
تهنئة بمناسبة العيد الثاني والسبعين للقوات المسلحة السودانية
من رئيس حركة جيش تحرير السودان – المجلس القيادي
القائد/ علي محمد حامد شاكوش
إلى مقام السيد/ رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة
الفريق أول ركن/ عبد الفتاح البرهان
والسيد/ عضو مجلس السيادة، رئيس الأركان بالقوات المسلحة
الفريق أول ركن/ ياسر العطا
وإلى قادة وضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة،
وجهاز المخابرات العامة، والقوات المشتركة، وجميع القوى المساندة للقوات المسلحة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في هذه المناسبة الوطنية المجيدة، مناسبة العيد الثاني والسبعين للقوات المسلحة السودانية، يسرنا في حركة جيش تحرير السودان – المجلس القيادي، أن نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى قيادة القوات المسلحة وجميع ضباطها وجنودها، وإلى الشعب السوداني العظيم، مستذكرين ما سطّره أبناء السودان من صفحات مشرقة في سجل الوطنية والبذل والتضحية.
إن عيد القوات المسلحة ليس مجرد ذكرى تتكرر في روزنامة الوطن، وإنما هو موعد يتجدد فيه الوفاء، وتستنهض فيه ذاكرة الوطن قيم التضحية والشجاعة والصمود؛ فالقوات المسلحة كانت، ولا تزال، إحدى دعائم الدولة السودانية وحصنها في ساعات المحن، وحارسة ترابها وسيادتها ووحدتها الوطنية.
وفي هذه المناسبة العزيزة، نبارك للقوات المسلحة، ولجهاز المخابرات العامة، والقوات المشتركة، وكل القوى الوطنية المساندة لها، الانتصارات والتقدم الميداني الأخير، وما تحقق من تحرير لمساحات واسعة من أرض كردفان، وما سبقه من استعادة لولايات ومناطق واسعة من أرض الوطن.
ونحن إذ نحيي هذه الانتصارات، فإننا نحيي قبلها أرواح الشهداء الذين كتبوا بدمائهم تاريخاً لا تمحوه الأيام، والجرحى الذين حملوا على أجسادهم وسام الوطن، وكل جندي وقف في موضع الخطر ثابت القلب، مؤمناً بأن الأرض لا تُصان إلا بالتضحيات.
لقد اتخذت حركة جيش تحرير السودان – المجلس القيادي موقفها منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحرب، واختارت أن تقف إلى جانب القوات المسلحة في معركة الدفاع عن سيادة السودان ووحدة ترابه، وظلت قوات الحركة تؤدي واجبها الوطني جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة، إيماناً منها بأن الوطن أكبر من الخلافات، وأن ساعة الخطر لا تحتمل إلا وحدة الصف وتكاتف الإرادة.
وقد كان لنا شرف الحضور داخل القيادة العامة للقوات المسلحة منذ الأيام الأولى للحرب، حيث ظل مقاتلو الحركة في مواقعهم إلى جانب رفاق السلاح من أبناء القوات المسلحة، حتى لحظة فك الحصار عن القيادة العامة وسلاح الإشارة. وإننا نعد ذلك موقفاً وطنياً نعتز به، وشهادةً نتركها للتاريخ، بأن أبناء السودان حين اشتد الخطب لم يتفرقوا، وإنما توحدت البنادق والقلوب دفاعاً عن الوطن.
واليوم، ونحن نحتفل بعيد القوات المسلحة الثاني والسبعين، نجدد باسم حركة جيش تحرير السودان – المجلس القيادي، وباسم رئيسها القائد/ علي محمد حامد شاكوش، موقفنا الثابت في مساندة القوات المسلحة، ونؤكد استمرارنا في أداء واجبنا الوطني حتى يتحرر كامل تراب السودان، وتستعيد الدولة عافيتها، ويعود الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن.
لقد تحررت الجزيرة وسنار والخرطوم، وتقدمت القوات في مساحات واسعة من كردفان، وما بقي من الأرض ليس إلا صفحة أخرى في مسيرة التحرير؛ وسنواصل، بعون الله، مع القوات المسلحة وكل القوى الوطنية، مسيرة الدفاع عن السودان حتى تشرق شمس السلام على كامل ترابه.
وفي عيدكم الثاني والسبعين، يا أبناء القوات المسلحة، نقول لكم:
أنتم الذين حملتم راية الوطن حين اشتدت العاصفة، ووقفتم في وجه المحن حين ظن البعض أن الوطن قد أنهكته الجراح. فكنتم على قدر العهد، وحفظتم للسودان رايته، ولترابه حرمته، ولتاريخه كرامته.
نسأل الله أن يرحم شهداء السودان جميعاً، وأن يشفي الجرحى والمصابين، وأن يحفظ القوات المسلحة وكل القوات والقوى الوطنية المساندة لها، وأن يكلل جهود أبناء السودان بالنصر، ويعيد إلى بلادنا أمنها ووحدتها واستقرارها.
وكل عام والقوات المسلحة السودانية بخير وعزة ومنعة،
وكل عام والسودان أكثر وحدةً وأمناً واستقراراً،
وكل عام وشعبنا أقرب إلى يوم التحرير والسلام.
ونرجو أن يأتي العيد الثالث والسبعون، وقد عاد كامل تراب السودان إلى حضن الوطن، وعادت راية السودان ترفرف فوق أرضه موحدةً عزيزةً آمنة، وأن يكتب الله للسودان نصراً يطوي صفحة الحرب، ويفتح لأبنائه أبواب السلام والبناء والازدهار.
حفظ الله السودان وشعبه، ورحم شهداءه، وحفظ قواته المسلحة،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
القائد/ علي محمد حامد شاكوش
رئيس حركة جيش تحرير السودان – المجلس القيادي
الخرطوم الثلاثاء 11أغسطس 2026م






