
قلم حر
د. متوكل أحمد حمد النيل
لكِ أن تفخري يا مدينة شندي بمثل هؤلاء الرجال
نتحدث في مقالنا هذا عن مدينة من مُدن السودان العريقة وأحد أبطالها وفرسانها الذي لا يشق له غبار ولكن سنذكره بعد عرض نبذة عن هذه المدينة التي أنجبت مثل هؤلاء الرجال .
مدينة شندي تقع في الجزء الجنوبي من ولاية نهر النيل شمال شرقي الخرطوم بحوالي 175 كم على الضفة الشرقية من النيل ، ويصل بينها وبين الخرطوم العاصمة خط السكة الحديد المتجه شمالاً وكذلك طريق بري مسفلت (التحدي) بإحداثيات وتُعد المدينة عاصمة محلية شندي ، وأهم مدن ولاية نهر النيل، يبلغ عدد سكانها حوالي 50 ألف نسمة تقريباً .
تُعد مدينة شندي من أقدم المدن في السودان ، ولها ميزة تاريخية حيث كانت عاصمة لقبيلة الجعليين ورمزاً لفخرهم، تعتبر في التاريخ القديم من أكبر الأسواق في أفريقيا ، وذلك لأنها كانت ملتقى طُرق للقوافل المتجهة إلى الحج، وتشتهر هذه المنطقة بآثارها التاريخية التي تعود لممكة مروي القديمة (البجراوية)، النقعة، المصورات وغيرها…) مما جعلها منطقة سياحية مهمة. وهي المدينة التي قتل فيها إسماعيل باشا بن محمد على حاكم مصر في ذلك الوقت وقامت بعدها أشهر حرب انتقامية في تاريخ السودان والتي قادها الدفتردار ضد السودانيين والجعليين بصورة خاصة، حينما قام بقتل وحرق كل القُرى التي كانت في طريقه إلى أن وصل إلى شندي وعاث فيها فساداً، وخرج منها المك نمر (ملك) الجعليين إلى الشرق وكانت هناك حروب بينهما إلى أن وصل إلى الحبشة، وهناك استقر وأصبح حاكماً على من تبعه من القبائل السودانية، وأنشأ مدينة في أثيوبيا الحالية وتعرف باسم المتمة.
يوجد بمنطقة شندي عدد من المشاريع المروية، ومن أهمها مشروع (قندتو) الزراعي، مشروع (كبوشية)، مشروع (الزيداب)، مشروع (كلي) وغيرها من المشاريع الحديثة مشروع (الشهيد) يمتد من (العوتيب) جنوباً حتى قرى (التضامن) شمالاً ، وتشتهر منطقة شندي بإنتاج المانجو، الفول المصري، البصل، الفاصوليا والعديد من الفواكه المتنوعة والبقوليات والمحصولات البستانية .
السودان زاخر بالرجال والأبطال الذين يعملون داخله وخارجه ومنهم من إشتهر بعلمه ونبوغه في مجال معين سواء في العلم أو العمل ومنهم من يعملون في صمت وخلف الكواليس في خدمة عباد الله بكل تجرد ونكران ذات يبتغون الأجر والثواب من الله ، ونشير في مقالنا هذا لرجل من مدينة شندي عُرف بتواضعه وحبه لعمل الخير وخدمته للآخرين هو الضابط الإداري و رئيس لجنة العودة الطوعية *طارق السر إبراهيم السناري* فكان له الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في دعمه للتكايا و تفويج عدد كبير من الحافلات التي تحركت من شندي لمنطقة الدروشاب ولا زالت تتحرك ، والرجل لا يخشى في قول الحق لومة لائم وهو رجل ميداني يتابع عمله بنفسه ويشرف عليه ويتفقد المواطنين فرداً فرد فكان لابد من الكتابة من باب ( من لا يشكر الناس لا يشكر الله ) فلكِ يا شندي أن تفخري وتعتزي بطارق السناري .






