مقالات وتقارير

تقارير دولية كشفت عن تحركات الإمارات السرية بشأن السودان

الخرطوم فوري

تقارير دولية كشفت عن تحركاتها السرية بشأن السودان

الإمارات..مخاوف الإدانة الدولية

تقرير: هبة محمود

تحركات إماراتية جديدة، تبذلها بشأن الحرب في السودان، لكن هذه المرة على المستوى الدبلوماسي. فبخطى متسارعة، وصورة “سرية” تحاول القيادة الإماراتية، منع حدوث أي حالة إختراق يمكن ان تفرض عليها قرارات دولية ملزمة، حول تدخلها ودعمها لمليشيا الدعم السريع في السودان.
فقد كشفت تقارير صحفية عن مخاوف إماراتية من إدنة دولية واضحة وصريحة، عقب وفاة السيناتور ليندسي غراهام، كبير اللوبي الإماراتي في الولايات المتحدة وأحد أشد المدافعين عنها وعن إسرائيل.
وتسعى الإمارات وفق مصادر من خلال محاولات استباقية لها، لمنع أي قرارات ملزمة، ولوقف التدخلات الخارجية سيما في ظل ازدياد الضغوط الدبلوماسية عليها.
وقالت المصادر طبقا لـ”إمارات ليكس”، أن الإدانة التي حاولت الإمارات تجنبها بشكل صريح في مختلف المنظمات والجهات الدولية باتت تخرج إلى العلن يومًا بعد يوم، وهو ما دفعها حاليًا إلى محاولة تغيير الوقائع على الأرض قبل أن تتغير قواعد اللعبة في السودان.
لكن بالادلة الدامغة والموثقة، ظلت الحكومة السودانية في أكثر من منبر، تعمل على كشف أدوار دولة الإمارات في حرب السودان من خلال تقارير مدعمة بالاحصائيات والصور حول حجم التمويل العسكري لقوات المليشيا على الرغم من نفيها ذلك.
خطر إماراتي
ويعتبر مراقبين في غضون ذلك أن الحكومة السودانية لعبت دوراً كبيراً من خلال وزارة الخارجية، في فضح دولة الإمارات من خلال تقديم أدلة تثبت تورطها، في الوقت الذي ظلت فيه الحكومة الإماراتية تسعى من خلال علاقاتها ومصالحها منع أي إدانة لها.
لكن ومع وفاة أكبر داعميها داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، تواجه الإمارات خطرا من وجهة نظرها يعيق اكمال مسيرتها في دعم المليشيا في السودان.
ففيمااشتهر السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام (1955–2026) العضواً البارز في مجلس الشيوخ، بمواقفه المتشددة في السياسة الخارجية ودعمه المطلق لإسرائيل وتوثيق علاقاته بالتحالفات الإقليمية الخليجية.
نقل علناً إشادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدور القيادة الإماراتية ورئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد في دعم مسار التعاون والشراكة مع إسرائيل ضمن اتفاقيات الأبراهام.
تساؤلات مشروعة
في ذات المنحى يشدد خبراء سياسيين، على فكرة أن الإمارات تعتبر هي المنفذ الرئيسي لمخطط الإسرائيلي في الشرق الأوسط.
وبحسب ما نقل موقع إمارات ليكس، فإن الإمارات تدرك أن اللوبي الخاص بها في واشنطن يتراجع نفوذه، وأن سمعتها تنهار في الغرب تدريجياً وهو ما يجعلها تدفع بالمرتزقة في السودان لتثبيت وقائع جديدة قبل أن تضيق مساحة المناورة الدولية.
لكن وفي ظل ذلك فإن السوال الذي يطرح نفسه، هو هل تستند دولة الإمارات على عضو بارز داخل مجلس الشيوخ الأمريكي فقط، ام انها في ظل حماية مشروعها في السودان، ترسل اذرعها في أكثر من إتجاه؟ وهل في ظل الانتصارات الأخيرة للجيش وانهيار المليشيا من الداخل تمثل الإدانة الدولية للإمارات عائقا من تحقيق مشروعها في السودان؟
تساؤلات ينظر إليها السياسي الطيب محمد إلى كونها مشروعة لافتاً إلى أن الإمارات تربطها مصالح وعلاقات شراكة استراتيجية مع دول الغرب من المهم النظر إلى كونهم داعمين لها.
ولفت أثناء حديثه لـ” الكرامة ” إلى أن عدم إصدار إدانة حتى الآن بحق الإمارات يوضح حجم الاذرع والمصالح الإماراتية المتشابكة مع كل هذه الدول.
ولا يعول الطيب في تحليله على الدعم الغربي أو حتى الإدانة، بقدر تعويله على الجيش السوداني في دحر المليشيا.
واعتبر في إفادته أن واحدة من أهم الأشياء التي يجب النظر إليها في هذه التحركات الإماراتية، هو تزامنها مع الانتصارات العسكرية الأخيرة ودحر المليشيا في مناطق شمال كردفان.
وتابع: إذا كانت الإدانة الدولية تعتبر عائقا في طريق الإمارات فلماذا لم تحقق مشروعها في السودان خلال الأعوام الثلاثة الماضية؟!.
حالة إنكار

