
رسالة تأبين من الأستاذ صلاح الدين آدم تور، عضو مجلس السيادة ورئيس حركة جيش تحرير السودان، لشهداء الفاشر الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن. تأكيد على استمرار الكفاح من أجل الحرية والعدالة، وتعزية لأسر الشهداء والشعب السوداني.”
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم
قال تعالى:
«وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» (آل عمران: 169).
وقال تعالى:
«وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ» (آل عمران: 139)
•إلى جماهير الأمة السودانية.
•إلى الشُرفاء الأنقياء الخُلّص من بناتِ وابناءِ الشعب السوداني.
•إلى أصحاب الضمائر الحيّه المنـ. ـحازين دوماً للضُعفاء والمظلومين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ففي الوقت الذي اشتـ. ــدّت فيه الخُطوب، وإشتعلت نيـ. ــــران العـــ. ــدوان، نهـ. ـــض أبطالنا في مدينة الفاشر رافعين شعار الصمود و العزيمة و الإصرار مؤمنين بعدالة القضية ، رجالٌ و نساءآمنوا أن الأرض عِرضٌ، وأنّ الوطن لا يُباع ولا يُساوم عليه.
حملوا أرواحهم على أكفّهم، وساروا بثباتٍ نحو ميادين الشرف، و هم يدركون أن الموت في سبيل الوطن حياةٌ خالده.
اولئك الأبطال العظماء دافعوا عن التراب الطاهر بقلوبٍ لا تعرف الخوف، وبإيمانٍ لا يتزعزع.
تركوا خلفهم كل تفاصيل الحياة، تركوا الأهل والأحباب والذكريات، ومضوا بشجاعةٍ نادرة ليكتبوا بدمائـــ. ــهم الطاهرة فصلاً جديداً من تاريخ المجد والعزة.
إنهم ليسوا مجرد شهداء، بل مشاعلُ نورٍ تهدي الطريق، وأوسمةُ شرفٍ على صدر الوطن، تذكّرنا دوماً أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع بثمنٍ غالٍ من دمــ. ـــــاء الأبطال.
رحم الله الشهداء الذين صانوا الأرض ورفعوا راية الكرامة عاليةً خفاقة، فجعلونا نُعلنا داوية أنّ لا نُفرّط في ما استُـ. ـــشهدوا لأجله.
جماهير شعبنا الأبي
بقلوبٍ خاشعةٍ وإيمانٍ راسخٍ بقضاء الله وقدره، أتقدَّمُ إليكم بهذه الكلمات أُجَدِّدُ فيه العزاءَ لانفسنا و لأسرِ شهدائنا الأبرار الذين ضــ. ــــحّوا بأرواحهم فداءً لحمايةِ مدينةِ الفاشرِ وأهلها الكرام.
إنَّ استشهادَ هؤلاءِ الأبطالِ هو أعلى درجاتِ التضــ. ـــحيةِ، وتأريخهم سيظلُّ خالداً في ذاكرةِ الوطنِ كرمزٍ للصمودِ والثباتِ في أحلكِ الظروف.
أننا نثمنُ باعتزازٍ وصمودَ أبناءِ الفاشرِ من مقاتـــ. ــلينَ ومواطنينَ، الذين بقوا صامدينَ طيلةَ سنواتِ الحــ. ـصارِ، وتصدُّوا لما يزيد عن المئتينِ والسبعينَ (٢٧٠) هـ. ـــــجومًا غادرًا استُهدِفَتْ بهِ حياةُ الأبـ. ــــرياءِ واســـ. ــــتقرارُ المدينة.
فما هذا الصمودُ إلا عزّةً للوطنِ ومصدر ِفخرٍ لكلِّ مواطنٍ محبٍ لوطنِه.
شعبنا الكريم
إنَّ ما ارتكـــ. ــــبتهُ مليــ. ــــشياتِ الدعــ. ــــــمِ الســــ. ـريعِ و معاونيها ضـ. ـــــدَّ المواطنينِ العُـــ. ـــــزّلِ الفارينَ من المدينة من استـــ. ــــــهدافٍ ممــــ. ــــنهج وجــــ. ــــرائمَ ابــــ. ــشع من ان نسميها لا إنسانية و ليست لها سابقة في تاريخ الحــــ. ـــــروبات جــــ. ـــرائم لا يصدّقُها عقلٌ ولا سجلُّها التأريخُ منذُ أن خُلِقَتِ الأرض و نؤكد من هنا ان هذه الجــــ. ـــرائم لنّ تمر مرور الكرام ، و ايضاً بالمقابل لن تُقلّلَ من عزيمتِنا أو تُضعِفَ إرادتَنا في تحرير كل شبر من ارضنا المعطاة
إلى أمهاتِ الشهداءِ، وإلى أراملِهم وثكالى الوطنِ، أرسلُ أحرَّ التعازي وأصدقَ المواساةِ.
ونقول: قلوبُنا و الوطنِ معكم، وندعو الله أن يُلهمَكم الصبرَ والسلوان، وأن يجعلَ مبادُرَتَكم صبرًا مثابًا ويكتبَ للشهداءِ الأجرَ العظيمَ.
نحنُ على عهدِ الشهداءِ ومطلبِ الشعبِ و بعزيمة الابطال سنواصلُ المسيرةَ إلى النصرِ لشعبِنا الصابرِ الصامدِ.
أسألُ اللهَ أن يحفظَ بلادَنا، وأن يتقبّلَ شهداءَنا في عليين، وأن يكلأَ جرحانَا بالشفاءِ العاجلِ، وأن يكتبَ لهذا الوطنِ الأمنَ والسلامَ.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.






