تعيش أوضاعاً أمنية هشة وموجات من التمرد المسلح، تضرب تشاد..
بورتسودان: فوري نيوز
تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..
ما يزال صدى مقتل مقتل سبعة جنود تشاديين على أيدي ميلـ. يشيا الدع،، م الس،، ريع تشعل منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإسفيرية التشادية والسودانية على حد سواء، لخطورة الخطوة التي وصفتها السلطات التشادية بـالخرق الصارخ لحدودها من قبل قوات الدعم السريع السودانية،.
وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة التشادية، قال في بيان رسمي، إن مقاتلين مسل،، حين من الدع،، م السريع، المشاركين في النزاع الداخلي السوداني، نفذوا عملية عسكرية داخل الأراضي التشادية، استهدفت القوات المسلحة وأجهزة الأمن، فضلاً عن المدنيين، ما أسفر عن سقوط قت،، لى وجرحى في صفوف الجيش التشادي، في تطور ينذر بتوسيع دائرة الصراع على طول الحدود المشتركة.
وانتشر مقطع فيديو في وسائل التواصل الاجتماعي لعناصر من الدع،، م الس،، ريع وهم يستعرضون صوراً ووثائق للجنود التشاديين الذين قامت باغتيالهم مما يعتبر دليلاً قاطعاً على تورط ميلي،، شيا الدع،، م الس،، ريع في حادثة الهج،، وم التي أدانتها الحكومة التشادية، وتُعيد عملية مقتل الجنود التشاديين السبعة إلى الواجهة حادثة وقعت في ديسمبر الماضي، حين قُتل جنديان تشاديان وأُصيب ثالث بجروح خطيرة، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف معسكراً للقوات التشادية يبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن الحدود مع السودان،.
وقال الجيش السوداني في بيان رسمي إن عناصر لميلي،، شيا الدع،، م الس،، ريع استهدفت حامية الطينة التشادية بواسطة طائرة مسيرة، مما أسفر عن مقتل جنديين تشاديين، واكد الجيش السوداني تضامنه الكامل مع قيادة وشعب تشاد وأسر الضحايا، مشدداً على وقوفه إلى جانب الأشقاء في مواجهة أي تهديد لأمن واستقرار المنطقة، مبيناً أن منطقة الطينة داخل السودان تخضع لسيطرة القوات المسلحة بالكامل، وأن كافة مؤسسات الدولة المدنية والأمنية تعمل فيها بصورة منتظمة، دون تسجيل أي أنشطة عدائية تجاه الدول المجاورة، ولفت البيان إلى أن قوات الدع،، م الس،، ريع دأبت على استخدام الطائرات المسيّرة لتنفيذ أعمال عدائية عابرة للحدود.
ارتزاق وتورط إقليمي:
وكشفت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن وجود مرتزقة تشاديين شاركوا في الحرب التي أشعلت ثقابها ميل،، يشيا الدع،، م الس،، ريع في منتصف أبريل من العام ٢٠٢٣م، وكان عدد من المرتزقة التشاديين المشاركين في العمليات قد قتلوا، وشهد مسارح العمليات الأخيرة في محور كردفان ودارفور إصابة المرتزق التشادي (حبيب حريكة) إصابةً بالغة في معركة جرجيرة، ونشير إلى توجيه السودان اتهامات للرئيس التشادي محمد كاكا ديبي بالضلوع في الصراع، بإيعاز ودعم إماراتي، من خلال فتح الأراضي التشادية لعبور المرتزقة، واستخدام مطارات انجمينا وأبشي وأم جرس لهبوط طائرات محملة بمعدات وآليات وجنود، ما ألقى بظلال كثيفة على موقف النظام التشادي من النزاع السوداني.
هشاشة أمنية:
يتزامن التصعيد على الحدود السودانية التشادية مع وضع أمني داخلي هش تعيشه الأخيرة منذ سنوات، يتجلى ذلك في تمردات مسلحة متكررة، خصوصاً في الأقاليم الطرفية، وخلال يناير 2026م، اندلعت اشتباكات دامية في منطقة كوربول بإقليم مويَن شاري جنوب البلاد، بين الجيش التشادي وحركة السلام وإعادة الإعمار والتنمية (MPRD).
واندلعت المواجهات بين 13 و14 يناير، باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأسفرت عن مقتل ثلاثة جنود من الجيش التشادي وإصابة نحو عشرة آخرين، مقابل مقتل ثلاثة مقاتلين من الحركة وإصابة آخرين،
وكانت السلطات التشادية قد منحت عناصر الحركة مهلة لتسليم السلاح، غير أن MPRD رفضت الخطوة، واعتبرتها إجراءً قسرياً يهدف إلى تفكيكها دون حل سياسي، وتُعد الحركة تنظيماً سياسياً عسكرياً تأسس في جنوب تشاد مطلع الألفية الثالثة (2003م–2005م)، وله تاريخ طويل من الصراع مع السلطة المركزية.
مستوى إقليمي مفتوح:
ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي، الجنرال دكتور معاوية علي عوض الله، أن مقتل جنود تشاديين في هجمات مرتبطة بالحرب السودانية يؤكد انتقال الصراع من طابعه الداخلي إلى مستوى إقليمي مفتوح، ويشير إلى أن أي تورط مباشر أو غير مباشر للجيش التشادي في النزاع السوداني سيؤدي إلى استنزاف القدرات العسكرية، وفتح جبهات داخلية إضافية، في بلد يعاني أصلاً من هشاشة أمنية، وشدد الجنرال معاوية في إفادته للكرامة على ضرورة اضطلاع الاتحاد الأفريقي، رغم محدودية فاعليته، بدور أكثر صرامة عبر مجلس السلم والأمن الأفريقي، للضغط من أجل وقف التدخلات العابرة للحدود، ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة.

خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر، فإن الإدانة الرسمية للسلطات التشادية بشأن خرق حدودها ومقتل جنودها، تكشف عن مرحلة جديدة من التصعيد المرتبط بالحرب السودانية، حيث لم تعد الحدود مجرد خطوط فاصلة، بل ساحات اشتباك مفتوحة، وبين اتهامات متبادلة، وواقع أمني داخلي هش، يظل خطر الانزلاق إلى فوضى إقليمية قائماً، ما لم تُتخذ خطوات عاجلة لاحتواء الصراع، وإعادة ضبط التوازنات الأمنية، ووضع حد لتدويل النزاعات المحلية في واحدة من أكثر مناطق أفريقيا توتراً.






