
استقبلت اليوم بمقر إقامتي في الخرطوم عدداً من الصحفيين الوطنيين ، في لقاء تناول جملة من القضايا الوطنية والسياسية والإنسانية الراهنة ، أوضحت خلال اللقاء المقصود من تصريحي الأخير الرافض لتكوين أي مليشيا داخل الدولة والذي أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط السودانية ، مؤكداً أن موقفنا ينطلق من إيمان راسخ بضرورة بناء دولة تقوم على سيادة القانون والمؤسسات الوطنية وتحتكر فيها الدولة وحدها شرعية حمل السلاح ، بعيداً عن تعدد التشكيلات المسلحة ومخاطرها على مستقبل البلاد ، كما استعرضت نتائج زيارتي الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ومشاركتي في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك ، وما طرحناه من قضايا تتعلق بالأزمة السودانية ، إلى جانب تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها أهلنا في إقليم دارفور وما يتعرض له النازحون واللاجئون من معاناة قاسية في ظل نقص الغذاء والدواء ومقومات الحياة الأساسية ونهب الإغاثة من قبل مليشيا آل دقلو الإرهابية ، كما أكدت أن وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه خطوط وطنية لا تقبل المساومة وأننا نرفض أي مساعي لشرعنة ما يسمى [ بحكومة تأسيس ] أو فرض سلطات موازية خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية ، إن المرحلة التي تمر بها بلادنا تتطلب قدراً عالياً من المسؤولية الوطنية والابتعاد عن تأويل التصريحات وإخراجها من سياقها والعمل على توحيد الصف الوطني حول مشروع استعادة الدولة وإنهاء الحرب ومعالجة القضايا الإنسانية وتهيئة الطريق أمام حوار سوداني – سوداني داخل السودان ، دون إقصاء أو تهميش ، ناكد مجدداً لابناء شعبنا سيظل موقفنا واضحاً دولة واحدة وجيش وطني وسيادة كاملة وسودان موحد يسع الجميع .






