أخبارصحة

الإيبولا.. الصحة تدرب الإعلاميين لمواجهة الشائعات

الخرطوم / فوري نيوز

وجاءت الورشة، بهدف بناء قدرات الإعلاميين وتزويدهم بالمعلومات العلمية الدقيقة، بما يدعم خطة الاستجابة الوطنية ويرفع مستوى الاستعداد الوبائي، إلى جانب تعزيز دور وسائل الإعلام في نشر التوعية الصحية ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة خلال حالات الطوارئ.

وشدد مدير إدارة الأوبئة بوزارة الصحة الاتحادية، الدكتور محمد عوض الجيد، أن السودان خالٍ من مرض الإيبولا ولم تُسجل فيه أي إصابة، مشيراً إلى استمرار الإجراءات الاحترازية والوقائية في أجهزة ومنافذ الدخول الحدودية.

 

وقال الجيد إن الإعلام يمثل شريكاً رئيسياً للقطاع الصحي في إيصال الحقائق العلمية وتصحيح المفاهيم الخاطئة، داعياً إلى تكاتف جهود المؤسسات الصحية والإعلام والقيادات المجتمعية والدينية، وتعزيز التنسيق لضمان توحيد الرسائل والتصدي للمخاطر الوبائية.

من جانبها، أكدت مديرة إدارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة الاتحادية، خديجة حماد، أهمية الشراكة بين الصحة والإعلام، مشيرة إلى توفر المواد العلمية والبروتوكولات الوقائية الخاصة بالتعامل مع المرض.

وأوضحت أن الورشة تستهدف إعداد رسائل صحية موحدة وواضحة، وإشراك مختلف القطاعات والشركاء في جهود التأهب والاستجابة، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بطرق الوقاية والتعامل مع المعلومات الصحية.

بدوره، قال ممثل منظمة الصحة العالمية، الدكتور محمد عبد الحافظ، إن المنظمة تدعم جهود السودان في تعزيز القدرات التخصصية والترصد المرضي، مشدداً على أن الاكتشاف المبكر والتواصل الشفاف مع المجتمعات يسهمان في الحد من المخاطر وبناء الثقة.

وأشار عبد الحافظ إلى أهمية تمكين الإعلاميين من تبسيط المفاهيم الصحية المعقدة، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، فضلاً عن الحد من الوصمة الاجتماعية والنفسية التي قد تطال المصابين أو المخالطين.

وتناولت جلسات الورشة المعلومات الأساسية المتعلقة بمرض الإيبولا، بما في ذلك مسبباته وطرق انتقاله وفترة حضانته وأعراضه السريرية، ومتى ينبغي طلب الرعاية الصحية، إلى جانب إجراءات الوقاية ومكافحة العدوى وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالمرض.

كما ناقشت مهارات التواصل وإدارة الأزمات، وآليات التعامل مع الشائعات والتحقق من الأخبار وتصحيح المعلومات المضللة دون إعادة نشرها بصورة قد تسهم في انتشارها، إلى جانب خصائص الرسالة الصحية وضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة وتوحيد التصريحات.

وشملت المحاور التدابير الميدانية والوقائية، والالتزام بإجراءات الدفن الآمن والسليم وفق الشريعة والتقاليد، وتوفير معينات الحماية الشخصية للفرق الميدانية في مراكز العزل ونقاط الدخول، مع التأكيد على أهمية حماية الكوادر الصحية والإعلامية باعتبارها من الفئات الأكثر احتكاكاً بالمخاطر الميدانية.

وشهدت الورشة تقديم أوراق عمل ومحاضرات تفاعلية بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين، بينهم الأستاذة هديل محمد، والدكتور محمد عوض الجيد، والأستاذة خديجة حماد، والدكتور محمد عبد الحافظ، إلى جانب نقاش مفتوح حول الاتصال بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية (RCCE)، والتحديات المتوقعة ودور الإعلام في تعزيز الوعي والاستجابة للطوارئ الصحية.

واختُتمت الورشة بتقييم المشاركين وطرح توصيات لتعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية ووسائل الإعلام، والعمل على تشكيل شبكة إعلامية متخصصة تتابع التطورات الوبائية بالتنسيق مع إدارة تعزيز الصحة وفرق الاستجابة السريعة في البلاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى