
أصدرت مجموعة “زويال القابضة” السودانية عن استئناف عملياتها التشغيلية في مشروعها النفطي “زويال فينا ون”، بطاقة إنتاجية تبلغ 10 آلاف برميل يومياً.
وجاء هذا الإعلان بعد اكتمال التراخيص القانونية والإجراءات الفنية اللازمة لإعادة العمل في المشروع الذي كان قد توقف سابقاً جراء التداعيات الأمنية الناتجة في السودان.
وأوضحت الشركة، في بيان أن خطوتها الحالية تستهدف المساهمة في تغطية جزء من احتياجات الطاقة المحلية والحد من النقص الحاد في الإمدادات النفطية.
ويرى خبراء اقتصاد أن عودة الشركات الوطنية إلى الإنتاج تُمثل خطوة إيجابية، لكنها تظل محفوفة بالتحديات الهيكلية والمخاطر.
وفي هذا السياق، صرّح الخبير الاقتصادي السوداني، د. محمد الناير:
“إن دخول 10 آلاف برميل يومياً إلى خط الإمداد يُعد رافداً مهماً في هذا التوقيت الاستثنائي لتخفيف الضغط على استيراد الوقود، إلا أن المحك الحقيقي يكمن في استدامة هذا الإنتاج وتأمين مسارات الإمداد والخدمات اللوجستية في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية وتأثر البنية التحتية الأساسية في البلاد”.
من جهة أخرى، أشار محلل قطاع الطاقة، م. خالد حسن، إلى الجوانب الفنية والتقنية للعودة قائلاً:
“إعلان الشركة و الاعتماد على ذراعها التقني لرفع الكفاءة هو توجه ضروري، حيث أن معظم الحقول التي توقفت قسراً تحتاج إلى عمليات صيانة معقدة وتحديث للأنظمة البرمجية نتيجة التوقف الطويل. التحدي الأكبر أمام القطاع الخاص حالياً ليس فقط بدء الإنتاج، بل القدرة على جذب الشراكات الأجنبية وتوفير قطع الغيار ومعدات التعدين والنفط في ظل القيود المصرفية وحالة عدم اليقين الاقتصادي”.
يُذكر أن مشروع «زويال فينا ون» كان قد بدأ مرحلة الإنتاج الأولى في عام 2023 بطاقة قُدرت 5آلاف برميل قبل أن يتوقف إجبارياً ثم عاد للإنتاج في سبتمبر2026 بطاقة تشغيلية 10 آلاف برميل يومياً وتسعى المجموعة وفق خطتها المعلنة للتوسع إلى زيادة الإنتاج نحو 100الف برميل يومياً بحلول 2030.





