مقالات وتقارير

حسين خوجلي يكتب: يا ستار على النَّفَس الطالع ونازل

فوري نيوز

حسين خوجلي يكتب:

يا ستار على النَّفَس الطالع ونازل

أسباب كثيرة دعت أصوات السودانيين لأن تتعالى ضد الأتاوات التي قررت الحكومة فرضها على ألواح الطاقة الشمسية، وهي حملة مباركة ومشروعة شارك فيها العامة والخاصة وتصدى لها الصحفيون بشراسة حميدة دون أن يخلطوا الأوراق. والأسباب التي أوردوها في مرافعة موفية ومقنعة وكثيفة جعلتها لا تحتاج إلى إضافة.
ولكن ما دعاني للمساهمة في هذه الحملة عبارة أفلتت من الجميع هي أننا يا سيادة الوزيراضطررنا للتصدي لمظلمة الرسوم المفروضة على هدية الشمس الحارقة (لشعبنا المحروق الحشا) فهي لعمري الهدية الوحيدة المجانية للطبيعة بعد انحسار النهر وشُح الغيث وجفاء الحُلفاء .
نعم هي البُشارة الأخيرة التي أصبحت رأس المال الوحيد لهذا الشعب الخالي الوِفاض، بعد أن احتل حميدتي آبار البترول فصار نصيبنا فيه صفراً كبيراً، وبعد أن أصبح سعرالوقود المستورد عقب احتلال ترامب مضيق هرمز لا يُطاق، بل صارت قطرات البنزين مثل (فتيل المحلبية) المُستحيل في أيدي عروس المرحلة التي أصبح عِطرها الوحيد الماء القِراح وزيت السمسم وتعاويذ العديل والزين في ساحات (زواج الكَوره).
إننا نرفض يا كامل إدريس الأتاوة والرسوم شرعاً، ألم تقرأ قديماً أيها البروف أن الفاروق قد أسقط حد السرقة في عام الرمادة؟ سنظل نرفض هذا القرار وأخوته رفض الأزهري للجمعية التشريعية (حتى وإن جاء مُبَرَّأً من كل عيب).
أما بيت القصيد، فإننا نخشى أن تُصدر حكومة الأمل (قرارالألم) بفرض رسوم على الهواء (والنَّفَس الطالِع ونازِل).
ولنجعل شعارالحملة في إدانة الإنجازات العدمية في لا خدمة الشعب الصابر العائد في تصميم وشجاعة رغم ابتلاءات المسغبة واللا أمان هو ذات شعارالحكيم الشعبي:
> اللا بانيك (ولا صارفك عليك موجود)
> (قرارو عليك) مِتِل (خنق الحبل فى العود)
> الأرزاق مقسمه والعُمر معدود
> (والهوا) عند كريماً بابو مُو مسدود.

 

 

#فوري نيوز#حسين خوجلي
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى