
حينما غدر بنا الجنجويد وزاحمتنا عصاباتهم في أحياءنا وبيوتنا وأجبرونا علي التخلي عنها مرغمين كنا لاندري إلي أين الوجهه أو المصير . خرجنا وتركنا كل شئ . فكان الخيار ولاية البحر الاحمر. كان كل الهم كيف سنجد بورتسودان .. وأين سيكون السكن وكيف ؟؟ وكيف ؟؟ وصلنا بعد معاناه وتعب .. لنفاجأ بأن هناك لافته كتبت عند مدخل الميناء البري مرحبين بالوافدين . استقبلنا مجموعة شباب . أطمعمونا واعدوا لنا القهوة والشاي . فأطمأنت قلوبنا بذلك .. وسألونا عن أحوالنا .. وقاموا بترحيلنا عبر حافلات إلي السكن وكانت مدرسه . نزل أحدهم وقام بكسر الباب وفتحه لدخولنا . وقام بالاتصال فجاءونا بالفرشات وبراميل المياه في منظر يكاد يكون خياليا. ثم قاموا بتوصيل الكهرباء والمياه وتركيب اللمبات ونظافة الخزان .وتكرر هذا المشهد مرارا وبلغ عدد المدارس ١٣٥ مدرسه لاستقبال الوافدين . فقتلنا حب الاستطلاع لنسأل عن ذلك الفتي الأسمر الذي يمر علينا ثلاث مرات يوميا ليسألنا احوالنا ويترجم مشاكلنا حلولا فوريه.. لا يهدأ لايستكين ولا ينام.كان له كلماته المشهوره. ما بنوم الا ينوم كل الوافدين .. ونحن معاكم للقيامه .. وكما استقبلناكم سنودعكم إلي مناطقكم آمنين بإذن الله .. فقالوا لنا إنه رئيس اللجنه الأمنيه المجتمعيه لدور الإيواء بالولايه . نادر عبد الكريم علي . كان يؤانسنا ويشاركنا ويضم كل مكلوم. يجالس اطفالنا ويلاعبهم. فأحبوه اكثر منا . انه خير و أجمل ما كان من ايجابيات هذه الحرب. إن جاءت بأناس يلبسون الطهر والاقدام والمشاركة.. كان ثابتا في قراراته ولا يتراجع فكان كل الهم وافدين فقط ..جزاه الله عنا كل خير ورزقه ما يحب .. دمت لهذا الوطن ان تركوك أعداء الإنجاز والنجاح.









