
_من التكتيك إلى التأثير الاستراتيجي_
منذ الساعات الأولى لانفجار الصراع في 15 أبريل، أدركت قواتنا المسلحة أن السيطرة على السماء تعني امتلاك زمام الأرض.
فنهض سلاح الجو بدور وطني عظيم، حطّم المعادلة التي ظنّتها الميليشيا محسومة بسيطرتها الأرضية وانتشارها في الأحياء المدنية.
نفّذ سلاح الجو مئات الطلعات الجوية الدقيقة، أبرزها استهداف مركز الاتصالات الرئيسي للعدو بالقرب من القيادة العامة، ما أدى إلى شلل تام في قدرته على التنسيق والسيطرة، إلى جانب تدمير مخازن سلاح ومراكز قيادة، بأقل ضرر ممكن للمدنيين، في مشهد عسكري متقن.
_هندسة الردع ومنع الانهيار:_
في ظل غياب التوازن البري المؤقت، كان لسلاح الجو دور مزدوج:
_أولاً: كسر شوكة التمرد ومنعه من_ التمدد.
_ثانياً: حماية مؤسسات الدولة ومنع_ سيناريوهات الانهيار كما حدث في دول مجاورة.
ولولا تدخل الطيران الحاسم وامتصاصه للصدمة الأولى، لما بقيت العاصمة، ولا بقيت راية الدولة مرفوعة.
_الحضور السياسي والأمني للسلاح الجوي_
لم يكن دور سلاح الجو عسكريًا فقط، بل كان رسالة سياسية وأمنية بليغة:
أن الدولة ما زالت تمسك بزمام المبادرة والسيادة.
أن الجيش لم يُهزم، بل يملك أدوات الردع والقرار.
أن السودان لن يسقط في يد الميليشيات ولا على طاولة المساومات الدولية
_بطولات تُكتب بماء الذهب_
طيارو السودان، وفنيوه، وقياداته الجوية، كتبوا صفحة ناصعة في سجل الشرف الوطني.
قاتلوا بصمتٍ من خلف الأجواء، بدقةٍ لا تُضاهى، وتواضعٍ لا يُجارى، في حرب جوية معقّدة داخل المدن، دون أخطاء تُذكر، ولا خسائر مدنية كبيرة.
قال تعالى:{ _وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 10]_
وإنّا لنشهد أن هؤلاء قد بذلوا الأسباب، وتوكلوا على الله، فجاءهم النصر من عنده.
*تحيةُ إجلال وابتهالُ دعاء*
في هذا المقام، لا يفوتنا أن نرفع القبعة إجلالاً لقائد معركة الكرامة، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، قائد السفينة وسط الأعاصير، وراعي القرار السيادي في أصعب المنعطفات.
وتحية ممزوجة بالفخر والدعاء إلى كل جندي من قواتنا المسلحة الباسلة، وإلى نسورنا الذين حلقوا فوق سماء الوطن، يُمهّدون للنصر ويصونون السيادة.
ونبتهل إلى الله تعالى في دعاء العارفين بالثغور:
اللهم انصر جيشنا في كردفان، وبارك زحفهم في دارفور، وسدّد رميهم، وثبّت أقدامهم، وانصرهم نصراً عزيزاً مؤزراً.
اللهم احفظ نسور الجو في عليائهم، وجنود الميدان في خنادقهم، وكن لهم معينًا ونصيرًا، يا رب الأرض والسماء.
_الكلمة الأخيرة_
في زمن الحرب، تُفرز المعادن، وتُختبر المؤسسات، وتُعرف الرجال.
وقد أثبت سلاح الجو السوداني أنه أكثر من طائرات تحلّق… بل عنوانُ كرامة، وركيزةُ سيادة، وضمانُ مستقبل.
*فلنقلها بوضوح:*
لولا نصر الله ثم تدخّل سلاح الجو في اللحظة الحاسمة، لكان السودان اليوم ساحة للفوضى لا وطنًا للكرامة.
_لكننا نذكّر:_
أن الحفاظ على هذه القوة الجوية، وتطويرها، وتجهيزها بأحدث التقنيات، يتطلب إنفاقًا وطنيًا كبيرًا، وتخطيطًا استراتيجياً دائماً.
*تحية إجلال لنسور السودان،*
منكم تعلّمنا أن الأوطان لا تُحمى بالأمنيات، بل بالأرواح التي تحلّق من أجلها، ثم تعود وتبتسم في صمت.
والله أكبر… والعزة للسودان.
فلنعتز و نفتخر بقواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية الشرطة وجهاز الأمن والشعب السوداني الوطني الذي لم يبخل بأبنائه وماله َالتفافه الصادق حول قيادته العسكرية والسياسية حتى دحر المليشيا في العاصمة مما افقدها صوابها
وبإذن الله تعالى نواصل …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى