
في مبادرة إنسانية ضخمة حولت الميناء البري بالخرطوم إلى مستشفى مفتوح، انطلقت الأيام الصحية العلاجية المجانية التي تنظمها منظمة التنمية الطبية الخيرية بالتعاون مع الغرفة القومية لأصحاب البصات السفرية، مستهدفة نحو (2000) شخص من المسافرين، والسائقين، والعاملين، والمواطنين بالمناطق المحيطة.
وأكد اللواء شرطة (معاش) إبراهيم مصطفى بشير، الأمين العام للغرفة القومية لأصحاب البصات السفرية، تقديره لجهود المنظمة الطبية التي أقامت معسكراً علاجياً مجانياً لمدة ثلاثة أيام بالميناء البري.
وقال في تصريح صحفي بالميناء البري: “إن هذا الجهد هو عمل مجتمعي خالص لوجه الله تعالى”، مشيراً إلى أن قطاع البصات السفرية يمثل 96% من نقل الركاب ذهاباً وإياباً إلى مدن السودان المختلفة، ويخدم شريحة واسعة جداً تشمل الركاب، والعاملين، والمتعاملين مع الإدارة أفقياً ورأسياً، بالإضافة إلى المواطنين في المحيط الجغرافي، وقد استفاد الجميع من هذا المشروع المجاني في مختلف المجالات الطبية كالعيون، والباطنية، والصحة النفسية وغيرها.
وأضاف أن الصحة النفسية تُعد أمراً في غاية الأهمية للمواطن والعامل الموجود هنا؛ لما تحقق ه من فائدة كبيرة لمن عانوا من آثار الحرب وغيرها، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل جهداً طيباً من المنظمة الطبية.
وأوضح أن الغرفة القومية تثمن هذا العمل الكبير وتعتبره تعاوناً مثمراً، متمنياً أن يتسع نطاقه ليصل إلى كل مواطني السودان ومختلف المناطق والشرائح الاجتماعية عبر جهود هؤلاء الشباب، مقدماً شكره الخالص للمنظمة.
من جانبه، أكد د. هاشم عبد اللطيف الحسين، مدير مشروعات منظمة التنمية الطبية الخيرية، انطلاق الأيام الصحية العلاجية المجانية بالميناء البري بالتعاون مع الغرفة القومية لأصحاب البصات السفرية.
وقال إن المنظمة تعمل في كافة المجالات الطبية، وقد بدأت منذ يوم الثلاثاء تنفيذ أيام صحية مجانية تستهدف المتواجدين بالميناء البري بمختلف قطاعاتهم من الغرفة التجارية، والغرفة القومية للبصات، والمسافرين، وأصحاب البصات، والسائقين، مشيراً إلى أن العدد المستهدف يقارب (2000) شخص.
وأضاف أن هناك شراكة ممتازة مع الغرفة القومية للبصات، وهذه ليست المرة الأولى؛ فقد سبقها تعاون في فترة الشهادة السودانية عبر مبادرة ترحيل المعلمين من مساكنهم إلى مراكز الكنترول، شاكراً الغرفة على مجهوداتها تجاه منسوبيها.
وأوضح أن الأيام الصحية تشمل عيادات الطبيب العمومي، وأخصائي الباطنية، وأخصائي العيون والبصريات، وكشف النظر بالأجهزة الحديثة، إلى جانب الصيدلية، والمعمل المتكامل، وعيادة الصحة النفسية، ومعرض النظارات الطبية، مؤكداً أن جميع الخدمات تقدم مجاناً بالكامل.
واختتم بالإعلان عن أن غداً هو اليوم الختامي للأيام الصحية، داعياً الجميع إلى سرعة الاستفادة من الخدمات المقدمة.
وفي ذات السياق، أشاد محمد عبد العزيز، ممثل شركات المفتخر، والطاوي، والوسيط، وكربكان للنقل، بالجهود الكبيرة التي تبذلها المنظمة، مبيناً أن المنظمة تستقبل يومياً ما بين (200) إلى (300) حالة، وتقدم خدمات علاجية مجانية دون كلل أو ملل. وأشار إلى أن الأطباء يتعاملون بروح طيبة ويتجاوبون مع المرضى في مختلف التخصصات، سواء الباطنية، أو العيون، أو أمراض الصدر والقلب.
وأضاف أن الخدمات لم تقتصر على داخل الميناء فحسب، بل وصلت حتى إلى المواطنين القاطنين في المناطق المحيطة، مقدماً الشكر –باسم شركات النقل والعاملين والموظفين والغرفة القومية للنقل برئاسة اللواء، وقيادة رئيس اللجنة محمد صلاح، والمقرر أمير الطيب– لكل الأطباء.
وتابع: “الناس تأتي منذ الصباح، والعلاج مستمر، والدعوات الصادقة من المرضى لا تقدر بثمن”.