ويعتقد النظام الإماراتي بحسب إمارات ليكس، أنه إذا تمكن أي طرف من فرض نفسه عسكريًا أو سياسيًا باعتباره لاعبًا على الأرض لا يمكن تجاوزه، فإن أي عملية تفاوض مستقبلية ستنطلق من هذا الواقع بدلًا من الانطلاق من نقطة الصفر.
وتسعى الإمارات من خلال سلاسل إمداد مستمرة عبر عدد من المسارات المختلفة، كان آخرها مراكز التدريب ومنصات الاطلاق التي قامت بإنشائها على الأراضي الإثيوبية، على إحراز تقدم ميداني في السودان.
وعلى الرغم من حالة الانكار الاثيواماراتية لهذا التآمر على السودان، إلا أن الكثير من التقارير الأممية فضلا عن صور الأقمار الصناعية أثبتت عكس ذلك.
وعبر دول الجوار تواصل الإمارات خنق السودان عدا دولتي إريتريا وجمهورية مصر العربية، الأمر الذي يتطلب معركة دبلوماسية بجانب المعركة العسكرية وفق مراقبين.

أكثر من إتجاه

المحلل السياسي خليفة عبد الله ينظر إلى ضرورة عودة المنابر التي كانت قد ابتدرتها السفارات السودانية بالخارج للتنوير وفضح المزيد من جرائم الإمارات بالأدلة والمستندات.
مؤكدا خلال إفادته لـ الكرامة أن المعركة الدبلوماسية يجب أن تستمر، ويتم فضح حجم التآمر وتقديم المزيد من الادلة، مع ضرورة التمسك بطرد المليشيا من المشهد السياسي مجددا بدلا من محاولات خلق مشهد يعيد المليشيا مرة ثانية.
واعتبر أن المليشيا تتآكل من الداخل في ظل عدد من احداث الاعتقالات والعصيان وفشل الاستنفار.
وقلل في ذات السياق من أن تكون الإدانة الدولية عائقا للمشروع الإماراتي في السودان، لاعتبار أنه فشل بحد تعبيره.
ورأى أن المساعي الإماراتية الحقيقية وراء منع فرض أي إدانة هو محاولات الحكومة الإماراتية الحفاظ على كيانها وصورتها في ظل الرفض الذي ظلت تدعيه.
وتابع: نحن نعول على الجيش السوداني في تنظيف البلاد من دنس التمرد لكن هذا لا يمنع ضرورة المضي في أكثر من إتجاه ..سواء على مستوى الحكومة أو القيادة العسكرية.

 

#فوري نيوز# السودان #تحركات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى