
إبراهيم عربي يكتب….(تندلتي – الأبيض) … المسافة صفر(14)
في الواقع نشط الدجاج الإلكتروني للمليشيا الإرهابية المتمردة وأعوانها هذه الأيام بصورة مذهلة في الفبركات وإداعاءات لإنتصارات زائفة تدعيها لجيشها المهزوم الذي يعاني الهلاك أينما كان في الخرطوم والجزيرة وكردفان ودارفور والفاشر خاصة وغيرها ، وازدادت هذه الإدعاءات نشاطا مع ترتيبات متحرك الشهيد الصياد (الهجانة) الذي رتب صفوفه متجاوزا صدمة الغدر والخيانة ، فأصبح في المسافة صفر زمانا ومكانا ، وبلاشك الحرب كر وفر وتخطيط وليس هنالك متسع من الوقت فلابد من فتح الطريق القومي (تندلتي – الأبيض) وتحرير محليتي أم روابة والرهد ..!.
وبلا شك الحرب خيارا مرا لأهل السودان وقد فرضتها عليهم مليشيا آل دقلو بتمردها علي سلطان الدولة ، فطالت الناس في أنفسهم وممتلكاتهم وأسرهم وحرماتهم وصفت
منظمة هيومن رايتس في تقرير لها مليشيا آل دقلو ، بإنها عصابة قبلية استمرأت القتل عرقياً واثنياً ، حشدت في صفوفها المقاتلين الذين لا تجمع بينهم وازعٌ من الأخلاق أو الدين الا الولاء للنسب والانتساب لجدهم المقبور والالتقاء في الثقافة المشتركة التي تتجسد في استسهال قتل النفس والنهب والسرقة والغنيمة ، وقالت أن هذه المليشيا إرتكبت أسوأ فظائع الحروب وجرائم العصابات القبلية مثلما حدثت في دار المساليت في إقليم دارفور ..!.
ولذلك جمعت هذه المليشيا الإرهابية في صفوفها النهابة وكل جماعات سوابق الإجرام بكردفان فعاثت فيها فسادا، طردت المواطنين من بيوتهم وشردتهم منها بعد أن نهبت ممتلكاتهم وانتهكت حرماتهم وبل أفقرتهم حد الكفاف ولم تترك لهم حتي ما يقتاتون به من غذاء ، وبل جاءت بأسرها في أم روابة والرهد فأصبحت موطنا لهم وبذلك اصبح لديها عيون وآذان ترصد تحركات الجيش ، وبل جعلت من المدينتين مقرا لقياداتها ومخازن لمنهوباتها وتجمعا لقواتها الهاربة من أم درمان والجزيرة في إطار الخطة (ب) للمليشيا الدقلاوية الإرهابية المتمردة لتصبح الأبيض العاصمة لمملكتهم المزعومة في السودان ..!.
أثبتت مجريات الأحداث واقعية وصدق ما كنا نطالب به توسعة الدائرة الأمنية وكنا نحذر من إنكماش الجيش مقابل تمدد المليشيا المتمردة ومحاصرتها للمدن ، حيث تمددت في أم روابة والرهد والأبيض وما حولها مما هيأ للمليشيا حواضن وعيون وآذان داخل هذه المدن والقرى والفرقان وبالتالي أصبحت أي تحركات للجيش في الطريق ما بين (كوستي – الأبيض) مكشوفة ومرصودة
من قبل الخلايا النائمة والعملاء والمتعاونين والطابور الخامس ، وبالتالي فإنما حدث لمتحرك الصياد غدر وخيانة ؛ ولم تسلم منها قوات الهجانة داخل الأبيض التي إمتلأت بذاتها بالطابور الخامس من كل صوب وحدب في جميع الإتجاهات بصورة مخططة وممنهجة وتتطلب التعامل معها بحسم وجدية بلا تفريط ..!.
من الواضح أن المليشيا المتمردة ذهبت تتخبط يمينا ويسارا بالفبركات من كثرة الضربات الموجعة والصفعة القوية من قبل الفرقة الخامسة (الهجانة) ومتحرك الصياد رغم الغدر الذي أودي بحياة أمير المتحرك يعقوب يحيي (تايقر) شهيدا مع نفر كريم من إخوته نسأل الله لهم وإخوانهم في الهجانة الرحمة والمغفرة وعاجل الشفاء للجرحي وعودة حميدة للمفقودين ، خسرت المليشيا قائدها المثير للجدل شيريا وعدد من معاونيه ، وبالتالي ذهبت تتخبط بالمعلومات المغلوطة في محاولة منها لخلق الفتن ولكنها لا تنطلي علي المجتمع ، حسين جودات ليس قائدا لمتحرك الصياد ولم يكن أصلا جزء من هذا المتحرك مع إننا نأمل أن تدفع به قيادة الجيش قائدا فذا لمتحرك الصياد أو الهجانة أو غيره ..!.
في الواقع أن هذه الشائعات والفبركات للمليشيا للتغطية علي الفتنة في داخلها عقب مقتل قائدها عبد المنعم شيريا وأربعة من مساعديه والعدد الكبير من القتل والجرحي ،
وايضا بسبب مقتل زوجة شيريا بسبب تلك الأموال والمنهوبات مما أدت لخلق فتنة وسط المليشيا ، ولا يزال الصراع محتدما حول خلافة شيريا ، فحسب التراتيبية العسكرية يفترض يخلفه أي من الثلاثة (حسبو أو النذير ابكر أو ابراهيم صالح النيل) ولكنها لانها مليشا قبلية فاحتدم الصراع بين (محمد السماني ابراهيم ازرق المتواجد في شرق النيل ، القريش حبيب زمام المشهور ب(غرب النوير) متواجد في السعودية الآن، أحمد الرحيمة سلمان في الدبيبات) وجميعهم من مكون قبلي واحد مخلفا غبنا وإستنكارا ، غير أن المصادر كشفت وصول أحد القادة ومجموعته الدبيبات قادما من الخرطوم ، علي العموم تتوقع المصادر أن تحدث مواجهات مسلحة بسبب خلافة شيريا وممتلكاته والمنهوبات التي بطرف أسرته .
في تقديري الخاص أن تحرير الجيش لمحليتي أم روابة والرهد يعني القضاء علي المليشيا وأحلامها نهائيا بالتالي يتوقع أنها تتفازع وتعتمد في ذلك علي الطابور الخامس وبالتالي لابد من التعامل بحذر وربما يحتاج الأمر لجهود عسكرية إضافية فلابد من إستخدام الطيران وقطع الإتصالات في حال العمليات النشطة و تحوطات أمنية أخرى مطلوبة ..!.






