مقالات وتقارير

أبو طيبة يكتب: شكراً إخوان حاتم

الخرطوم/ فوري نيوز

حاتم هو اللواء شرطة حقوقي حاتم محمود منصور، مدير عام شرطة المرور بالسودان، وإخوانه هم ضباط وضباط صف وجنود شرطة المرور المنتشرون في مختلف أنحاء البلاد، وعلى وجه الخصوص ولاية نهر النيل، محلية الدامر.
عندما تسوقك الأقدار لمشاهدة مشاهد جميلة وإيجابية تعكس روح المسؤولية والتفاني في أداء الواجب، لا تملك إلا أن تقف احتراماً وتقديراً لأصحابها. وهذا ما نشاهده مع إشراقة كل صباح، حين ينتشر رجال ونساء شرطة المرور على امتداد الشوارع الرئيسية، خاصة أمام المدارس المطلة على الطرق العامة، لتنظيم حركة السير وتأمين عبور الطلاب والطالبات في طريقهم إلى مقاعد الدراسة.
إن ما يقوم به رجال ونساء شرطة المرور مع كل فجر يوم جديد ليس مجرد تنظيم لحركة المركبات، بل هو عمل إنساني ووطني نبيل، يسهم في حماية أرواح الطلاب، ويعزز شعور الأسر بالطمأنينة، ويحافظ على سلامة جيل المستقبل الذي تعوّل عليه البلاد في بناء غدٍ أفضل.
إن هذه المشاهد التي تتكرر في شوارع محلية الدامر تبعث الأمل والتفاؤل، وتعكس صورة إيجابية للعمل الشرطي حين يقترن بالإحساس بالمسؤولية والالتزام بخدمة المجتمع. وهي في الوقت ذاته رسالة واضحة بأن المؤسسات الوطنية تستحق التقدير حين تقدم عملاً ملموساً يلامس حياة المواطنين ويستجيب لاحتياجاتهم اليومية.
ولعل هذه الجهود الميدانية تستحق الإشادة، كما تستحق أن تُقرأ بعيداً عن أي خلافات أو مواقف شخصية قد تحجب عنا رؤية الإيجابيات. فالوطن أكبر من الحسابات الضيقة، والعمل الذي يخدم المواطن ويحمي أبناءه ينبغي أن يجد منا الدعم والتشجيع، لا التجاهل أو التقليل من شأنه.
شكراً جميلاً لرجال ونساء شرطة مرور الدامر، الذين يقفون في الشوارع منذ ساعات الصباح الأولى، يؤدون واجبهم في صمت، ويجعلون من سلامة الطلاب أولوية تستحق كل التقدير والاحترام.
ونتمنى أن تعود مثل هذه المشاهد المشرقة إلى شوارع الخرطوم، وأن تستعيد حركة المرور فيها انتظامها، بما يضمن سلامة المواطنين ويعزز الانضباط المروري في العاصمة وسائر مدن السودان.
أما وصيتنا إلى السيد اللواء شرطة حقوقي حاتم محمود منصور، مدير عام شرطة المرور بالسودان، فهي أن يتكرم بالنظر في تخصيص جائزة سنوية لأفضل أداء مروري، تتنافس عليها إدارات المرور بالولايات والمحليات، وفق معايير واضحة تشمل الانضباط، وسلامة الطرق، وحماية الطلاب أمام المدارس، وجودة الأداء، والمبادرات المجتمعية.
إن مثل هذه المبادرات من شأنها أن تعزز روح التنافس الإيجابي بين إدارات المرور، وتحفز منسوبيها على تقديم المزيد من العطاء، وتجعل التميز في خدمة المواطن هدفاً تسعى إليه الجميع.
شكراً إخوان حاتم… فأنتم في الشوارع لا تنظمون حركة السير فحسب، بل تحرسون الأرواح، وتمنحون الأسر الطمأنينة، وتصنعون كل صباح مشهداً يستحق أن يُروى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى