أخبار

الإعيسر وشنب يبحثان إعادة بثّ إذاعة دارفور

بحث وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الاتحادي الأستاذ خالد إسماعيل أحمد الإعيسر بمكتبه اليوم مع وزير الثقافة والإعلام والاتصالات والناطق الرسمي باسم حكومة إقليم دارفور البروفيسور أحمد إسحاق شنب واقع المؤسسات الإعلامية والثقافية في إقليم دارفور والآثار التي خلفتها الحرب على البنية التحتية الإعلامية إلى جانب سبل إعادة تنشيط العمل الإذاعي والتلفزيوني وتدريب وتأهيل الكوادر الإعلامية بالإقليم واستعرض اللقاء حجم الدمار الذي تعرضت له الهيئات الولائية للإذاعة والتلفزيون بولايات دارفور وما لحق بمقارها ومعداتها واستديوهاتها وأصولها من أضرار كبيرة جراء الحرب الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على قدرتها على أداء رسالتها الإعلامية وخدمة المجتمعات المحلية وأكد البروفيسور أحمد إسحاق شنب أن توقف عدد من المحطات الإذاعية والمؤسسات الإعلامية الرسمية في ولايات دارفور أحدث فراغاً إعلامياً واسعاً في وقت تزداد فيه حاجة المواطنين إلى مصادر موثوقة للمعلومات مشيراً إلى أن استمرار هذا الفراغ يتيح المجال أمام الإعلام التابع لمليشيا الدعم السريع لبث روايات أحادية ومعلومات مضللة بما قد يؤثر في وعي المواطنين ويعمق حالة الاستقطاب المجتمعي وشدد شنب على أهمية الإسراع في إعادة تشغيل المحطات الإذاعية الولائية من الولايات الآمنة ولو بصورة استضافة باعتبار الإذاعة من أكثر الوسائط قدرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية فضلاً عن دورها في نقل المعلومات والخدمات العامة والتوعية المجتمعية والحفاظ على الموروث الثقافي كما دعا إلى وضع برنامج عاجل لإعادة تأهيل وتدريب الكوادر الإعلامية بولايات دارفور وتأمين احتياجات المؤسسات الإعلامية من الأجهزة والمعدات الفنية بما يمكنها من استعادة نشاطها والاضطلاع بدورها في خدمة المجتمع وتعزيز المهنية والمسؤولية الإعلامية من جانبه أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الاتحادي خالد إسماعيل الإعيسر اهتمام الوزارة بإعادة تأهيل المؤسسات الإعلامية الولائية لا سيما في الولايات التي تضررت من الحرب مشيراً إلى أن التدريب والتأهيل يمثلان محوراً أساسياً في جهود استعادة النشاط الإعلامي وتطوير قدرات الصحفيين والإعلاميين العاملين في تلك الولايات وأكد الإعيسر أن الوزارة ستولي ملف تدريب وتأهيل الكوادر الإعلامية بالولايات اهتماماً خاصاً والعمل على وضع برامج تدريبية تستجيب للاحتياجات الفعلية للمؤسسات الإعلامية بما يعزز كفاءة العاملين فيها ويرفع قدرتهم على التعامل مع تحديات المرحلة ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والالتزام بالمعايير المهنية في جمع الأخبار ومعالجتها ونشرها كما شدد على أهمية إحياء وتفعيل المحطات الإذاعية الولائية ضمن خطة الوزارة الرامية إلى توسيع الانتشار الأفقي للإعلام الرسمي باعتبارها أدوات أساسية للتواصل مع المواطنين ونقل صوت المجتمعات المحلية والتعريف بقضاياها واحتياجاتها فضلاً عن دورها في حماية التراث والهوية الوطنية وتعزيز التلاحم الاجتماعي وتناول اللقاء كذلك سبل تعزيز التماسك المجتمعي ورتق النسيج الاجتماعي في دارفور ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض والاستقطاب والعمل على ترسيخ قيم التعايش السلمي والتسامح وقبول الآخر بين مختلف مكونات المجتمع السوداني وأكد الجانبان أن الإعلام والثقافة يمثلان أدوات رئيسية في معالجة آثار الحرب الاجتماعية والفكرية وأن استعادة المؤسسات الثقافية والإعلامية لنشاطها لا تقل أهمية عن إعادة تأهيل البنية التحتية باعتبار أن بناء السلام الاجتماعي يتطلب خطاباً إعلامياً مسؤولاً يسهم في تهدئة النفوس وتقريب وجهات النظر وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع وفي هذا السياق أكد الوزير الإعيسر ضرورة تنسيق الجهود بين وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الاتحادية وحكومة إقليم دارفور إلى جانب المؤسسات الإعلامية والثقافية والجهات ذات الصلة لإنتاج خطاب وطني متوازن يعزز وحدة السودان ويواجه خطاب الكراهية والعنصرية والجهوية ويعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تستهدف تفكيك المجتمع وإضعاف الدولة وشدد الإعيسر كذلك على أهمية مواصلة حملات الاستنفار الشعبي دعماً للقوات المسلحة والقوات المساندة لها ومواصلة الجهود الرامية إلى استكمال تحرير البلاد من مليشيا الدعم السريع والمرتزقة في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق مؤكداً أن المعركة لا تقتصر على الجانب العسكري وإنما تشمل أيضاً معركة الوعي والإعلام والثقافة وحماية الهوية الوطنية وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توظيف وسائل الإعلام المختلفة وفي مقدمتها الإذاعة والتلفزيون والصحافة والمنصات الرقمية في تعزيز الوعي الوطني وتقديم المعلومات الموثوقة والتصدي للشائعات والدعاية التي تستهدف المواطنين مع الالتزام في الوقت ذاته بالمسؤولية المهنية والأخلاقية للإعلام كما شدد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة على ضرورة الاهتمام بالشباب باعتبارهم الفئة الأكثر استهدافاً بخطابات التعبئة والاستقطاب والعمل على التواصل معهم وتصحيح المفاهيم الخاطئة وفتح مساحات للحوار والتوعية والحد من الانسياق وراء الخطابات التي تستهدف وحدة السودان وتماسكه الاجتماعي واتفق الجانبان على أهمية تطوير التعاون بين الوزارة الاتحادية وحكومة إقليم دارفور في مجالات الإعلام والثقافة والتراث والسياحة ووضع برامج عملية لإعادة بناء المؤسسات الإعلامية المتضررة وتأهيل الكوادر وتنشيط المحطات الإذاعية إلى جانب دعم المبادرات الثقافية والمجتمعية التي تسهم في رتق النسيج الاجتماعي وتعزيز ثقافة السلام والتعايش ويأتي اللقاء في ظل الحاجة المتزايدة إلى استعادة الدور المؤسسي للإعلام في ولايات دارفور ليس فقط باعتباره ناقلاً للأخبار وإنما باعتباره شريكاً في إعادة بناء المجتمع وحماية الذاكرة الثقافية وتعزيز الهوية الوطنية والمساهمة في معالجة الآثار الاجتماعية والنفسية التي خلفتها الحرب بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الاستقرار والسلام واستعادة الحياة الطبيعية في المناطق المتأثرة بالنزاع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى